فيفاء بلا نقل .. ياأيها المسؤول | صحيفة فيفاء
السبت, 12 محرّم 1440 هجريا, الموافق 22 سبتمبر 2018 ميلاديا

فيفاء بلا نقل .. ياأيها المسؤول

فيفاء بلا نقل .. ياأيها المسؤول
أ . علي المدري

لمحافظة فيفاء قصة طويلة مع إنعدام الخدمات ونقصها منذُ أربعين عاماً وقبل تأسيس هيئة تطوير فيفاء ، ولقد عانى المواطن الفيفي عبر أعوام عديدة من سوء خدمة الطرق والصحة والتعليم ، ولكن رغم ذلك كان يراود المواطن الفيفي ذو المعدن الطيب حسن الظن والسكوت والصبر عمَّا يتعرض له من نقص في الخدمات الأساسية التي كفلتها الدولة لكل مواطن يعيش على ترابِ هذا الوطن وفي داخله لعلّ وعسى وليت ولعلّ وجميع أخواتها المحترمات !!! 

وللأسف لازال الأهالي يصدقون تلك المهدئات والوعود التي تستعمل بين الفترة والأخرى رغم كثرة الصدمات التي تعرضوا لها من قِبَل بعض الجهات الخدمية وذلك لإمتصاص مايعتري الأهالي من حُرْقة وألم على ما يشاهد كل عام من خدعٍ تمارس ضدهم من جهات تقوم أصلاً على خدمة الأهالي حسب ما أوكل لها ولي الأمر وبدون فضلٍ منها ولامنة .

ونتحدث هنا عن مشكلة تشبه مسائل مستحيلة الحل عندنا ولا أدري أين يكمن الخلل في عدم حلها ؟! وبما أنه قد كثر الحديث عنها ورغم إستهلاك الحديث ولكنّ موضوعها يتجدد كل عام ويتلون كالحرباء حيث يظهر كل سنه بشكل آخر وإهابٍ جديد وكل عام يكون العنوان مختلفاً رغم أن مظلته واحدة في الأساس .

ومن تلك الخدمات خدمة النقل المدرسي النظامي الذي بكل أسف انعدم تماماً في فيفاء منذُ خمس سنوات واستخدمت ضد الأهالي جميع أنواع الأساليب والمهدئات والخدع والمراوغات بدون حسيبٍ أو رقيب والتي تَبَين بعدها خلاف ماتبطن تلك الشركات بدءً من شركة تطوير إلى سمامة إلى مؤسسة أعمال الشاطئ والتي أكَلت حقوق الأحياء ولم يسلم منها حتى الأموات في قبورهم .

 ورغم المطالبات الكثيرة فإن الأهالي قد أصابهم الإحباط والصدمات مما حصل في السنوات الماضية لضياع مبالغ كبيرة تقدّر بالملايين  مخصّصة لهم لدى شركة تطوير والشركات التي أُبرم لها العقد المدرسي لمدارس فيفاء ك’ شركة سمامة ومؤسسة أعمال الشاطئ ، وللأسف الشديد لم تفِ تلك الشركات والمؤسسات بإلتزاماتها مع الناقلين في المحافظة ولم يتحرك المسؤولون في المنطقة بالشكل المطلوب لحلها وبعد مطالبات كثيرة عبر السنين الماضية أصبح الأحياء والأموات مع طول المدة التي تقارب الخمس سنوات يطالبونهم بحقوقهم والتي لم يصرف منها شئ للآن وخاصةً القديم منها من قبل شركة تطوير وهي المسؤول الأساسي من قبل ومن بعد فلا سامحهم الله تعالى على مافعلوا ويفعلون ” .

وفي ظلِ هذا الوضع المأساوي الصعب لدى محافظة فيفاء وغيرها من المحافظات الجبلية ، ورغم وعود شركة تطوير العام الماضي بتصحيح المسار ، حيث أطلّت علينا بشكلٍ آخر وطريقة مختلفة عن سابقتها بالتعاقد مع الناقل مباشرة من أولياء الأمور وغيرهم وأخذت تجمع أسماء الأهالي لعامٍ كامل عبر إجراءات ومراحل طويلة ومعقدة ، وقولها بأن الوضع الحالي مختلفٌ تماماً والحقوق سوف تصل لكل فرد بعد انتهاء التسجيل والوعود بالصرف مباشرة من شركة تطوير ورغم ماعانته وتعانيه محافظة فيفاء من التأخير والزحام الذي ترتب على هذا الإجراء بما تشهده طرق المحافظة صباح كل يوم ونهاية كل يوم دراسي كون الجميع يخرج لنقل ولده مع انقطاع النقل المدرسي النظامي الآمن ، ومع مشاكل طرقنا وماعانيناه من زحامها وتحملنا لمصاعبها وتأخر كثير من الأولياء والموظفين عن دواماتهم للقيام بهذا النقل المتعب وإيصال الطلاب لمدارسهم في الوقت المناسب ومع هذا كله فلا زالت حقوق كثيرين من الناقلين حتى الجدد لم تصرف للآن و كثيرٌ منهم مع هذا الوضع ينضمون للمجموعة السابقة التي تراكمت حقوقها من سنين بأساليب وحِيل تستخدمها تلك الشركات الربحية كل عام بصرف حقوق مجموعة قليلة عبارة عن طُعْمٍ للإنضمام للعقود الجديد ثم تترك الباقين يواجهون مصيرهم وهكذا . ولسان حال هذه الشركة تقول : ( إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم ) في سياسة متراكمة ذو ملف سيء منذُ خمس سنوات مع أبناء المحافظة ..

ومع إطلالة هذا العام الدراسي الجديد بدأ الطلاب بالطريقة القديمة مشياً على الأقدام في طرقنا الصعبة والخطرة أو في السيارات المكشوفة غير الآمنة ، ولم يتوفر نقل لابالطريقة القديمة ولا بالإجراء الحديث بما يترتب عليه تأخر الطلاب عن مدارسهم  وعدم البداية الجادة التي تنادي بها الوزارة دائماً والتي تسعى إلى تذليل جميع الصعاب التي تعيق البداية الفعلية للدراسة على حد قولها ، وأيضاً ترتب علي انقطاع النقل تأخر الطلاب عن بيوتهم بعد نهاية اليوم الدراسي فتراهم يتسكعون في الطرقات ويتأخرون عن بيوتهم بما يعرضهم للخطر فمن يتحمل هذا ؟؟؟ ..

 ونسأل هنا سؤالاً لصناع القرار بالوزارة فما دون . مضمونه ، لماذا لم يُدرس موضوع النقل في هذه الإجازة الطويلة ويعتمد قبل بداية العام الدراسي الحالي بحيث يتم توقيع العقود في الأيام التي سبقت الدراسة مع عودة كادر الإداريين في منتصف شهر 11 وحتى تكون البداية جادة التي يريدها المعلم وولي الأمر والطالب قبل الوزير ، وإلا المقصد عودةُ الكادر واجتماع وتوقيع وسوالف فقط وقطع للإجازات مع خلو الأيام من أي فائدة تذكر وتصب في صالح الطالب وكما تنادي الوزارة مع هذه العودة المبكرة . فموضوع النقل المريح الآمن لايقل عن الكتب الدراسية والذي تحرص الوزارة على توفيرها وصرفها في أول يوم من كل عام دراسي .

 أين النقل المدرسي للقطاع الجبلي حتى الآن ؟ واننا نبشركم أنه ظهر لنا شكل آخر وحيلة جديدة بدأت تلوح في الأفق من هذه الشركة بطلب شركة تطوير دفع مبلغ  200 ريال عن كل طالب في السنة الدراسة كاملة لهذا العام مع وعود بتوفير النقل لكل طالب وطالبة وقولهم كما سبق بأن هذه طريقة مناسبة تضمن حقوق الناقلين ،فأين حقوق الناقلين أصلاً  ياشركة تطوير ؟

ورغم مظهره الطيب ولكنه طُعم آخر غير مفيد لأبناء المحافظة إذا لم يحل ملفها السابق المتراكم من سنين وإلا على الشركة أن تأخذ مبلغ 200 من الحقوق التي لديها. وليس المهم أصلاً المئات فهو مبلغ بسيط وزهيد ولكنها سوف تصبح في خانة الألوف متأخرة للناقل فيما بعد . فمظهره يخفى وراءه عدة تساؤلات ؟! ولاتختلف هذه الطريقة عن سابقتها في محافظتنا التي انعدم فيها النقل النظامي الآمن تماماً ، وقد يصلح هذا التنظيم للمحافظات التي توفر فيها النقل سابقاً بانتظام ، وعند من صرفت حقوق متعهديها كاملة .

 – ونطرح عدد من التساؤلات هنا حول هذا الموضوع للإيضاح وتجلية الأمر  .

1_من الذي سوف ينقل لدينا في القطاعات الجبلية غير من تم تسجيلهم العام الماضي ؟ 

2_هل تستمر الشركة لعامٍ آخر بتسجيل متعهدين جدد وتدخل في دوامة كالعام الماضي ؟؟

3_لماذا لايتم ترتيب العقود وتوقيعها قبل بداية العام الدراسي ؟ 

4_ مع خسارة الأهالي في الأعوام الأخيرة الماضية وبقاء حقوقهم عند شركة تطوير

فما فائدة هذا التنظيم لنا في فيفاء إذا لم يوجد نقل نظامي مستقل ؟؟

5_هل يزاد للأهالي خسارة على ماسبق أو يتم اعطاؤهم حقوقهم قبل الدفع لمبلغ 200 ريال ؟

6_كيف يصير الدافع والناقل المتلقي للأجر شخص واحد ؟؟

وقبل الإجابة المقنعة على هذه التساؤلات التي لاتوجد إلا في قطاعنا الجبلي الوعر ، فلا أظن أن هذا التنظيم يصلح لنا في فيفاء مع هذا الوضع المتأزم من الزحام وتأخر حقوق الناقلين ..

 ف ‘ يامسؤولي التعليم لاتزيدوا الأهالي على ماهم فيه ويكفيهم مامضى من اقناعات وتبريرات لا فائدة من وراءها وهي في الأساس تخدم هذه الشركات ولاتفيد المواطن الفيفي شيئاً بل تكاليف وخسائر في المركبات تزيد على هذه الأجور في هذه المنحدرات الصعبة فلافائدة تذكر ، وما سبق خير دليل فلا حلول جذرية ولا تعويض مجزي ولانقل مناسب بل سيارت مكشوفة خالية من جميع وسائل السلامة وأيضاً لم يتم معاملة القطاع الجبلي والنظرة له مادياً بشكل مختلف بوضع مميزات للناقل والنظرة لإرتفاع الجبل وصعوبته وتكاليف النقل فيه  وماتحتاجه المركبات مع ارتفاع البنزين والذي يختلف العمل فيه عن الأماكن السهلة المنبسطة ب : 180° درجة..

 فمتي نعقل ونعي هذه الأساليب التي عانى منها الأهالي كثيراً ولم يجدوا من ورائها فائدة حتى الآن بل الوعود الجوفاء كل عام ؟

وألا يعلم هؤلاء المسؤولون بأن انعدام النقل فتح في المحافظة مشاكل كثيرة منها الزحام الشديد صباح كل يوم والتعرض للمخاطر  الذي لايخفي في طرقنا الوعرة والسيارات المكشوفة ، وأيضاً مغالات أصحاب النقل الذين يتقاضون من الأهالي مبالغ مباشرة كل شهر حتى وصل مبلغ النقل على الطالب الواحد مايقارب 400  ريال وأكثر في بعض جهات فيفاء ، مما يحمِّل الأهالي تكاليف زائدة ومبالغ باهضة تزيد على مستلزمات الدراسة ومع ظروف الحياة الصعبة الحالية وخاصة على الأسر الضعيفة مع أن الدولة قد كفلت حق النقل لكل طالب في جميع أنحاء الوطن على حدٍ سواء وذلك من أجل الإستقرار النفسي والدراسي ، فمن يتحمل كل هذه التبعات ومخاطر الطرق وتكاليف الأهالي في النقل الخاص يامسؤولي التعليم ؟؟ ، وأين حقنا من مخصص النقل المدرسي الذي كفلته الدولة لكل طالب في هذا الجبل الأشم يامسؤولي التعليم ؟؟؟؟

نأمل أن يتم الإجابة على هذه التساؤلات إجابة مسؤولٍ حريصٍ مشفقٍ على الأهالي لرد حقوقهم ، وحتى نوجد إجابة صحيحة على المسألة التي استحال حلها حتى الآن .

وبالله التوفيق .

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    ياأخي ترا أهل فيفاء لهم حول 3سنه مقدأستلموا حقوق منقل مع أعمال الشاطئ وعنت تبغى الناس ترجع تقاول على منقل ماحدن فاعلنها ذالو بيدفع على أبنو ولامنغير

  2. ١
    عبدالرحمن يحيى محفوظ

    حفظك الحافظ ا/علي حقيقة غير معقول هذه اللا مبالاة و عدم حسم هذه القضية من قبل من انيط به موضوع النقل سوا إدارة التعليم او مندوبي الشركة وكان هذه المنطقة ليست من نسيج الوطن ولا تسري عليها الانظمة السارية ببقية مناطق الوطن ليس بهذا الموضوع فحسب بل بعدة مواضيع مثل رداءة الطرق و مخصصات المياه …الخ وتظل كل تلك الأخفاقات مسئولية جهات محلية دنيا مستغلة سكوت الأهالي وقناعتهم بالحاصل.واجزم انه لو تم مخاطبة جهات عليا من خارج المنطقة لتغير الوضع جذريا فالنظام واحد والوطن واحد وهذا ما يجب وما تحتمه المصلحة العليا لسكان هذه المنطقة المنكوبة بتقاعس المسؤلين المحليين المكلفين بالقيام على خدماتها .

علقّ على هذا المحتوى ..

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: