التعليم … البذور والحصاد | فيفاء أون لاين
الجمعة, 7 ذو القعدة 1439 هجريا, الموافق 20 يوليو 2018 ميلاديا

التعليم … البذور والحصاد

التعليم … البذور والحصاد
فهد بن جابر

كان اسمها وزارة المعارف، ثم أصبحت وزارة التربية والتعليم، ثم أصبحت وزارة التعليم. فقط! إن المعرفة أهم من التعليم، والتربية أهم منهما. فكيف أُسقطت المعارف! ولماذا استبدلت المعارف بالتعليم! أليست أزمتنا نقص فقهاء لا علماء؟ نعم نحتاج لعالم محدث حافظ، ولكن حاجتنا لفقيه يستشف الحكم ويستقرئ العلة ويبدع الحل حاجة أكبر.

أين جزئية التأديب في تعليمنا وتربيتنا لأبنائنا؟ ألم تتضح للمسؤولين سوءات قرار منع الضرب بعد؟ هل سنستمر في حل (ضرب الذبابة بصاروخ)؟ وعلاج التطرف بتطرف على النقيض؟ إما منع التأديب بشكل كامل، أو السماح باستخدام الفلكة والجلد بطريقة أشد من تنفيذ الحد الشرعي؟! هل مَنع الضرب لدرجة تسقط هيبته وقيمة المعلم قرار ناجح؟ ألسنا بحاجة لإضافة مواد تهتم بالآداب والحقوق العامة؟ لو كانت لي سُلطة لجعلت متطلب النجاح من الدرجات في هذه المواد الأعلى بين باقي المواد لعدة أسباب:

 الأول: أننا من الحاجة الماسة لها في درجة أزمة.

الثاني: أن هذه الآداب هي الأساس لكثير من شؤون الحياة.

الثالث: أن أثرها لا يقتصر على الطالب وحده، بل يمتد للمجتمع وأبعد كالأجيال القادمة.

الرابع: أن كل الطلاب سواسية في إمكانية الالتزام بالمطلوب مثل احترام الآخرين، والوقوق في صف واحد، وليست منوطة بالفروق الفردية كغيرها من متطلبات المناهج العلمية كالذكاء والتذكر.

ألسنا نحن من نتذمر من تدني مستوى الذوق العام في كل مكان؟ في المطار وعند باب المصرف وإلى العمل ووو؟ الآن لدي أربعة أسئلة: 1 من أين أتى هؤلاء؟ 2 لماذا حالهم كذلك؟ 3 ؟ أليسوا حصاد الأسرة وثمار المدارس؟ 4ما الحل؟ لا تنتظر من طالب تعلم أن يدافع غيره أمام مرأى من المعلمين ليحصل على طعامه -وكأن له الحق في ذلك- أن يعطي الأفضلية لغيره على الطريق حينما يكبر، ولا تنتظر من طالب تم تعيينه في مجموعة النظام لجرأته الزائدة (وقاحته) أن يعطي كل ذي حق حقه حينما يصبح في موقع يطبق فيه نظام.

المناهج وهي الجزء الحساس بالنسبة للكثير، سأكتفي بذكر مثالين لأنني سأخصص مقالاً خاصاً لهذا الموضوع .. راجياً أن أجد من يقبل بنشره! الأول: أوليس التركيز على الأولويات التربوية كالحقوق العامة مثل النظام العام والاصطفاف المنظم أولى بالحاجة للتعلم من معرفة نصاب زكاة الإبل أو عُروض التجارة لطالب صغير؟ الثاني: تضارب المعلومات وعدم مراعاة الانسجام بين المواد المختلفة؛ يقول ابني في الحصة الأولى وضمن منهج مادة التوحيد ندرُس تحريم رسم ذوات الأرواح وفي الحصة الثانية يَطلب منا معلم الرسم أن نرسم سمكة؟

لطالما أيّدتُ التعامل مع الجذور على التهذيب والتقليم وتنظيف ما يسقط، الاستثمار في هذه المرحلة المبكرة خير من اهدار الأموال على الديّات وغرف المستشفيات ونقل القتلى على الخطوط  السريعة و و

قيل سابقاً “إنك لا تجني من الشوك العنب”. لن يُحصد سوى ما زُرع. فكما أنك لن تجنِ من الشوك العنب، أقول إنك لن تحصل على جيل واعٍ مُنظم منتظم ملتزم مالم تنقش تلك الصفات في الصغر.

فهد بن جابر

 @FahdBinJaber

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.