مقالات

بلادنا قبلة المسلمين .. وقدوة العالم

المملكة العربية السعودية بلد حباها الله بنعم عظيمة لا تعد ولا تحصى ، مما جعلها شامة في جبين الزمن ، ودرة فريدة في عالم الدول والبلدان.. ومن أجل النعم التي حبا الله بها بلادنا ، والتي لا تقدر بثمن! ، ولا يساويها شيء مما لدى الدول الأخرى أمور كثيرة من أهمها: وجود الحرمين الشريفين فيها! ، فكانت بذلك قبلة المسلمين ، ومحط أنظارهم ، ومهوى أفئدتهم.. فهي مهبط الوحي ، منها أشرق نور الرسالة المحمدية ، وفيها نشأ وترعرع خير البشرية! ، وسيّد الإنسانية ! ، خاتم الرسل إلى البَرِيّة ، وأحب الخلق والبشر إلى الخالق العظيم المقتدر.. ففيها نشر الصادق الأمين رسالته! ، وأدى أمانته ، ونصح أمته ! ، وعلّم صحابته ! ، وقاد جيوشه ، ومنها بعث رسله ودعاته! مبلغين دين الله تعالى إلى الناس كافة.
وفي بلادنا نشأ وعاش وترعرع أفضل جيل عرفته البشرية! ، وسعُدَتْ به الإنسانية!.. جيل رباه محمد صلى الله عليه وسلم على عين الله!!.. نعم رباه على عين الله تعالى بالقرآن المنزل ! ، والسنة المطهرة!.. فكان جيلاً فريداً عزيزاً لا كان ولا يكون مثله على وجه الأرض أبداً!! وأنى لجيل غيره أن تكون له تلك العناية الإلهية ، والقيادة المحمدية؟!.

وبلادنا بفضل الله إلى اليوم – وستبقى إلى الأبد – مأرز الإيمان! ، ومنبع النور! ، وحامية العقيدة الصافية ، وحاضنة المشاعر المقدسة!.. وهذه نعم من الله عظيمة ، ومِنَنٌ منه جليلة ، وهي مع التشريف والتكريم : تكليف ومسؤولية كبرى ، توجب علينا : شكراً وحمداً ، وإخلاصاً وصدقاً ، وعملاً جاداً ، واستشعاراً صادقاً لجلالة التشريف والتكريم! ، وعقوبة الاهمال والتقصير ، فضلاً عما هو أسوأ من ذلك!.

ومن نعم الله علينا في هذا العصر ما وفق الله له ولاة أمرنا من الاهتمام الكبير ، والعمل الجاد ، والاعتزاز الصادق ، والشعور الواضح بحجم المسؤولية ، وعظم الأمانة الملقاة على عواتقهم! وعواتق أبناء هذا البلد عموماً.. فكانت نتيجة ذلك : تجرد صادق في خدمة الحرمين الشريفين! ، وعمل جاد! في خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل أمورهم ، تقرباً إلى الله أولاً ، وسعياً في تحقيق آمال وتطلعات ضيوف الرحمن بقدر المستطاع ثانياً ، فمن ينظر بعين العدل والإنصاف لا يسعه إلا أن يشعر بالخبطة والسرور لما يرى ويشاهد من مشاريع جبارة في جميع المشاعر ، ولما يلمسه الحاج والمعتمر من خطط مرسومة ! ، وتنظيم بديع ، وتنسيق متقن فريد بين كافة الجهات والقطاعات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن!.

ومن الإنصاف والعدل : الدعاء للقائمين على خدمة الحرمين الشريفين ، وراحة ضيوف الرحمن ، والثناء على تلك الجهود العظيمة التي قلَّ نظيرها!! , فهي تجمع بين المشاريع العملاقة القائمة ، والجهود البدنية الهائلة ، والتخطيط والتنفيذ ، والمراجعة والإشراف!! ، وهذه الحزمة المتكاملة والمترابطة هي مما لا يكاد يدركه البعض!!.

وإن من الجحود والنكران : التقليل من هذه الجهود الجبارة ، والفريدة زماناً ومكاناً!! ، فضلاً عن التنكر لها ، وللقائمين عليها!!.

وأما إثارة القلاقل!! ، وتزوير الحقائق !، وتجاهل الوقائع في هذا الشأن! ، فهو عدوان آثم ، وبغيٌ من حاقد!! ، وتجرد من الإيمان والإنصاف والفرح بما يفرح به المؤمنون!!.. والله الحسيب والرقيب والموعد مع من يتجرأ على فعل ذلك.

علي بن يحيى بن جابر الفيفي
الخميس الموافق 19/12 / 1439ه.

‫2 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة اللة وبركاته
    الحمدالله على نعمة الأمن و الأمان
    أبدعت أخي علي يحيى الفيفي
    نفع الله بك وجزاك الله خير الجزاء
    وأسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: