محمد بن لبده و أضعف التحنان | صحيفة فيفاء
السبت, 12 محرّم 1440 هجريا, الموافق 22 سبتمبر 2018 ميلاديا

محمد بن لبده و أضعف التحنان

محمد بن لبده و أضعف التحنان
سلطان المنقري

علاقة محمد بن لبده بمنطقة جازان استثنائية ،مختلفة ولافتة.

هي علاقة المفارق الذي لم يغب،وهي علاقة العابر الباق ،
هي العلاقة غير الجديدة والمتجددة في آن .
في كل فصول وتحولات تلكم العلاقة الكثير الكثير من الاستيعابات حد العشق والاندغام من جهته ، والأكثر والأكثر من التقدير والثقة حد النمذجة والفتنة من جهة الناس هنا في جازان.

جازانياً ؛ هي العلاقة الأكثر فرادةً وبهاءً ، والتي أحدثتْ ارتباكا شفيفاً وعذباً في فهم مفردتي (الغياب) إذ لم يكن .
و (الحضور) الذي لم يرتهن لفيزيائية الجزر في أي من مواسمه.

إنها العلاقة التي تمارس محو البرزخ الوجداني بين (الذهاب و المكث) في كل مرة يُذكر فيها إسم هذا الرجل.

أخي محمد بن لبدة:

في نجد / يعبرالذاهب أو المسافر المحِب عن تعلقه ووفائه للمكان والناس : انه سيدفن قلبه تحت نخلة في المكان،

وإنك إذ تغادر عائدا إلى عسير فإنك لن تتمكن من دفن قلبك كاملا تحت أي من موجودات جازان،
شجرا أو حجرا،
بل إنك _ ومضطرا _ ستبضع قلبك إلى أكثر من جزء لتتمكن من دفنه _ وفاءً _ تحت شجرة أثل في خلب، وتحت رديمة فُل في أبوعريش،وتحت نخلة في صامطة .. وهذا أضعف التحنان .

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.