أهمية دور المارة في فض النزاع بين الأفراد | صحيفة فيفاء
الأربعاء, 5 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 12 ديسمبر 2018 ميلاديا

أهمية دور المارة في فض النزاع بين الأفراد

أهمية دور المارة في فض النزاع بين الأفراد
الباحث : عباس سبتي
الباحث / عباس سبتي

دراسة مقترحه مايو 2018

مقدمة:

المارة او شهود العيان هم من يشاهد حادثة النزاع بين الأطراف المتنازعة ( الضحية / المعتدي ) ، وقد عرف أن دورهم كان يتركز على ما يدلون به من أقوال بشأن واقعة الحدث وهذا ما نسمعه في الأخبار السياسية في الصحافة الورقية والالكترونية التي تتناول أحداث الحروب والنزاعات بين الدول ، كذلك أحداث الكوارث الطبيعية يبرز فيها دور المارة في نقل الحدث ومعاناة الناس وهم يتحدون الشدائد  والمصائب ونقلهم إلى الأماكن آمنة  ،  نحاول في هذه الدراسة التركيز على المارة في تدخلهم بين الأطراف المتنازعة ، قد يفسر بعض عدم التدخل في أي نزاع كوظيفة  ل “تأثير المتفرج” والنظرية وراء هذه الفكرة هي أن الناس الجيدين قد يرفضون اتخاذ أي إجراء أو تدخل عندما يطلب منهم شخص للمساعدة ، وربما  لا يفكرون أن هذا من عملهم ، أو ربما يفكرون أن هناك من يقوم أو يتدخل  لفض النزاع ، أو ربما يشعرون أنه ليس وظيفتهم التدخل ، أو يقولون لماذا أنا أتدخل ولا أحد يفعل شيئاً ؟

جاء تأثير تدخل المارة في قضية قتل مأساوية ل ” كيتي جنوفيس ، Kitty Genovese ” وعمرها (28) سنة  والتي كانت تدير  إحدى الحانات الليلية في نيويورك  ، و تعرضت بالطعن حتى الموت خارج منزلها بمدينة ” نيويورك ” في (13) مارس 1964م ، وليس هناك شيء استثنائي حول جريمة القتل بهذه المدينة ( هناك 635 حالة قتل فيها في نفس السنة ) ولكن صدمة الضمير التي أصاب الناس ودهشتهم هي أن القتل حدث في مرأى ومسمع كثير من الناس ( 38)  شاهد الجريمة  ، هذا وألقت الصحافة اللوم على الجيران الذين رأوا الحادثة ولم يتدخلوا أو يتصلوا بالشرطة  ، وظهرت تحليلات كثيرة عن تقاعس المارة  بدورهم من قبل الباحثين والمختصين في مجالات علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الجريمة ، كذلك كتبت مقالات كثيرة عن أهمية دور الشهود أو المارة في حوادث العنف التي يشاهدونها  ، وأيضا أنتجت أفلام بهذا الخصوص ، وبدأت الدول تفعل دور المارة بعد قضية ” كيتي ” من خلال ما يعرف بتشريعات السامري الصالح والسيء  .

يوجد شهود العيان في كل مكان في المؤسسات الرسمية والأهلية أو الخاصة و في الأماكن العامة الأخرى التي يتواجد فيها الناس لأي سبب من الأسباب وبالتالي عندما يحدث شجار أو سوء تفاهم  بين طرف وآخر فأن الشهود يشهدون هذا الحدث ويكون لهم دور مهم في فض النزاع و لا بد من سن تشريعات وقوانين لتفعيل دور المارة او الشهود عند اندلاع أي نزاع وصراع في هذه المؤسسات العامة والخاصة أو الأماكن العامة مع عقد دورات تدريبية لتفعيل دور الشهود   .

بهذه المناسبة عندما كنت أدرس في مدينة لوس انجلوس  في عام 1983  ركنت سيلرتي خارج حرم الجامعة وقد تعرضت سيارتي للسرقة بعدما  أراد السارق سرقة مذياع السيارة والمسجلة واستطاع أحد الجيران إبلاغ رجال الأمن لعلهم كانوا بالجامعة أو بقربها الذين سارعوا والقوا  القبض عليه بعد أن كسر نافذة السيارة الأمامية اليمنى ولما أنهيت من المحاضرة وجئت إلى السيارة وجدت وريقة صغيرة بها جملة إذا أردت كتابة تقرير عن السرقة اتصل على هذا الرقم (…..)  ، وهذا يعني أن المارة أو الجيران تدخلوا على الأقل بالاتصال برجال الأمن .  

فقد  بدأت  بعض الدول  تستعين بالمارة في فض النزاع من جهة وحل مشكلة النزاع من جهة أخرى  خاصة بالمدارس , طبقت بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة برامج لتفعيل دور المارة ( الطلبة ) بالمدارس من أجل الحد من حوادث العنف التقليدي والالكتروني ،  والسؤال المطروح  هل توجد برامج لتفعيل دور المارة في الأماكن العامة ؟ حسب تتبع الباحث  توجد قوانين قليلة تنفذها الدول بشان دور المارة  / شهود العيان في فض النزاع بين الأفراد ومنها قوانين السامري الصالح والسيء التي تهدف إنقاذ الضحية من محنته  وهي قوانين تفسرها الدول حسب ظروفها .

 الملخص :

 تعد هذه الدراسة الأولى من  نوعها على مستوى دول العالم وذلك بتفعيل دور المارة أو شهود العيان لحادث النزاع أو العنف بين الأفراد في المؤسسات العامة والخاصة وفي الأماكن العامة ، وتتكون الدراسة من جانبين : جانب نظري حيث تناول الباحث بعض الموضوعات مثل التشريعات  المتعلقة بتدخل المارة ومنها تشريعات السامري الصالح والسيئة المطبقة ببعض الدول الغربية وكذلك البرامج التدريبية بشأن تدريب المارة في كيفية التدخل لفض النزاعات بين الأفراد في المؤسسات والأماكن العامة ومفهوم الشرطة المجتمعية التي طبق في بعض الدول العربية والغربية ومنها بدولة الكويت عام 2008 .

وفي الجانب الميداني تم تطبيق أداة استطلاع الرأي لمن يتواصل معهم الباحث عبر تطبيق ” واتساب” بالهاتف المحمول حيث وافق أكثر أفراد العينة على بنود استطلاع الرأي ب ” نعم ” وبلغ الوسيط أكثر من (3) عدا بند رقم (5) حيث وافق ثلث عدد المشاركين بنسبة (31،4%) بينما لم يوافق ثلثا عدد المشاركين بنسبة ( 68،6%) ،  وتوجد مقترحات وتوقعات للباحث على أمل أن تنفذ من أجل الحد من أنواع العنف في المجتمعات لا سيما بين الأفراد التي لا تخلو مؤسسة عامة أو خاصة ولا أماكن عامة من هذه الأنواع وقدم الباحث بعض المقترحات لتفعيل دور المارة مثل سن القوانين لتنظيم دورهم في فض النزاع وتدريبهم وتفعيل دور الشرطة المجتمعية وتبني الجهات الرسمية والأهلية برامج  دور وتدخل المارة في النزاعات وتبني المدارس والجامعات دور المارة أو الطلبة للحد من العنف في المؤسسات التعليمية ، وتبني جمعيات المجتمع المدني بتوعية الناس / المارة في التدخل بالنزاعات عبر أنشطتها ، وإجراء المزيد من الدراسات بشان تفعيل دور المارة في المستقبل .مفاهيم الدراسة :

شهود العيان أو المارة : هم من يشاهد حادثة النزاع بين الأطراف المتنازعة لا سيما بين الضحية والمعتدي أو الجاني .

النزاع  : كلمة تعني الصراع ، الصدام ، الشقاق ، القتال ، الحرب لكن هنا تعني كلمة النزاع اختلاف في الآراء أو في وجهات نظر بين طرفين أو أكثر يؤدي إلى المشادة أو التصارع واستخدام الأيدي والسلاح .. 

فض النزاع : وقف واحتواء النزاع أو الصراع بتدخل طرف أو مكون ثالث ( شاهد عيان   ) .

الشرطة المجتمعية :  ظهر هذا المصطلح بالكويت عام 2008 بقرار وزاري ، وللشرطة المجتمعية عدة أقسام بهدف تقديم المساعدة لحل المشكلات الأسرية والاجتماعية وتقديم الاستشارات للناس في حل مشكلاتهم عبر خط ساخن من قبل الباحثين وبسرية تامة  .

 الجانب النظري 

لماذا لا يتدخل المارة / الشهود في النزاع ؟

هناك ثلاثة مكونات لأي حدث  صراع أو عنف اجتماعي  : الضحية ، المعتدي وشهود العيان ( المارة ) ، هذا ولا يعرف الكثير عن المكون الثالث سوى عبر نشرات الأخبار التي تنقل أقوال شهود العيان في الحروب والصراعات الدولية  وفي الأزمات والكوارث الطبيعية  .

برز دور المارة  بعد مقتل كاترين “كيتي” جينوفيز المأساوية في 13 مارس / آذار عام 1964 في مدينة نيويورك ، فقد تناولت الصحافة خاصة صحيفة التايمز عن تقاعس الشهود وعددهم (38) شاهدا  عن دورهم ولو بالاتصال برقم (911) الطواري ، أثارت قضيتها المثيرة صرخة قلقة وأطلقت نظرية اجتماعية تعرف باسم “تأثير المتفرج ، Bystander Effect   ” .

إن الشهود عرضوا عدة أسباب لعدم تصرفهم أو تدخلهم في الحادثة مثل  :

 قال الأول :” كنا نظن أنه ( المعتدي ) كان محاصرا“..

 قال الثاني :” بصراحة ، كنا خائفين“.   .

 قال الثالث :” كنت متعبا   ”   .

طرح ” لاتاني ودارلي ،  Darley و Latané ” نظرية عدم تدخل المارة في النزاعات عام 1968 بعد أربع سنوات لمقتل كيتي

تعتمد هذه النظرية على عاملين :

توزيع المسئولية : في حالة كثرة الشهود تتوزع مسئولية المساعدة عليهم جميعا فيتكاسل المرء عن المساعدة لماذا علي أن أساعد .

والجهل الاجتماعي : يعني يرى الجميع أن هناك خطأ حدث ولكن احدا غير متأكد من ذلك فيبحث عن الدليل على حدوثه في تصرفات الآخرين ،  والنتيجة أن الجميع يبدو  أنهم غير مهتمين بما يحدث  فيظهر ما يعرف ب ” الجهل الجمعي ”  فكل شاهد في مقتل كيتي كان يبحث في تصرفات باقي الشهود عن دليل للتصرف الأمثل الذي يجب عليه اتباعه دون أن يعلم أن البقية مثله يبحثون عن دليل لهم فلم يحرك الجميع طرفا فقتلت كيتي  .

 قال الكاتب في  كتاب ” البحث النفسي  ،    Psychological research ” :

طلب ” Rosenthal ” من العديد من علماء السلوك أن يشرحوا لماذا الناس  لا يساعدون الضحية ، ومن المحزن أنه لم يجد أيًا من هؤلاء يستطيع تقديم إجابة مبنية على الأدلة. كم هو مثير للسخرية أن هذا السؤال نفسه تم الإجابة عليه بشكل منفصل من قبل قاتل ” Kitty   ” بعد القُبض عليه ، عندما سأله رئيس قسم المباحث ، ألبرت سيدمان ، كيف تجرأ على مهاجمة امرأة أمام عدد كبير من الشهود ، أجاب  بهدوء: “كنت أعرف أنهم لن يفعلوا شيئًا ، فالناس لا يفعلون أبدًا“.

في 24 أكتوبر / تشرين الأول 2009 ، شاهد ما يصل إلى 20 شاهداً عندما تم الاعتداء على فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً  التي اغتصابها الجاني  بوحشية في ريتشموند ، كاليفورنيا. كانت ضراوة الهجوم مروعة ، لكن ما كان أكثر صدمة هو حقيقة أن الكثير من الناس شهدوا الهجوم ولم يتدخلوا أو يتصلوا بالشرطة ،  وكما يقول أحد ضباط الشرطة المهتمين في القضية ، “ما يجعل الأمر أكثر إثارة للقلق هو وجود الناس  الآخرين. لقد جاء الناس ورأوا ما كان حدث وتقاعسوا في الإبلاغ عنه” ، وأضاف أن بعض المارة ضحكوا وأخذوا صوراً للهجوم بالهواتف المحمولة  ، هذا وقد أرجع بعض إلى عدم تدخل المارة هو احتمالية عدم المساعدة عندما يكثر عدد المشاهدين للحادثة  عكس لو أن هناك شاهد واحد .( Melissa Burkley ,2009    ) .

 هناك الحاجة إلى التصرف بطرق صحيحة ومقبولة اجتماعيًا. عندما يفشل الملاحظون الآخرون في الرد ، غالباً ما يأخذ الأفراد هذا على أنه إشارة إلى أن الاستجابة ليست ضرورية أو غير مناسبة ، وقد وجد باحثون آخرون أن المشاهدين أقل عرضة للتدخل إذا كان الوضع غامضًا. في حالة “كيتي جينوفيز ” ، أفاد العديد من ( 38  ) شاهداً أنهم يعتقدون أنهم يشهدون “مشاجرة بين عشيقين” ، ولم يدركوا أن المرأة الشابة قد تم قتلها بالفعل  (  2018    Kendra Cherry. ) .

 

أقول هناك فجوة واسعة بين الناس ورجال الشرطة أو الأمن ، هذه الفجوة جاءت لعدة عوامل منها ما يعرض في وسائل الإعلام أن رجل الشرطة يستخدم العنف والضرب ضد مرتكبي ومنتهك القانون فيكره شاهد العنف الشرطة  بسبب ما يستخدم من البطش والشدة من قبل رجال الشرطة ضد المخالفين ، وقد يعلم شاهد أنه قد يخالف القانون أحياناً فيتوقع أن يبطش به رجل الشرطة ، وهذه الحالة النفسية تعكس وجود هذه الفجوة بين المارة ورجال الشرطة  ، وبالتالي لا يشعر الشاهد لحادثة العنف بمسئولية التدخل بسبب هذه الفجوة  واستحالة تعاونهم  مع رجال الشرطة ، و لإزالة هذه الفجوة فقد ظهر ما يعرف ب ” الشرطة المجتمعية ” في بعض دول العالم وتهدف أن يتعاون الناس مع رجال الشرطة في تحمل مسئولية استتباب الأمن والحفاظ على أرواح الناس في حوادث العنف وغيرها .

 

أن عصر التكنولوجيا والماديات جعل الإنسان يهتم بنفسه فقط ولا يشعر بعلاقة وارتباط بإنسان آخر وزاد شعور الأنانية لديه في عصر الانترنت عصر الخصوصية والأنا  ، فكيف يهتم بالضحية الذي يتعرض إلى أنواع من الضرب أو الشتم أو .. طالما هو في أمن وأمان ؟

وأخيرا أعتقد أن المارة وشهود العيان لا يشعرون بمسئولية التدخل في الحوادث لأنهم لم يتعودوا على التدخل فيها  بل أن القانون لا يجيز لهم التدخل ، لأنهم يظنون أن القانون يطبقه رجال الشرطة فقط ، فكيف يطبق المارة القانون وهذا من غير اختصاصهم بل قد يعاقب عليه إذا تدخل لفض النزاع بين المتخاصمين،  أن هذه الفكرة توجد راسخة في أذهان الناس بشكل عام  ، لذا عدم وجود قانون يجيز للمارة التدخل فلا تتوقع أن يساعد شهود العيان الضحية أو أن  يتدخلوا لفض النزاع بين المتخاصمين .

الشرطة المجتمعية :  

           ظهرت فكرة هذا  نظام  الشرطة المجتمعية بالكويت على غرار فكرة ” The Neighbourhood Watch بالمملكة المتحدة أو ” Community Watch ” ، بهدف توفير السلامة لأفراد المجتمع ومساعدة الناس على حماية أنفسهم وممتلكاتهم وزيادة اليقظة ، وقد صدرت فكرة ” الشرطة المجتمعية ”  بقرار داخلي بوزارة الداخلية بالكويت عام 2008 ، ولعل تطبيق هذه الفكرة في أبو ظبي والأردن وسنغافورة والولايات المتحدة وبريطاني قد كان وراء إصدار وزارة الداخلية بالكويت  لمثل هذا القرار الوزاري  ، وتتكون إدارة الشرطة المجتمعية من خمسة أقسام : البحث والدعم الاجتماعي والزيارات والأنشطة الاجتماعية والدراسة والتحليل والإحصاء والخدمات المساندة ، وقالت الخبيرة القانونية بوزارة البلدية أن قرار الشرطة المجتمعية قد يتعدى على اختصاصات بعض الوزارات كالعدل والبلدية والبيئة والتجارة والأوقاف وأضافت أن البديل يمكن تفعيل دور ” المختار ” أو استحداث الشرطة البيئية كما في الأردن ، وطالب بعض زيادة الوعي من خلال وسائل الإعلام وطالب بعض آخر بتنمية الرقابة الذاتية للمواطن وأبدى احد النواب  بمجلس الأمة الكويتي مخاوفه أن تكون هذه الشرطة ذات طابع  “سري ” وخصصت إدارة الشرطة المجتمعية خطاً ساخناً على الأرقام التالية:94000435 – 94000463 لتلقي الاتصالات من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 9 مساءً في سرية تامة من قبل باحثين اجتماعيين متخصصين لتقديم المساعدة في حل المشاكل الأسرية والاجتماعية، بالإضافة إلى تلقي البلاغات عن حالات العنف الأسري وتقديم الاستشارات للآباء والأمهات في حل المشكلات الأسرية التي تواجههم في التعامل مع الأبناء  ،  ويأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة من قبل وزارة الداخلية ممثلة في قطاع شؤون الأمن العام «إدارة الشرطة المجتمعية» في تنمية وتدعيم العمل الاجتماعي في جهاز الشرطة، وضرورة تفعيل الدور الوقائي من الجريمة لإدارة الشرطة المجتمعية وكسر الحاجز النفسي لدى أفراد المجتمع والقضاء على مسببات الخوف من رجال الشرطة وتعميم الإصلاح والتأهيل والاندماج الاجتماعي في التعامل مع الحالات السلوكية المنحرفة والجنائية والإشراف على متابعة ضحايا الجريمة وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ،   للعمل على تنمية الحس والوعي الأمنيين حتى يتم تحقيق المشاركة الفعالة بين الشرطة والمجتمع للوقاية من الجريمة والحد من انتشارها والمحافظة على عادات وتقاليد المجتمع الكويتي وتماسك كيانه (  سبتي ،  مارس 2017 ) .

أقول:

لعل دور المارة يتوضح أكثر عندما نؤكد على دور الشرطة المجتمعية في استتباب الأمن والحد من معدلات الجريمة والعنف الاجتماعي في المجتمع ،  

تشريعات لتفعيل دور المارة / الشهود للحد من العنف الاجتماعي :

دفعت وفاة كيتي ، Kitty عدة ولايات في الولايات المتحدة إلى وضع تشريع لما يُطلق عليه اسم السامرية السيئة (راجع فاينبرغ 1984 ؛ McIntyre 1994): الفشل في المساعدة في حالات الطوارئ يمكن ، في بعض الحالات ، أن يجعل الناس مسؤولين قانونياً. إننا نحمل السامريين السيئين المسؤولية لأنهم كانوا يجب أن يتخذوا إجراءات وهم مذنبون لعدم قيامهم بذلك .

بعد سلسلة من إطلاق النار في المدارس في 2000 ، اقترح تدخل المتفرج كجزء ضروري من الاستجابة. تم تعريف المارة باسم “الآباء والمعلمين وغيرهم من العاملين بالمدرسة وكذلك الشباب وأولئك الذين لديهم معلومات حول العنف المحتمل وكذلك أولئك الذين يشهدون حدوثه ( 2006   ” (Stueve et al.، هذا  وقد بدأت بعض الدول مثل الولايات المتحدة  بتطبيق قانون الاستعانة ب ” المارة ” في حالات العنف المدرسي  أو  تدخل المارة : Bystander Intervention  ، حيث قدمت  بعض المؤسسات قواعد وتوصيات لتشجيع تدخل المارة. تم حث المتظاهرين على الإبلاغ عن التسلط عبر الإنترنت داخل غرف الصف والبقاء على الإنترنت ، وتاريخ الاغتصاب ، والتحرش الجنسي العلني أو العنصري أثناء العمل.

السياسات أو الأحكام لتي توصي بتدخل المارة عادة ما تحث على التدخل ولكنها لا تتطلب ذلك. كما أنها تقترح الإبلاغ عن جريمة ، وليس التدخل الجسدي لوقفها. استثناء هو الأكاديمية العسكرية والقوة الجوية في الولايات المتحدة ، والتي تجبر على الإبلاغ عن (والتدخل المفترض في) الاعتداء الجنسي .

عندما يعني التدخل ( التبليغ ) أو الاتصال بالسلطات ، ينشأ عدد أقل من التعقيدات القانونية. وقد شجعت العديد من برامج الصحة العامة والبرامج التعليمية المدرسية على تدخل المارة من هذا النوع .

بدأت المدارس سياسات مماثلة لحوادث البلطجة. قام Polanin و Espelage و Pigott (2012) بإجراء تحليل تلوي لبرامج الوقاية من البلطجة المدرسية ووجدوا أنهم قاموا بزيادة تدخلات المارة. “أشارت الأدلة من 12 برنامجًا مدرسيًا ، شملت 12،874 طالبًا ، إلى أن البرامج كانت ناجحة بشكل عام“.

 

يتم تشجيع تدخل ” المارة ، Bystanders   ” في الولايات المتحدة لمنع إساءة معاملة الأطفال. في بعض الولايات يكون إلزاميا. على سبيل المثال ، ينص قانون ولاية تكساس على ما إذا كان الشخص يشتبه في تعرض الطفل للإساءة أو الإهمال ، فيجب الإبلاغ عنه. [قانون الأسرة تكساس قانون 261.101 )    .

قد يكون هذا التكتيك مزعجًا ، كما أشار سوان (2015). إذا كان التدخل مطلوبًا على سبيل السياسة أو القانون ، فإن الشخص المصاب كنتيجة للتدخل قد يقاضي المؤسسة  ، وبالتالي ، فإن السياسات التي توصي بتدخل المارة عادة ما تحث على التدخل ولكنها لا تتطلب ذلك  كما أنهم يقترحون الإبلاغ عن جريمة ، وليس التدخل الجسدي لوقفها. استثناء هو الأكاديمية العسكرية والقوة الجوية في الولايات المتحدة ، والتي تجبر على الإبلاغ عن (والتدخل المفترض في) الاعتداء الجنسي

 

ظهرت في بعض دول العالم قوانين تحمل المارة المسؤولية عندما يشهدون  حادثة ( حالة طوارئ   ) ،  ينص ميثاق حقوق الإنسان والحريات في ” كيبيك  ، Quebec  إحدى المقاطعات بكندا ، على أنه “يجب على الشخص نفسه أن يأتي لمساعدة أي شخص تتعرض حياته للخطر ، إما شخصياً أو يدعو إلى المساعدة ، ما لم ينطوي على خطر على نفسه أو على شخص ثالث ، أو لديه سبب وجيه آخر “. [ولذلك فمن الواجب قانونا لمساعدة الناس في خطر في كيبيك.

وبالمثل ، ينص قانون العقوبات البرازيلي على أنه لا ينقذ (أو يتصل بخدمات الطوارئ عند الاقتضاء) الأشخاص المصابين أو المعوقين ، بما في ذلك أولئك الموجودون تحت خطر خطير ووشيك طالما كان ذلك مأمونا. وهذا يشمل أيضًا الأطفال المهملين  .

ويجعل قانون العقوبات الألماني من الجرائم  من يفشل الشخص في تقديم المساعدة في حالات الحوادث أو الأخطار الأخرى المشتركة ، ما لم يكن ذلك الشخص يعرض نفسه للخطر أو أنه يتعارض مع التزام آخر مهم .( Bystander effect

From Wikipedia, the free encyclopedia

 

تشريعات السامري الصالح

القوانين السامرية الجيدة عبارة عن توفر الحماية القانونية للأشخاص الذين يقدمون مساعدة معقولة لأولئك الذين يعتقد أنهم مصابون أو أصيبوا بالمرض أو في حالة  خطر ، أو عجزوا بطريقة أخرى. [1] تهدف الحماية إلى الحد من تردد المتفرجين في تقديم  المساعدة ، خوفًا من مقاضاتهم أو مقاضاتهم بسبب الإصابة غير المتعمدة أو الوفاة غير المشروعة. مثال على مثل هذا القانون في مجالات القانون العام في كندا: مبدأ السامري الصالح هو مبدأ قانوني يمنع المنقذ الذي ساعد طواعية ضحية في ضائقة من مقاضاته بنجاح بسبب سوء التصرف. والغرض منه هو منع الناس من الإحجام عن مساعدة شخص غريب في حاجة إلى الخوف من تداعيات قانونية إذا ارتكبوا خطأ ما في العلاج. [2] على النقيض من ذلك ، فإن واجب إنقاذ القانون يتطلب من الناس تقديم المساعدة ، ويحمل هؤلاء الذين يفشلون في القيام بذلك المسؤولية .

  Good Samaritan law

From Wikipedia, the free encyclopedia   

 

إن يتتبع تشريعات السامري الصالح التي تحث على المساعدة لمن يقع في أزمة أو كارثة أو … هناك تشريعات السامري السيء حيث يتقاعس المارة / الشهود مد يد العون والمساعدة لمن يقع في أزمة وورطة ، وأنتجت أفلام بهذا الشأن ، ومفهوم ” السامري ” قد ظهر في الكتاب المقدس حيث ساعد أحد سكان ” السامرة ” الضحية بينما تقاعس الكاهن والقس في المساعدة  (   2014,Jack Zavada  )   

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.