إن حكينا ندمنا وان سكتنا قهر ! | صحيفة فيفاء
الأربعاء, 12 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 ديسمبر 2018 ميلاديا

إن حكينا ندمنا وان سكتنا قهر !

إن حكينا ندمنا وان سكتنا قهر !
بقلم عبدالغني محمد الشيخ
عملت الدولة على تدوير الوزراء بمعظم الوزارات.. بين القطاع الخاص و الحكومي.. ايضا في مابين القطاع شبه الحكومي و الخاص مع الحكومي.. لقد وضعت في الخلاط كل ممكنات التطوير و التحسين وفق أعلى المعايير الإدارية لفك شفرة الاحتكار لكنه مايزال جاثماً بكافة أنواعه و مصادره على صدر اقتصاديات الدولة، وما زالت التجارب تكرر رغم ثبوت فشلها!.
العلّة ليس مسألة البّان ومنتجات الطاقة و حديد واسمنت، وأدوية و قطع غيار، وسيارات فحسب؛ فالخرق أكبر من الرقعه!.
هل يختلط الماء بالزيت ؟
ها قد أصبح (رئيس الغرفه التجاريه) وزيرا في أكثر من وزارة؛  فما الذي تغير؟
وماذا لو .. تم تعيين رئيس شركة الألبان الحالي وزيرا للتجارة و الاستثمار، هل سيفتح الباب لإستيراد الألبان والاسمنت و الحديد من الخارج لعيون المواطن، أم سيظل حارساً المنتج المحلي؟
لماذا لم تقم هيئة الطاقة منذ ٢٠١٦بتنفيذ مستهدفات التحول ، و السماح باستحواذ القطاع الخاص على حصة في انتاج و توليد الطاقة؟
ماسرّ رفض هيئة الطاقة السماح للمواطن باستيراد واستخدام الواح الطاقة الشمسية.!.
من المستفيد من جلد المواطن؟
الجواب لدى وزير الشركة و رئيس الوزارة ..!.
ملاحظ أن الكل يبذل ما في جهده في توسيع الفجوة بين الواقع و المأمول. لايمكن نجاح التحول مالم يتغير فكر صغار الموظفين ومشاركتهم في عملية التحول جنبا إلى جنب مع الادارة العليا والوسطى،
خطأ فادح وقعنا فيه.. عندما أيقنا أن التجارة كالصحة.. والعمل كالتخطيط.. والطيران كصناعة البترول…فأضحى دور الوزير هو ترأس المجالس و البروتوكول ثم تأليف القلوب بين القيادات المتخصصة.. وعمد إلى تسليم النواب و المساعدين زمام الادارة .. و أخر المطاف سوف يجري تسليم كل صناعة لأهلها ونعود للمربع الأول لكن بالوان مختلفة.. لا يمكن يختلط الزيت بالماء.
اخلاقيات المهنة بنشرة الأحوال الكهربائية ..
 ذُكر أنه في صيف ٢٠١١ ظهر المذيع على التلفاز الياباني ليقرأ البيان التالي: «أعزائي المشاهدين، نرحب بكم في نشرة الأحوال الكهرابائية، حيث من المتوقع أن تصل نسبة استخدام الكهرباء في وقت الذروة ما يقارب ٨٩٪ من إجمالي الإمدادات الممكنة من شركة الكهرباء لطوكيو وضواحيها، وذلك في حوالي الساعة الثانية ظهراً ومن المخطط أن تصل كمية الكهرباء المستهلكة إلى ٣٥,٤٤ ميغاوات وتجنباً لإنقطاع التيار نتطلع إلى تعاونكم على ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية دوماً، خصوصا في هذا الوقت. إذ في حال وصول نسبة استهلاك الكهرباء إلى معدل يتجاوز ١٠٠٪ ، فسنضطر آسفين إلى قطع الكهرباء وفق الجدول المرفق بمعدل ساعتين بالتناوب عن المناطق الخمس التي جرى تقسيم مدينة طوكيو إليها. و نتعهد إليكم بعدم انقطاع الكهرباء عن المستشفيات وغيرها من المرافق الحيوية في المدينة. وفي الختام يطيب لنا أن نعرض عليكم أوقات الذروة و نسبة الاستهلاك المتوقعه لهذا الأسبوع.
إذاً ماذا فعل اليابانيون إزاء أزمة الكهرباء؟ قامت المؤسسات بإطفاء أنوار الممرات في المباني، وكذلك بادرت بعضها بخلع المصابيح حتى لا تستهلك طاقة وهي مغلقة، أما مصانع السيارات فقررت منح موظفيها إجازات في وسط الأسبوع وطلبت منهم العمل خلال إجازة الأسبوع لتخفيف الحمل على الشبكة.
هل سنشهد قرارات مماثلة من الشركات والمؤسسات الحكومية الكبرى؟ أم سيظل عبء الترشيد و أخطاء قيادات الشركات العظمى على ظهر المواطن المغلوب على أمره ؟!.
لو طبقت الدولة سياسة الاستيراد لإطفاء غلاء الأسعار و كسر الاحتكار، فلن يتغير طعم اللبن (على فكره كلها بقر) البقرة الفاروميو تنتج بأوروبا من ٢٠ـ٢٥ لتر يوميا من الحليب الطازج يوميا بينما أختها من الرضاعه بالخرج تنتج ٤١ لتر.
 نريده لبنًا سائغا مستوردا.. وسوف نفطم عيالنا عن المحلي .. المسألة تتطلب الكثير من الآم المواطنة.
أخيراً: الرجل الحصيف لن يفقأ عينه بيده.. فهو تماا يعلم أن المنصب زائل، و المصالح تتصالح.. فإن حكينا ندمنا و ان سكتنا قهر!.

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.