هْم قِلةٌ قَليلةٌ مَن هٰمْ ِمثلُك | صحيفة فيفاء
الخميس, 7 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 15 نوفمبر 2018 ميلاديا

هْم قِلةٌ قَليلةٌ مَن هٰمْ ِمثلُك

هْم قِلةٌ قَليلةٌ مَن هٰمْ ِمثلُك
أ / محمـــــد البـــــدري

قبل ليال قلائل تحدثت وزميل في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة عرفته منذ تخرجه في جامعة ام القرى تخصص علاقات عامة واعلام وقد كان وهو طالبا يعمل متعاونا مع صحيفة البلاد في مركزها الرئيسي في جده وكنت يومئذ أعمل متعاوناً لصحيفة عكاظ بعد مغادرتي صحيفة العرب الدولية الشرق الأوسط عندما كانت تصدر من لندن.
وبعد تخرج زميلنا الموقر في الجامعة عرض عليه هاشم عبده هاشم رئيس تحرير عكاظ استلام مكتب عكاظ في جازان والذي كان باستلام زميلنا منصور مجلي يرحمه الله رحمة واسعة بعد ذلك عْين مديرا للعلاقات العامة والاعلام بمستشفي الملك فهد المركزي بجازان.

وبعد سنوات قلائل رُشح مديراً للشئون الإعلامية بإمارة منطقة جازان بعد تسلم سمو أمير المنطقة مهام عمله أميراً لمنطقة جازان قبل نحو ثمانية عشر عاما إضافة لمهام أخرى انيطت به كمتحدث إعلامي لإمارة منطقة جازان فمرافقاً لسمو أمير المنطقة وسمو نائبه في جولاتهم ومهامهم الرسمية

ونحن نتحدث عن هذه الرفقة وزمالة مهنية لأكثر من ثلث قرن ونتحدث عن أولئك الذين جعلوا من مناصبهم مكسبا ورصيدا في بنوك الدنيا.. وآخرين ليس لهم إلا رصيد ذكرهم الطيب بين الناس ورصيدهم المميز في بنك الآخرة
وأنا أعرف أن صاحبي يبني فيلا لأولاده غير منزلهم الذي يسكنون به ضمن منازل إخوته وأسرهم وأعرف أنه مضت سنوات عديدة منذ أن بدأ ببنائها ولم تكتمل حتى الآن. لأنه يسير حسب امكانياته ، قلت له ممازحا لو أن غيرك ممن إياهم كان بإمكانه بناء ثلاث فيلات بنفس مخططك الذي ابتنيته ورد عليّ ، أعلم ذلك لكن يا أبا أنور يكفيني ما بنيته لأبنائي ، ووالله عندما عبرت هذه العبارة مسمعي أحسست بقشعريرة انتابت جسمي لأني أعرف الرجل وما يقول ، يكفيني أنني بنيت لأبنائي ولنفسي رصيداً عظيماً في بنك ملك الملوك نحتاج للسحب منه يوم تقفل كل البنوك وتطوى السماء ويقول الله أنا الملك .. أنا الملك .. أنا الديان..
فيذهب الذين تركو رصيدهم عند الله لحسابهم وما يسحبون وفي الدنيا أينما ذهب أبنائي أو بناتي يجدون من يتفحصونهم
انت ابن فلان ؟ نعم أنا ابن فلان ، فيقدمون له أو لها كل مايقدرون عليه لأ أباهم فلان كان يقدم مافي وسعه لخدمة الناس
وأشعر بسعادة بالغة حينما يحدثونني أبنائي عما يجدونه أمامهم من صنيع صنعه لهم والدهم .

يقول أحدهم والله بمجرد ما أقول اسمي متبوعا باسم أبي حتى يهب أحدهم ابن فلان ابشر كلنا تحت أمرك ، أبوك فلان
فاذا علمت بانتقالي للرفيق الأعلى فاعلم أن زميلك ترك أكبر البنوك لأبنائه وودعهم وهو مطمئنٌ عليهم
قلت مودعاً ، كلنا نعم ، كلنا نقر لك بعظيم خدماتك لمن تعرف ولمن لاتعرف.

فطوبى لك رصيداً خلفته
يا أبا رواح … قبل احمد

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.