منح الجنسية السعودية للسينما | صحيفة فيفاء
الاثنين, 13 صفر 1440 هجريا, الموافق 22 أكتوبر 2018 ميلاديا
عاجل | وزير الخدمة المدنية: صرف العلاوة السنوية في ٢٠١٩/١/١

منح الجنسية السعودية للسينما

منح الجنسية السعودية للسينما
بقلم : يسرا الدحيلان .

في قاعات الظلام الدامس المليئة بالحضور ، يتسلل ضوء خافت من الشاشات الامامية بشكل غير واضح يشبة خيوط اشعة الشمس في وقت الشروق فيعلوا شيئاً فشيئاً معلناً بداية عرض الفيلم.

تهانينا لك السيدة “سينما” الجنسية السعودية , اهلاً بكِ في موطنكِ الجديد , نرجوا من ابنائكِ المخرجون والممثلون والقائمون بكِ البر التام حولكِ بطرح وتقديم الافضل في ايطار حركة ابداعية تشويقية وعدم العقوق بتراخيصك المشروطة

او ركلكِ في زوايا دار التفاهة ! ! !

بداية اود التوضيح عن هويتك سيدة سينما بإنك لستِ مجرد مشاهدة فيلم في قاعة ! فنحن نشاهد احداث الافلام في بيوتنا بإستخدام وسائل كثيرة , فالتقنية الحديثة لم تدع شيئاً الا جلبته لمكاننا..

بل السينما تغيير لنمط معين من الحياة الاجتماعية وهو القفز من العزلة المطلقة الى الترفية والتسلية المنظمة , ولا ننسى ان لغة السينما سلاح ذو حدين لانها قادرة على التعبير في كل شيء حولنا

واستعداداً بقدومك سيدة سينما فأنا متفائلة جداً لعلكِ تُنعشي الانتاج السعودي وتُفيقين لجنة السينما السعودية من سُباتها العميق

وتُزهري وتُبلوري كلا من وزارة الترفية والثقافة والاعلام بعد سماحها بتجنيسك وتقطفي جذور المواهب المدفونة في قاع المنازل

وبناء على ذلك يجب التركيز على المحتوى المقدم وتوصيل رسالة هادفة لا على كثرة الاعمال المطروحة !

فالتميز ليس مجرد تعدد ارقام بل انجاز وضخامة في العمل

ويجب الحرص على اختيار شخصيات للتمثيل مؤثرة ومبدعة تستطيع ان تُشعر المشاهد ان ما يراه حقيقة وليس تمثيل واختيار المصورين المتمكنين , فالدقة بالتصوير هي من اسباب نجاح الفيلم

ولابد من اللجان المختصة استشعارها بواجباتها كأن يتم الحكم على الافلام بحجم المعايير الفنية والاحترافية وليس بحسب ذائقتهم

ولابد من اللجان المختصة ايضاً الحديث عن اللوائح التنظيمية المتوقعة الداعمة للصناعة وليس فقط في التركيز على دور العرض

ومن المهم جداً وضع نظام واضح لتقييم الافلام وتحديد الفئات العمرية المسموح لها بالمشاهدة ضمن تلك اللوائح التنظيمية

ولا ننسى مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة بتخصيص مقاعد خاصة بهم وعرض الافلام بطرق تناسب اعاقتهم.

لاشك ان مجتمعنا لديه كنز موروث من القصص القابلة عرضها سينمائياً التي تُعيد فتح العقول وتنويرها في بعض الاحداث العريقة العتيقة.

فبقاء الصناعة السينمائية واستمرارها ونموها وازدهارها اجتماعياً واقتصاديا مردودها طردياً في تحسين المصادر الاساسية للثقافة والدخل.

واخيراً نصيحتي للمعارضين المتمسكين بسلاسل أقفال السينما

فالسينما تحتاج الى تذاكر والتذاكر تحتاج الى نقود والنقود في جيبك ولن يجبرك احد على اخراجها منه ! فاذا لم تناسبك السينما لأي سبب كان .. احتفظ بنقودك فغيرك يريد الشراء.

تهانينا لمملكتي بهذا القرار ومشاهدة مُمتعة لأفلامكم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.