فيفاء بلا رؤية | صحيفة فيفاء
السبت, 12 محرّم 1440 هجريا, الموافق 22 سبتمبر 2018 ميلاديا

فيفاء بلا رؤية

فيفاء بلا رؤية
أ. حسين بن مفرح الفيفي

المملكة العربية السعودية وضعت لنفسها رؤيا مستقبلية أسمتها رؤية 2030 وألزمت كافة القطاعات الحكومية والخاصة في الدولة بوضع خططها بما ينسجم مع تلك التوجهات التي بتنا جميعاً نعرف تلك الخطوات وندرك تلك الأهداف ، لكن المؤسف أن بعض الجهات الخدمية لم تستوعب تلك النقلة النوعية ، أو ربما خيل إليها أن الأمر مجرد مُزحة ، وربما اعتقدت أن الموضوع قابل لسرد بعض الأعذار التي ستنطلي على المواطن ومن قبله المسئول ، لتبقي الحال كما كان أو تزيده سوءًا .

للأسف أن هذا النقد وثنايا الحديث يدور حول شركات وطنية كبيرة ، والفصل الأول من حديثي عن الشركة الوطنية للكهرباء فرع المنطقة الجنوبية ، وإذا أردنا التحديد بشكل أدق فقولي منصب على ما تقدمة الشركة لأجزاء كبيرة من فيفاء في هذه الأيام ، والمواطن لسان حاله يسأل هل شركتنا الموقرة تعي ما تفعل هذه الأيام ، هل فهت أن رفع الدعم الحكومي وزيادة تعرفه الاستهلاك يعني بالضرورة رفع معدل أعطالها وتكرارها ، هل فهمت أن ذلك الإجراء من الدولة يستلزم قطع التيار عن أجزاء كبيرة من فيفاء لأيام ، أو اكتشفت أن قطع التيار وإعادته ثلاثة عشرة مرة خلال ساعة هو ما أوصتها به الدولة لرفاهية المواطن ، خلال الأسابيع الماضية ، تجاوزت فترات الانقطاع من حيث المدة فترات إيصال التيار لأجزاء عدة من فيفاء ، وأتحدى الشركة أن تثبت خلاف ذلك ، والحسنة الوحيدة التي قد تجير للشركة خلال هذه المدة ، هي اكتشافنا لمنتجات كهربائية جديدة أكثر توفيراً لطاقة ، بعد أن اضطررنا لتغيير أجهزتنا التي احترقت جراء الانقطاع والتشغيل المتكرر للكهرباء ، وربما أن تحفيزنا لاكتشاف تلك المنتجات الجديدة من غايات الشركة التي لا ندركها نحن العوام ، وإلا ما معنى فصل التيار وإعادته كل دقيقة لعشرات المرات .

وعلى ما سبق أترك التعليل لمسئولي الشركة إن كان المواطن يستحق توضيحاً حول ما يحدث ، وقبل الانتقال للمحور الثاني أود شكر شركة الكهرباء على التميز الذي منحتني إياه ، إذ أعلم يقيناً أني المواطن السعودي الوحيد في هذه اللحظة الذي يكتب مقالاً على ضوء شمعة .

المحور الثاني لهذا المقال يخص مجموعة شركات أخرى نعاني من سوء ما تقدمه ويفوق سوئها حشفاً وكيلاً  المبالغ التي تتقاضها دون تقديم خدماتها لنا ، ولا أدري هل تلك الشركات تحمل ضغينة علينا أو أنها فقط متواطئة لأخذ أموالنا بالباطل ، فيفاء تعاني من سوء خدمات شركات الاتصالات وخاصة الجهات الشرقية منها ، ولا نعلم سبباً مقنعاً لضعف أو عدم وجود الخدمة في تلك الجهات ، إلا ما تطوع به بعض الإخوة الخارجين عن نطاق المنطق حين قالوا أن الأوضاع في اليمن هي المسبب الحقيقي لعدم وجود تغطية لشركات الاتصال ، وقولهم هذا مردود عليهم إذ يوجد مناطق أقرب للحدود اليمنية تتمتع بتغطية جميع الشركات المشغلة للاتصالات في المملكة . ولا أستبعد أن يكون السبب معرفة تلك الشركات بإصابتي العام الماضي بالتهاب في الإذن الوسطى (غله ) ومنذ ذلك الوقت تم قطع الاتصال حتى لا تتفاقم الحالة من استخدامي للجوال (محاولة لحسن النية ).

فاصلة ،،،،،،

لعدم وجود تغطية من شركة الاتصالات سواء من حيث الاتصال أو البيانات وما نتج عنه من عدم قدرتي على إرسال مقالات للصحيفة ، فلتعلم شركة الاتصالات أن جميع قرائي من المحيط إلى الخليج قد اجتمعوا في مهيلة جارة القمر وقرروا توكيل رابعهم لمطالبة شركة الاتصالات بتعويض مجزي نظير حرمانهم من إطلالتي البهية على صفحات الصحيفة منذ العام الماضي .

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    موسى الفيفي

    مقال جميل يحكي الواقع المرير صح قلمك وطال عمرك وعمر شمعتك. . ولكن لاحياة لمن تنادي
    حسبي الله ونعم الوكيل

علقّ على هذا المحتوى ..

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: