العقل الرفيع

شباب الأعمال في مواجهة العواصف

يوميا تردني رسائل من شبابنا خريجو الجامعات السعودية بدون وظائف… بعضهم يعمل لدى مؤسسات تعود ملكيتها لأخوة أجانب،
وفدوا إلى الوطن بفيزا عامل فأصبحو هم اصحاب البسطات و الدكاكين والمؤسسات ومراكز الرعاية الصحية ثم الشركات و المصانع،
فما علاقة وزارة العمل حتى تفرض على أصحاب العمل مهندس ميكانيكا في وظيفة لاعلاقة لها بتخصصه براتب تحدده الوزاره نفسها.. وهل هذا ما خططت له الدولة ؟
صاحب المؤسسه حرٌّ في ماله وحلاله. مادام قد غضت الدولة الطرف عنه…ليصحبح ممثلا لصاحب الشركة لدى الجهات الحكومية بعضها حساسة. من يعلم أنها ثغرة أمنية، تدر أموالاً للجهاز و تسرب أسراراً لجهات معادية ؟!.
فإن كانت الدولة قد عجزت عن حل مشاكل البطالة “الُمقَنّعه” عبر عقود من الزمن .. فهل ستحل مشكلة البطالة التقليدية المتنامية بكافة مستوياتها؟.
بنظرة سريعة من هم أصحاب الشركات و ما علاقتهم بصناعة القرار الإقتصادي و السياسي؟
معظم أصحاب الأعمال صنّاع قرار، سياسي و اقتصادي و اجتماعي على مستوى العالم،على رأسهم ترمب! هذا مارشح على السطح.. إنما غير الظاهر، هو أن مسـؤولين “تجّار” كبار في مستويات رفيعه بالدولة.. صنّاع قرار سياسي واقتصادي و اجتماعي يقررون ما يخدم مصالحهم عن بعد، والمنفذ إما يكون من العائلة أو أحد عمال العائلة،
يعملون في استيراد الأغنام و الاعلاف و صناعة الترفيه و إعادة التدوير و غيرها ..
يتحدث باسم صانع القرار؛  يودع الايرادات بالبنوك ويسحب مايريد .. يوظف..يفصل وهو الآمر الناهي والباقي تعرفونه !.

من يدعم شباب الأعمال؟
صاحب العمل غالبا يكون شخص موظف في دائرة مهمة يستطيع أن يحجز و يتصرف بالمواقع الاستثمارية و يحدد الايجار الذي يراه .
أبلغني شاب على باب الله باحد أحياء محافظة بجده أنه مستأجر كشك قهوه باربعمئة الف ريال في السنه .. قهوة و شاي ..
فماهو الديك وما هو مرقه ؟. تناقض عجيب بين الواقع و المأمول!.
تصلني شكاوى من شباب الأعمال (الحرّ) غير الموظف بسبب مضايقة (موظفوا الاعمال) في الجهات العامة لهم في ارزاقهم مع تشدد البلديات والتجارة والعمل وغيرها ضد مشاريعهم الصغيره. ولايجدون من ينصفهم .. بل يُمْحى صاحب البسطه عن وجه الأرض، فاللجان تحشد بمعداتها، قضها وقضيها تنزل لتزيل بسطة هذا المُتَعد الأثيم على أملاك الدولة .. عقاب فوري .. وكله على بسطه.
تصوير، وتسجيل انجازات للوزارة في الجرايد و الناطق الاعلامي  يتحدث عن منجزات جهازه في طرد المتعدين على مواقع خاصة.. وأن الجهاز قد أعد لهم مكان مخصص.. وفجأت يتم تأجير الموقع السابق لكبار أصحاب الأعمال… فالويل و الثبور على من يشتكي فردا أو جماعات .
في حين تسرح و تمرح الشركات .. مثال الطيران يمنح الشركة ٢١،يوما للإجابة على شكوى الراكب و تعلق شكاوى شهورا للسيارات والتأمين .. وربما تصل سنوات للمستشفيات ونحوها.
بيد الشكوى ضد الشركات العامة والأجنبيه تتحول لدى الجهات الرقابيه إلى كرة لهب تتقاذفها فيما بينهم.

العالمية صعبة قوية ..
هناك جهات مخلصة في الدولة تدفع المؤسسات إلى العالمية على طرق مشوهة .. للأسف تقع من جرف إلى دحديره .. .!.
فمن لايشخص المرض لن يبصر العلاج!
طبعاً الغرف التجارية، لديها العلم والخبر، لنا معها وقفة قريبة .

أخيراً: أَما تَرى ظَفَرًا حُلوًا** سِوى ظَفَرٍ تَصافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
يا أَعدَلَ الناسِ إِلافي مخاصمتي**فيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةٍ **أَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
وَما اِنتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِ** إِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبي** وَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها** وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق