ديوان الأدباء

نبض

لايزال ينبض ، يكتب لك ، ويكتب عنك ، ويكتب فيك ، من أجلك يرسم اللوحة الأزلية ، يرسم الاخضرار أسوة بالأشجار الماثلة أمامك ، يرسمها كما يهزها الريح وأنت تنظر ، يرسم لون النهار وأنت تبصر مايحدث به النهار ، نبض أنت ياصديق النبض ، ترسم الصداقة من وحي خيالك الجميل ، ترسمها نهرا يجري على قدميك ، وعلى مساحات نبضك ، نبض أنت والحياة حولك حراك في حراك ، لاشيء يعدل مقدار نبضك ، ولامساحات الحياة التي تدور في فلكها ، نبض والليل يسري بك في دورانه ، تقلب بصرك في نجومه ،في أمانيه ، وفي سواده البهيم ، يجبرك على السهر ، وعلى المضي في أوقاته كي تلبس معه لونه ، سحره ، هدوءه وعنفوانه ،جماله وهيبته، ليل ينبض مثلك بالمشاعر وبالأحاسيس الدافئة ، يخيم على مساحات تعشق الحب الصادق.
 نبض يتدفق بإتزان وبتسارع في لونين مختلفين ؛ لون النهار ولون الليل ، نبض يقرب روحين أحيانا ويباعد بينهما عند حضور العتمة والشعور القهري بالانهزام ،نبض يسطر على الورق تحت جنح الظلام كما يفعل بالمشاعر في وضح النهار ،إحساس واحد يوحد النبض في كل الأوقات ،وعندما تهاجم الوحشة الوجه البريء، نبض يتجدد في جداول لاتعرف الزيف ولا مسارات الخيانة ، نبض يسيطر على كل شيء حتى حالات الشرود المنفلتة وقت التعب من حالات التفكير القاتلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق