دور المارة في فض النزاع بين الأفراد | صحيفة فيفاء
الأربعاء, 5 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 12 ديسمبر 2018 ميلاديا

دور المارة في فض النزاع بين الأفراد

دور المارة في فض النزاع بين الأفراد
الباحث : عباس سبتي
الباحث / عباس سبتي

مقدمة:

           المارة او شهود العيان هم من يشاهد حادثة النزاع بين الأطراف المتنازعة ( الضحية / المعتدي ) ، وقد عرف أن دورهم كان يتركز على ما يدلون به من أقوال بشأن واقعة الحدث وهذا ما نسمعه في الأخبار السياسية في الصحافة الورقية والالكترونية التي تتناول أحداث الحروب والنزاعات بين الدول ، كذلك أحداث الكوارث الطبيعية يبرز فيها دور المارة في نقل الحدث ومعاناة الناس وهم يتحدون الشدائد  والمصائب ونقلهم إلى الأماكن آمنة  ،  نحاول في هذه الدراسة التركيز على المارة في تدخلهم بين الأطراف المتنازعة ، قد يفسر بعض عدم التدخل في أي نزاع كوظيفة  ل “تأثير المتفرج” والنظرية وراء هذه الفكرة هي أن الناس الجيدين قد يرفضون اتخاذ أي إجراء أو تدخل عندما يطلب منهم شخص للمساعدة ، وربما  لا يفكرون أن هذا من عملهم ، أو ربما يفكرون أن هناك من يقوم أو يتدخل  لفض النزاع ، أو ربما يشعرون أنه ليس وظيفتهم التدخل ، أو يقولون لماذا أنا أتدخل ولا أحد يفعل شيئاً ؟

     جاء تأثير تدخل المارة في قضية قتل مأساوية ل ” كيتي جنوفيس ، Kitty Genovese ” وعمرها (28) سنة  والتي كانت تدير  إحدى الحانات الليلية في نيويورك  ، و تعرضت بالطعن حتى الموت خارج منزلها بمدينة ” نيويورك ” في (13) مارس 1964م ، وليس هناك شيء استثنائي حول جريمة القتل بهذه المدينة ( هناك 635 حالة قتل فيها في نفس السنة ) ولكن صدمة الضمير التي أصاب الناس ودهشتهم هي أن القتل حدث في مرأى ومسمع كثير من الناس ( 38)  شاهد الجريمة  ، هذا وألقت الصحافة اللوم على الجيران الذين رأوا الحادثة ولم يتدخلوا أو يتصلوا بالشرطة  ، وظهرت تحليلات كثيرة عن تقاعس المارة  بدورهم من قبل الباحثين والمختصين في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الجريمة ، كذلك كتبت مقالات كثيرة عن أهمية دور الشهود أو المارة في حوادث العنف التي يشاهدونها  ، وأيضا أنتجت أفلام بهذا الخصوص .

يوجد شهود العيان في كل مكان في المؤسسات الرسمية والأهلية أو الخاصة و في الأماكن العامة الأخرى التي يتواجد فيها الناس لأي سبب من الأسباب وبالتالي عندما يحدث شجار أو سوء تفاهم  بين طرف وآخر فأن الشهود يشهدون هذا الحدث ويكون لهم دور مهم في فض النزاع و لا بد من سن تشريعات وقوانين لتفعيل دور المارة او الشهود عند اندلاع أي نزاع وصراع في هذه المؤسسات العامة والخاصة أو الأماكن العامة مع عقد دورات تدريبية لتفعيل دور الشهود   .

فقد  بدأت  بعض الدول  تستعين بالمارة في فض النزاع من جهة وحل مشكلة النزاع من جهة أخرى , طبقت بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة برامج لتفعيل دور المارة  ( الطلبة ) بالمدارس من أجل الحد من حوادث العنف التقليدي والالكتروني ، وهذه القضية خارج هذه الدراسة ،  والسؤال المطروح  هل توجد برامج لتفعيل دور المارة في الأماكن العامة ؟ للأسف حسب تتبع الباحث لم يجد ما تبذله الدول في إبراز دور المارة  / شهود العيان في فض النزاع بين الأفراد إلا نادراً   .

لماذا لا يتدخل المارة / الشهود في النزاع ؟

هناك ثلاثة مكونات لأي حدث عنف اجتماعي  : الضحية ، المعتدي وشهود العيان ( المارة ) ، هذا لا يعرف الكثير عن المكون الثالث سوى عبر نشرات الأخبار التي تنقل أقوال شهود العيان في الحروب والصراعات الدولية  وفي الأزمات والكوارث الطبيعية .

برز دور المارة  بعد مقتل كاترين “كيتي” جينوفيز المأساوية في 13 مارس / آذار عام 1964 في مدينة نيويورك ، فقد تناولت الصحافة خاصة صحيفة التايمز عن تقاعس الشهود وعددهم (38) شاهدا  عن دورهم ولو بالاتصال برقم (911) الطواري ، أثارت قضيتها المثيرة صرخة قلقة وأطلقت نظرية اجتماعية تعرف باسم “تأثير المتفرج ، Bystander Effect ” .

إن الشهود عرضوا عدة أسباب لعدم تصرفهم في الحادثة مثل :

“كنا نظن أنه ( المعتدي ) كان محاصرا”.

“بصراحة ، كنا خائفين”.

”كنت متعبا.

وطرح ” لاتاني ودارلي ،  Darley و Latané ” نظرية عدم تدخل المارة في النزاعات عام 1998 بعد أربع سنوات لمقتل كيتي

تعتمد هذه النظرية على عاملين :

توزيع المسئولية : في حالة كثرة الشهود تتوزع مسئولية المساعدة عليهم جميعا فيتكاسل المرء عن المساعدة لماذا علي أن أساعد .

والجهل الاجتماعي يعني يرى الجميع أن هناك خطأ حدث ولكن احدا غير متأكد من ذلك فيبحث عن الدليل على حدوثه في تصرفات الآخرين والنتيجة أن الجميع يبدو  أنهم غير مهتمين بما يحدث  فيظهر ما يعرف ب ” الجهل الجمعي ”  فكل شاهد في مقتل كيتي كان يبحث في تصرفات باقي الشهود عن دليل للتصرف الأمثل الذي يجب عليه اتباعه دون أن يعلم أن البقية مثله يبحثون عن دليل لهم فلم يحرك الجميع طرفا فقتلت كيتي  .

 قال الكاتب في هذا كتاب ” البحث النفسي  ،    Psychological research ” :

طلب ” Rosenthal ” من العديد من علماء السلوك أن يشرحوا لماذا الناس  لا يساعدون الضحية ، ومن المحزن أنه لم يجد أيًا من هؤلاء يستطيع تقديم إجابة مبنية على الأدلة. كم هو مثير للسخرية أن هذا السؤال نفسه تم الإجابة عليه بشكل منفصل من قبل غير عندما قُبض على القاتل ، وسأله رئيس قسم المباحث ، ألبرت سيدمان ، كيف تجرأ على مهاجمة امرأة أمام عدد كبير من الشهود ، أجاب

بهدوء: “كنت أعرف أنهم لن يفعلوا شيئًا ، فالناس لا يفعلون أبدًا”.

في 24 أكتوبر / تشرين الأول 2009 ، شاهد ما يصل إلى 20 شاهداً عندما تم الاعتداء على فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً  التي اغتصابها الجاني  بوحشية في ريتشموند ، كاليفورنيا. كانت ضراوة الهجوم مروعة ، لكن ما كان أكثر صدمة هو حقيقة أن الكثير من الناس شهدوا الهجوم ولم يتدخلوا أو يتصلوا بالشرطة ،  وكما يقول أحد ضباط الشرطة المهتمين في القضية ، “ما يجعل الأمر أكثر إثارة للقلق هو وجود الناس  الآخرين. لقد جاء الناس ، ورأوا ما كان حدث وتقاعسوا في الإبلاغ عنه”. وورد أن بعض المارة ضحكوا وأخذوا صوراً للهجوم بالهواتف المحمولة  ، هذا وقد أرجع بعض إلى عدم تدخل المارة هو احتمالية عدم المساعدة عندما يكثر عدد المشاهدين للحادثة  عكس لو أن هناك شاهد واحد .( Melissa Burkley ,2009    ) .

 هناك الحاجة إلى التصرف بطرق صحيحة ومقبولة اجتماعيًا. عندما يفشل الملاحظون الآخرون في الرد ، غالباً ما يأخذ الأفراد هذا على أنه إشارة إلى أن الاستجابة ليست ضرورية أو غير مناسبة ، وقد وجد باحثون آخرون أن المشاهدين أقل عرضة للتدخل إذا كان الوضع غامضًا. في حالة كيتي جينوفيز ، أفاد العديد من 38 شاهداً أنهم يعتقدون أنهم يشهدون “مشاجرة بين عشيقين” ، ولم يدركوا أن المرأة الشابة قد تم قتلها بالفعل  (     Kendra Cherry ,2018 )     .

أقول هناك فجوة واسعة بين الناس ورجال الشرطة أو الأمن ، هذه الفجوة جاءت لعدة عوامل منها ما يعرض في وسائل الإعلام أن رجل الشرطة يستخدم العنف والضرب ضد مرتكبي ومنتهك القانون فيكره شاهد العنف الشرطة  بسبب ما يستخدم من البطش والشدة من قبل رجال الشرطة ضد المخالفين وقد يعرف شاهد أنه قد يخالف القانون أحياناً  ، وهذه الحالة النفسية تعكس وجود هذه الفجوة بين المارة ورجال الشرطة  وبالتالي لا يشعر الشاهد لحادثة العنف بمسئولية التدخل بسبب هذه الفجوة  واستحالة تعاونهم  مع رجال الشرطة ، و بالتالي لإزالة هذه الفجوة فقد ظهر ما يعرف ب ” الشرطة المجتمعية ” أي أن يتعاون الناس مع رجال الشرطة في تحمل مسئولية استتباب الأمن والحفاظ على أرواح الناس في  حوادث العنف  وغيرها .

أن عصر التكنولوجيا والمادية جعل الإنسان يهتم بنفسه فقط ولا يشعر بعلاقة وارتباط بإنسان آخر وزاد شعور الأنانية لديه في عصر الانترنت عصر الخصوصية والأنا  ، فكيف يهتم بالضحية الذي يتعرض إلى أنواع من الضرب أو الشتم أو .. طالما هو في أمن وأمان ؟

وأخيرا أعتقد أن المارة وشهود العيان لا يشعرون بمسئولية التدخل في الحوادث لأنهم لم يتعودوا على التدخل فيها  بل أن القانون لا يجيز لهم التدخل ، لأنهم يظنون أن القانون يطبقه رجال الشرطة فقط فكيف يطبق المارة القانون وهذا من غير اختصاصهم بل قد يعاقب عليه إذا تدخل لفض النزاع بين المتخاصمين وهذه الفكرة توجد راسخة في أذهان بشكل عام  ، لذا عدم وجود قانون يجيز للمارة التدخل فلا تتوقع أن يساعد شهود العيان الضحية أو أن  يتدخلوا لفض النزاع بين المتخاصمين .

تشريعات لتفعيل دور المارة / الشهود للحد من العنف الاجتماعي :

دفعت وفاة كيتي عدة ولايات في الولايات المتحدة إلى وضع تشريع لما يُطلق عليه اسم السامرية السيئة (راجع فاينبرغ 1984 ؛ McIntyre 1994): الفشل في المساعدة في حالات الطوارئ يمكن ، في بعض الحالات ، أن يجعل الناس مسؤولين قانونياً. إننا نحمل السامريين السيئين المسؤولية لأنهم كانوا يجب أن يتخذوا إجراءات وهم مذنبون لعدم قيامهم بذلك .

عندما علم الطلاب بتأثيرات المارة ، قدمت المؤسسات قواعد وتوصيات لتشجيع تدخل المارة. تم حث المتظاهرين على الإبلاغ عن التسلط عبر الإنترنت داخل غرف الصف والبقاء على الإنترنت ، وتاريخ الاغتصاب ، والتحرش الجنسي العلني أو العنصرية أثناء العمل.

بعد سلسلة من إطلاق النار في المدارس في 2000s ، اقترح تدخل المتفرج كجزء ضروري من الاستجابة. تم تعريف المارة باسم “الآباء والمعلمين وغيرهم من العاملين بالمدرسة وكذلك الشباب وأولئك الذين لديهم معلومات حول العنف المحتمل وكذلك أولئك الذين يشهدون حدوثه  ( 2006 .” (Stueve et al.

قد يكون هذا التكتيك مزعجًا ، كما أشار سوان (2015). إذا كان التدخل مطلوبًا على سبيل السياسة أو القانون ، فإن الشخص المصاب كنتيجة للتدخل قد يقاضي المؤسسة  وبالتالي ، فإن السياسات التي توصي بتدخل المارة عادة ما تحث على التدخل ولكنها لا تتطلب ذلك. كما أنهم يقترحون الإبلاغ عن جريمة ، وليس التدخل الجسدي لوقفها. استثناء هو الأكاديمية العسكرية والقوة الجوية في الولايات المتحدة ، والتي تجبر على الإبلاغ عن (والتدخل المفترض في) الاعتداء الجنسي ، وعندما يعني التدخل التبليغ أو الاتصال بالسلطات ، ينشأ عدد أقل من التعقيدات القانونية. وقد شجعت العديد من برامج الصحة العامة والبرامج التعليمية المدرسية على تدخل المارة من هذا النوع .

يتم تشجيع تدخل ” المارة ،  Bystanders   ” في الولايات المتحدة لمنع إساءة معاملة الأطفال ، في بعض الولايات يكون التدخل إلزاميا. على سبيل المثال ، ينص قانون ولاية تكساس على ما إذا كان الشخص يشتبه في تعرض الطفل للإساءة أو الإهمال ، فيجب الإبلاغ عنه. [قانون الأسرة تكساس قانون 261.101  .

بدأت المدارس سياسات مماثلة لحوادث البلطجة. قام Polanin و Espelage و Pigott (2012) بإجراء تحليل تلوي لبرامج الوقاية من البلطجة المدرسية ووجدوا أنهم قاموا بزيادة تدخلات المارة. “أشارت الأدلة من 12 برنامجًا مدرسيًا ، شملت 12،874 طالبًا ، إلى أن البرامج كانت ناجحة بشكل عام”.

هذا  وقد بدأت بعض الدول مثل الولايات المتحدة  بتطبيق قانون الاستعانة ب ” المارة ” في حالات العنف المدرسي  أو  تدخل المارة : Bystander Intervention  ، حيث قدمت  بعض المؤسسات قواعد وتوصيات لتشجيع تدخل المارة. تم حث المتظاهرين على الإبلاغ عن التسلط عبر الإنترنت داخل غرف الصف والبقاء على الإنترنت ، وتاريخ الاغتصاب ، والتحرش الجنسي العلني أو العنصري أثناء العمل.

بعد سلسلة من إطلاق النار في المدارس في 2000  بالولايات المتحدة ، اقترح تدخل المتفرج كجزء ضروري من الاستجابة أو الحل ، تم تعريف المارة  كل من “الآباء والمعلمين وغيرهم من العاملين بالمدرسة وكذلك الشباب وأولئك الذين لديهم معلومات حول العنف المحتمل وكذلك أولئك الذين يشهدون حدوثه ( 2006.” (Stueve et al.

قد يكون هذا التكتيك مزعجًا ، كما أشار سوان (2015). إذا كان التدخل مطلوبًا على سبيل السياسة أو القانون ، فإن الشخص المصاب كنتيجة للتدخل قد يقاضي المؤسسة  ، وبالتالي ، فإن السياسات التي توصي بتدخل المارة عادة ما تحث على التدخل ولكنها لا تتطلب ذلك  كما أنهم يقترحون الإبلاغ عن جريمة ، وليس التدخل الجسدي لوقفها. استثناء هو الأكاديمية العسكرية والقوة الجوية في الولايات المتحدة ، والتي تجبر على الإبلاغ عن (والتدخل المفترض في) الاعتداء الجنسي

عندما يعني التدخل الإبلاغ  أو الاتصال بالسلطات ، فأنه ينشأ عدد أقل من التعقيدات القانونية ،  هذا وقد شجعت العديد من برامج الصحة العامة والبرامج التعليمية المدرسية على تدخل المارة من هذا النوع ،  يتم تشجيع تدخل Bystander في الولايات المتحدة لمنع إساءة معاملة الأطفال. في بعض الولايات يكون إلزاميا. على سبيل المثال ، ينص قانون ولاية تكساس على ما إذا كان الشخص يشتبه في تعرض الطفل للإساءة أو الإهمال ، فيجب الإبلاغ عنه. [قانون الأسرة  في تكساس  )

بدأت المدارس سياسات مماثلة لحوادث البلطجة. قام Polanin و Espelage و Pigott (2012) بإجراء تحليل تلوي لبرامج الوقاية من البلطجة المدرسية ووجدوا أنهم قاموا بزيادة تدخلات المارة. “أشارت الأدلة من 12 برنامجًا مدرسيًا ، شملت 12،874 طالبًا ، إلى أن البرامج كانت ناجحة بشكل عام”.

 البرامج التدريبية :

من الأمور المهمة عند تناول تدخل المارة في أي حدث يقع بين المتنازعين هي تدريب المارة على التدخل ، فعلى الجهات العامة والخاصة أن تدرب العاملين بها كيفية التدخل سواء حدثت حوادث النزاع في هذه المؤسسات أو خارجها ، ولا ننسى دور وسائل الإعلام الورقية والالكترونية في توعية الناس في التدخل حسب الحالات ومنها الاتصال بالجهات الأمنية ، كذلك لا بد من المؤسسات التعليمية ( المدارس والجامعات ) في تعليم الطلبة في التدخل وبيان أهمية دور المارة ( شهود العيان )  الإيجابي .

تتم توعية  المارة عبر البرامج التدريبية مثل :

برنامج الصراع الخلاق (  RCCP ) :

هو برنامج عالمي  تقوم به المدرسة ومُصمم لمساعدة الأطفال في الصفوف من مرحلة ما قبل الروضة حتى الصف الثاني عشر على تطوير المهارات السلوكية الإدراكية الاجتماعية والشخصية للحد من العنف والتحامل ، وتشكيل علاقات الرعاية ، وبناء حياة صحية. يتمثل الهدف الرئيسي لـ RCCP في تغيير العمليات العقلية والاستراتيجيات السلوكية الشخصية التي تقود الأطفال إلى الانخراط في العدوان والعنف من خلال تعليمهم استراتيجيات بناءة لحل النزاعات وتعزيز العلاقات الإيجابية بين المجموعات.

أهداف البرنامج المحددة هي: أ) إظهار خيارات بديلة للأطفال السلبية أو العدوان للتعامل مع الصراعات

ب) مساعدتهم على تطوير مهاراتهم لتحقيق هذه الخيارات في حياتهم الخاصة ،

 ج) تشجيع احترام ثقافتهم وتقاليد الآخرين ،

 د) تعليمهم كيفية التعرف على التحامل والوقوف ضده ،

 (هـ) جعلهم يدركون دورهم في خلق عالم أكثر سلما.

 ويركز برنامج RCCP على العمليات والمعاملات الأساسية المعروفة لزيادة خطر تعرض الأطفال للعنف والعدوان. وتشمل هذه العمليات والمعاملات عمليات اجتماعية معرفية ، مثل نطاق وكثافة التحيزات الإنحائية للأطفال لتفسير الإشارات الاجتماعية الغامضة على أنها معادية ، ومعاملات مثل النضج التنموي لاستراتيجيات التفاوض بين الأشخاص في مواقف استفزازية وغير استفزازية مع أقرانهم. تقترح النظرية والممارسة على حد سواء أن التغييرات في هذه العمليات الاجتماعية الإدراكية ومعاملات السلوك بين الأشخاص يجب أن تساعد في زيادة السلوك التعاوني والرعاية وتقليل السلوكيات المرتبطة بالعنف بين الأطفال

يتكون التدخل من ثلاثة مكونات رئيسية:

  أ) التوظيف  والتدريب المستمر ودعم المعلمين في المناهج الدراسية التي تعزز مهارات حل النزاعات والفهم بين المجموعات (تدريب المعلمين وتدريبهم) ؛

  ب) تعليم الفصول الدراسية للأطفال من قبل مدرسين مدرّبين في منهج حل النزاع والفهم بين المجموعات (تعليم الفصل) ؛

(ج) توظيف وتدريب والإشراف على الأطفال بوصفهم وسطاء أقراء يقومون بتسهيل حل النزاعات وفهم الاختلافات بين المجموعات فيما بين الأطفال في الفصل وفي الملعب وفي أماكن أخرى (وساطة الأقران).

يقدم المعلمون دروسًا في الفصل الدراسي تركز على المهارات الأساسية مثل الاستماع الفعال ، والتأكيد على الذات ، والتعامل مع المشاعر ، والتفاوض ، وحل المشكلات. ويتم تدريس المهارات من خلال لعب الأدوار ، وإجراء المقابلات ، ومناقشة المجموعات الصغيرة ، والعصف الذهني. ومن المتوقع أن يقوم المعلمون بتطبيق درس واحد على الأقل ما بين  40 إلى 50 دقيقة في الأسبوع طوال العام الدراسي .  (The Resolving Conflict Creatively Program (RCCP) .

وفي دراسة ” Kerem Shuval وآخرون   ” بشأن تقييم تأثير حل النزاعات على المواقف والسلوكيات المتعلقة بالعنف لدى الأطفال  :

ركز تدخل حل النزاع على تعليم كيفية حل النزاعات باستخدام خيارات غير عنيفة وكيفية منع الصراع اللفظي أو الجسدي قبل أن يبدأ. ويستند التدخل ، الذي ابتكره  منظمة وساطة مجتمعية  ، إلى نموذج حل المشكلات المعرفية الاجتماعية   ، كان الهدف من التدخل هو تعديل العمليات النفسية الاجتماعية (على سبيل المثال ، المهارات الشخصية والكفاءة الذاتية) التي ثبت أنها أسباب قريبة للسلوك العنيف على المستوى الفردي بين الأطفال،  ويتسق هذا التدخل مع مناهج حل النزاع الأخرى لأطفال المدارس الابتدائية ، تم تنفيذ المناهج الدراسية للطلاب من خمس حلقات عمل (45-50 دقيقة لكل جلسة) من قبل وسطاء من ذوي الخبرة ، الذين شاركوا في -32 ساعة من التدريب على الوساطة قبل التنفيذ. لضمان تنفيذ التدخل بالتساوي عبر المواقع ، التزم الوسطاء بنفس المنهج وبروتوكول التنفيذ وشاركوا في اجتماعات التنسيق مع المدير المشارك في البنك المركزي العماني. يتكون منهج حل النزاعات ، وهو مزيج من الدروس التعليمية ودور التمثيل في مجموعات صغيرة ، من ورش العمل الخمس التالية: (1) مقدمة لمختلف أساليب إدارة الصراع ، (2) تعزيز فهم المشاركين لمختلف أنماط النزاع وتزويد المشاركين مع الفرصة لتحليل حالات الصراع وعواقب النهج المختلفة ، (3) مناقشة المشاعر المرتبطة بالنزاع ، وخاصة الغضب وطرق التعامل مع الغضب ، (4) تزويد المشاركين بفرصة لممارسة مهارات الاستماع وفهم أهمية الاستماع في حل النزاعات و (ت) مساعدة المشاركين على التواصل بوضوح مع الآخرين وتملكهم مشاعرهم.

آليات تدخل المارة في المؤسسات العامة والخاصة  :

المارة هم من يعمل في المؤسسات العامة أو الخاصة ويرون حوادث سوء الفهم أو سوء الظن أو حوادث النزاع بين العاملين بهذه المؤسسات أنفسهم او بين العاملين والمراجعين الذين جاءوا إلى هذه المؤسسات لإنهاء معاملاتهم فيها  .

يفترض أن تكون هناك تشريعات وقوانين تنظم تدخل العاملين في حوادث سوء الفهم او حوادث الصراع بهذه المؤسسات  وتكون هذه التشريعات ضمن النظم والأحكام التي تسير الأمور فيها .

على العاملين  بهذه المؤسسات أن يلتحقوا بدورات كيف يتدخلوا في  الحوادث التي تحدث في مقار عملهم مثلما يتدربون على كيفية التصرف في حوادث الطواريء مثل قطع الكهرباء أو حدوث أي كوارث طبيعية أو ….

لا بد أيضا أن توجد كاميرات المراقبة بهذه المؤسسات لرصد أي حادثة نزاع ومسارعة عدد من العاملين  إلى مكان الحادثة واتباع الخطوات التالية :

ابتعاد الأطراف المتنازعة عن بعضهم بعض .

وحسن الاستماع إلى وجهات النظر لكل طرف .

تحويل المتنازعين إلى مسئول الإدارة التي حدث فيها الحادثة .

استخدام أسلوب التصالح” إصلاح ذات البين ”  بين المتنازعين  .

في حال فشل أسلوب التصالح تحويل الأطراف المتنازعة العاملين بإدارات المؤسسة  إلى المحكمة الإدارية  .

استدعاء الجهات الأمنية للتدخل بعد استفحال الحادثة .

آليات التدخل في النزاع بين المتخاصمين في الطرقات العامة :

يفترض أن يكون المارة قد مروا بتجارب التوعية والتدريب والإرشادات عبر وسائل الإعلام كي يعرفوا كيف يتدخلون ، كما جاء في  النتائج المتوقعة لهذه الدراسة هي  : زيادة توعية الناس / الشهود في التدخل في الحدث أو النزاع عبر وسائل الإعلام الورقية  والالكترونية ، وبالتالي ما ان يرى احد المارة حادثة النزاع عليه المسارعة بجمع بقية المارة لمساعدته بالتدخل إذا كانت الحادثة تحتاج إلى أكثر من أحد المارة ، ومحاولة استخدام اسلوب التهدئة والاستماع إلى المتنازعين ،  أي الوساطة والتحكيم او التقاضي ، وإذا استمرت عملية المشاحنة والعداوة أكثر من خمس دقائق ، يبدأ احد المارة بالاتصال بالجهات الأمنية القريبة من الحدث   .

توجد طرق عديدة تستخدم من أجل الإصلاح بين المتخاصمين  وتقوم بها جهات معينة وقد يقوم بها بعض الأفراد أو المارة  ببعض هذه الطرق وهي طرق عامة مثل :

استخدام أسلوب الحوار أو النقاش والتفاوض من أجل وقف النزاع  للوصول إلى الحلول السلمية  .

استخدام أسلوب التسامح وغض الطرف عندما يتعرض الضحية إلى الاعتداء .

استخدام أسلوب القوة أي التدخل بالقوة لفض النزاع خاصة إذا كان هناك عدد صغير أو كبير من المارة يفصلون بين الأطراف المتنازعة

أسلوب التهدئة أي إبعاد المعتدي عن الضحية وبالعكس والاستماع إلى وجهات نظرهما وبعد التهدئة يدخلان في الحوار .

تعليقات الباحث  بشأن دور المارة :

لقد حاول الباحث أن يعلق على بعض حوادث العنف ودور المارة في الحد منها بعد الاطلاع على هذه الحوادث في الصحافة المحلية  ولما كانت التعليقات كثيرة فقد اكتفي بتعليقات عام 2018  فقط وحتى إعداد هذه المقالة  :

لقيت امرأة مصرعها بعد اعتداء شخص عليها بالطعن على أحد الطرق المزدحمة بجيانجسو في الصين.

أظهر مقطع الفيديو الذي نشره موقع “لايف ليك”، مشادة كلامية بين امرأة تستقل دراجتها النارية وشخص آخر، حيث دفعها بقوة وانهال عليها بالطعنات باستخدام آلة حادة حتى فارقت الحياة أمام المارة والسائقين الذين أصيبوا بحالة من الصدمة والخوف الشديد ( الأنباء 8/6/2018   )   .

تعليق :

للأسف تتكرر حوادث العنف والاعتداء بين الجاني والمعتدي أمام المارة أو المتفرجين كل يوم ، هذا وقد رصدنا بعض هذه الحوادث وعلقنا عليها في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية وها نحن نجري دراسة عن أهمية دور المارة في فض النزاع لعلنا ننبه المسئولين بالجهات المعنية على أهمية دور شهود العيان   .

تغريد :

لا أدري إلى متى تستمر حوادث الاعتداء أمام المارة وشهود العيان دون وقفها ؟ ومتى يفكر المعنيون في تفعيل دور المارة لفض النزاعات على أي حال سنجري دراسة عن أهمية دور المارة وستنشر قريبا في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية أظهرت لقطات رصدتها كاميرا مراقبة في إسطنبول، رجلا يعتدي على زوجته بالضرب، لكنه سرعان ما تلقى عقوبة قاسية على فعلته.

أظهرت لقطات رصدتها كاميرا مراقبة في إسطنبول، رجلا يعتدي على زوجته بالضرب، لكنه سرعان ما تلقى عقوبة قاسية على فعلته.

وحسب اللقطات التي  تبثها وسائل إعلام تركية محلية، فإن الاعتداء الذي وقع صباح الأربعاء بعد عودة الرجل وزوجته من المحكمة من أجل إتمام الطلاق، انتهى بتسليم الزوج المعتدي إلى الشرطة.

وبعد عدة ضربات وصفعات أسقطت الزوجة، انقض رجلان بسرعة على الزوج وطرحاه أرضا وسط تجمهر المارة، الذين منعوه من الفرار حتى وصول الشرطة.

وتم تسليم الزوج بعد تعرضه لإصابات إلى الشرطة، التي حضرت إلى موقع الحادث بعد وقت قصير.

وقال شاهد عيان لصحيفة “ديلي حرييت”: “كانت السيدة تبكي وتطلب العون، لذلك ساعدها المارة ،  نحن جميعا ضد العنف”.  ( الأنباء 1/6/ 2018 )

تعليق:

نجري الآن دراسة عن  أهمية دور المارة ( الشهود ) في التدخل وفض النزاع ، وكما يتبين في الغالب لا يتدخل المارة في النزاع بين الطرفين بسبب عدم اهتمامهم أو ليس هذا وظيفتهم وإنما وظيفة الشرطة أو مشغولين جدا فيمرون على الحدث بسرعة الرد ، وبالتالي بدأ الاهتمام بدور المارة خاصة بعد قضية مقتل ”  كيتي ” صاحبة بار في نيويورك عام 1964  ، ولكن للأسف كثير من الدول لم تعر اهتماماً  بدور المارة أو الشهود حتى الآن ، ولعل دراستنا المرتقبة تؤكد على هذا الدور وتنبه المسئولين وأصحاب القرار بهذه الدول على أهمية دور المارة ومع ظهور مصطلح ” الشرطة المجتمعية ” كما في الكويت بهدف الاستعانة بالناس في استتباب الأمن في المجتمعات ، نأمل أن يهتم المسئولين بنتائج دراستنا المرتقبة التي ستنشر في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية .

تغريد :

نأمل أن يهتم المسئولين بقضية العنف الاجتماعي بدراستنا التي تبين أهمية دور المارة ( شهود العيان ) في التدخل وحماية الضحايا وفي فض النزاع بين الأطراف المتنازعة وسوف تنشر دراستنا قريبا في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية

أنهى رجال الأمن العام ممثلين في مديرية أمن الفروانية وتحديدا رجال مخفر الجليب ورجال المباحث الجنائية ممثلين بإدارة بحث وتحري محافظة الفروانية جرائم شخص من غير محددي الجنسية اعتاد منذ أسابيع اختطاف وافدين آسيويين والاعتداء عليهم بالصعق الكهربائي والطعن الخفيف لتلبية طلباته المالية، حيث كان يطلب من ذوي المخطوفين مبالغ مالية تصل الى 1000 دينار كفدية مقابل إطلاق سراحهم.

وقال المصدر: جرى تنفيذ تعليمات وكيل القطاع وإخطار مباحث الفروانية الذين أجروا التحريات وتأكدوا من هوية المتهم من خلال تسجيلات مصورة من داخل بقالات وتم ضبطه بعد التشاور مع النيابة العام (   الأنباء 29/5/2018 ) .

تعليق:

في هذا الخبر عندنا معتدي  أو جاني وعندنا ضحايا ولكن ليس عندنا شهود عيان ، سوى كاميرات المراقبة المثبتة في  البقالات وغيرها  وقد تكون هذه الكاميرات بمثابة ” شهود عيان ” في القبض على المتهم ( الجاني ) فقط ولكن لا نستطيع الاعتماد على هذه الكاميرات في فض النزاع أو الحد من العنف الاجتماعي ، هذا وتوجد صعوبات في بعض الحالات عندما نعتمد على  كاميرات المراقبة فقط  منها التعرف على الجاني عندما يضع قناعاً على وجهه أو ترصد الكاميرا جانباً واحداً لم يوجد فيه الجاني  ، أو تنشر الكاميرا  الصورة دون الصوت الذي قد يكون فعالاً ومؤثراً في  اكتشاف بعض ملابسات الجريمة ، هذا ونحن بدورنا نجري دراسة عن أهمية دور المارة أو الشهود في فض النزاع أو الحد من العنف الاجتماعي ، فترقبوا  هذه الدراسة قريبا التي ستنشر في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية  تحت قضايا اجتماعية  .

فاجأ #طفل_مصري متابعيه وأصدقاءه بتدوينة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي #فيسبوك، أعلن فيها أنه سينتحر، طالبا الدعاء له.

وكتب الطفل البالغ من العمر ١٥ عاما تدوينة يوم الجمعة الماضي يقول “بجد لازم أموت مش هقول نفسي بس لازم أخلص من الكابوس اللي أنا فيه دا لو في يوم انتحرت متقولوش مراهق ولا طايش أنا شيلت هم محدش يستحمله ابقوا أدعولي”.

وعلق متابعو الطفل على التدوينة بتوجيه نصائح له ومطالبته بالتقرب لله والتغلب على أي صعاب ومشاكل بالصبر والعزيمة.

ومساء أمس الأحد، انتشلت قوات الأمن المصرية جثة طفل يبلغ من العمر ١٥ عاما، عثر عليه غارقا في بحر مويس بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، وتبين أنها للطفل محمد ياسر الذي سبق وكتب تدوينة معلنا فيها إقدامه على #الانتحار.

وتلقى اللواء رضا طبلية، مساعد وزير الداخلية، مدير أمن الشرقية، بلاغًا من الأهالي بقيام طفل بالانتحار بمياه بحر مويس أمام ديوان عام محافظة الشرقية، وتوجهت قوات الأمن وتمكنت من انتشال جثته.

وحتى الآن مازالت أجهزة الأمن تبحث عن سبب انتحار الطفل، وهل يعاني من مرض نفسي أم تعرض لضغوط عصبية ونفسية لم يستطع تحملها ودفعته إلى الانتحار .

وقد تم إخطار النيابة التي أمرت المباحث بإجراء تحرياتها لكشف غموض الحادث، وصرحت بدفن الجثة (  الأنباء 22/5/2018  )

تعليق:

لي عدة تساؤلات حول هذه الحادثة :

لم تعد الحادثة الأولى في انتحار المراهقين ومع أنا كتبنا عن هذه القضية وبينا أن من الأسباب تعامل المراهقين مع  الأجهزة المحمولة حيث أن بعض الألعاب الالكترونية تحث على انتحار هذه الفئة العمرية مثل  لعبة ” الحوت الأزرق ” وغيرها  وقضية التسلط عبر الانترنت ، كذلك توجد بعض المواقع الالكترونية التي اعترف بعض المراهقين أنها السبب في إقدامهم على الانتحار وقد رصدنا بعض هذه المواقع في مقالات لنا بموقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية ، ناهيك الأسباب الأخرى المعروفة ترتبط بالدراسة والحب والزواج وسوء معاملة  الأطفال والمراهقين من قبل الأهل .

يتبين من الخبر أن دور متابعي الطفل / المراهق عبر فيسبوك دور سلبي فهل بسبب جهل لهذا الدور ؟ أو لعدم وجود برامج لتفعيل دور المارة أو شهود العيان خاصة في هذه القضايا ( وفي هذه الساعة  سوف نجري دراسة عن  أهمية دور المارة / شهود العيان في فض النزاع  ) ، كذلك سلبية دور المارة  في عدم الإسراع في الاتصال بالجهات الأمنية وهذا يدعونا إلى طرح سؤال هل هناك تقاعس لدور الجهات الأمنية أو عدم وجود برامج لتقوية العلاقة بينها وبين الجمهور / المارة في الكشف عن الجريمة أو منعها وقد اقترحنا دراسة : تفعيل دور رجل الشرطة بالمدارس ، مارس 2017 وتهدف الدراسة الحد من المشكلات الطلابية بالمدارس وتفعيل دور الشرطة المجتمعية وهي منشورة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية  ، ما ذلك ماذا أعدت الجهات الأمنية من الإجراءات في عدم تكرار مثل هذه الحادثة مع أن هذه الحوادث حسب تتبعنا تتكرر في كل يوم  عبر وسائل الإعلام ؟

كذلك نتساءل عن تقاعس دور الوالدين اللذين لم يعرفا ما يعانيه ابنهما من مشكلات خاصة وأن هناك علامات وأعراض عمن يصاب بأزمة نفسية التي مر بها هذا المراهق منها عدم الذهاب إلى المدرسة او العزوف عن الدراسة وعدم النوم وعدم تناول الطعام و……

وأخيراً نطالب المعنيين لهذه القضية  ومؤسسات التربية التقليدية دراسة قضية انتحار المراهقين دراسة شاملة والاستفادة من مقالاتنا ودراساتنا وتعليقاتنا في الصحافة الالكترونية  .

تغريد:

نطالب تكاتف الجهود في دراسة هذه القضية دراسة وافية والاستفادة من مقالاتنا ودراساتنا المنشورة في موقعنا المسار لأنه حسب الخبر هناك تقاعس لدور زملاء الضحية والوالدين  بعدم التواصل مع الجهات الأمنية  ، أليس كذلك ؟

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، مقطع فيديو مروع لرجل يتعرض للضرب في الشارع بينما يراقب المارة دون التدخل لمساعدته.

وأظهر مقطع الفيديو الذي نشرته شرطة نيويورك ، لصا يدفع ضحيته على الأرض وينهال عليه بالضرب والصفع على وجهه والركل في الرأس وباقي جسده، وعندما جلس الرجل الأرض، حاول اللص سرقة حقيبة الظهر لكن الرجل قاومه ، فيما قامت شرطة نيويورك بتحميل الفيديو ونشره لطلب المساعدة في الوصول لأي معلومات تفيد في القبض على اللص ( 20/5/2018 )

تعليق:

لا أدري إن كان هناك تشريعات يجعل المارة يتدخلون في الحوادث التي يرونها ،لكن نقترح بعض التشريعات  مثل تشريع تدريب الناس المتواجدين في أماكن عامة بصفة دائمة على التدخل في النزاع بين الضحية والمعتدي ، وتشريع تحمل إدارة المكان في سرعة طلب النجدة / الشرطة ، وتشريع متى يتدخل المارة حسب عددهم وعدد المعتدين ، وتشريع استخدام المارة العنف وأشكاله ضد المعتدي عند الدفاع عن النفس ، وتشريع استخدام أساليب التهدئة وامتصاص مستويات الغضب لدى المعتدي أو الضحية ، تشريع محاولة الإمساك بالمعتدي والضحية حتى حضور الشرطة  وتشريع استخدام الكاميرا مع بداية الحادث وإلى نهايته ومع دور المارة في فض النزاع  .

أظهرت لقطات مصورة نشرت على موقع يوتيوب الإلكتروني، لحظة تعرض شرطي لهجوم شرس من راكب دراجة نارية انهال عليه بسيل من اللكمات.

ووقع الحادث على طريق سريع في مدينة ليفربول الساعة الحادية عشرة صباح الأربعاء، عندما أوقف الشرطي راكب الدراجة وطلب منه رخصة القيادة.

وهرع بعض السائقين الذين صادف وجودهم في المكان لنجدة الشرطي الذي كان ملقى على الأرض يحاول الدفاع عن نفسه ضد خصمه العنيف.

وبعد وصول المزيد من الأشخاص ورجال شرطة إلى المكان، تم إنقاذ الشرطي وإلقاء القبض على راكب الدراجة الذي يبلغ من العمر 39 عاماً، بحسب ما ورد في صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وقال القائم بأعمال المفتش العام كيث كيليت معلقاً على الحادث “لحسن الحظ لم يتأثر الشرطي المعتدى عليه بشكل كبير وتمكن من العودة لمزاولة عمله بعد وقت قصير من الحادث. نشكر المارة وضباط الشرطة الذين هبّوا لمساعدته”.  ( الأنباء 16/4/2018 )

تعليق :

يدل هذا الحدث على أهمية دور المارة ( شهود العيان ) في فض النزاع وحماية الضحية من المعتدي ، وكما نكرر القول أن مهمة المارة ضرورية في كل حوادث الاعتداء والعنف ، هذا وقد بدأت بعض الدول الغربية في تدريب المارة على فض النزاع أو التدخل حادثة العنف المدرسي بعد أن كان أكثر المارة سلبيين أو أن بعضهم يجعون المعتدي على فعله ، لذا قدمنا عشر استراتيجيات للحد من العنف في المدارس بعد إرسال المشروع البحثي إلى مكتب الوكيل المساعد للأنشطة المدرسية بوزارة التربية في تاريخ 2018/1/13

تغريد :

يدل هذا الحدث على أهمية دور المارة في فض النزاعات خاصة العنف المدرسي وبدورنا قدمنا عشر استراتيجيات للحد من العنف المدرسي إلى مكتب الوكيل المساعد للتنمية التربوية والأنشطة بوزارة التربية

ختاماً :

سوف نجري دراسة ميدانية عن أهمية دور المارة أو شهود العيان في فض النزاعات بين المتخاصمين ، وذلك من خلال توعية الناس بأهمية دور المارة وسن التشريعات لتفعيل دور المارة وتدريب المارة في المؤسسات العامة والخاصة على أهمية التدخل وفض النزاع وإدخال نظام مكافأة المارة في نظم وأحكام تقويم العاملين بالمؤسسات وتقوية العلاقة بين الجهات الأمنية والناس في التعاون في استتباب الأمن في المجتمعات وتفعيل دور الشرطة المجتمعية  ( المارة ) بهذا الشأن .

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.