مقالات

وماذا بعد يارجال فيفاء..؟

فجعنا وفجع كل من سمع بهذه الجريمة البشعة التي وقعت في حي الوشر وراح ضحيتها جدنا وحرمه رحمهم الله تعالى ، وهذا قضاء الله وقدره ولانقول إلا مايرضي ربنا ولاحول ولاقوة إلا بالله وحسبنا الله على من بغى عليهما وغدر بهما في شهر الله المحرم الذي حرم الله فيه القتل وفي أيام الله الفضيلة وهما بإذن الله نالوا الشهادة وفازوا بها وهم في بيوتهم . وتحمّل القاتل اثمهما قال تعالى : ( إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ) .

وحقيقة أحببت أن أشارك بوقفات وأواسي أخوالي وأشارك بقلمي ولا أكن مكتوف اليدين أمام جميع المستجدات والأحداث ، وكما دأبنا في الأفراح والأتراح تعزية ومواساة لمن كُلِموا بهدا الكلم الغائر في القلوب وخاصةً أخوالي وخالاتي وأقاربهما وأهل الفرحة ، وكل من يقرب للمقتولِين وكل من تواصل وسأل ومن لازال يسأل ويواسي من أهالي فيفاء فجزاهم الله خيراً فالمصاب للجميع والعزاء للكل . في هذه الفاجعة التي هزت أركان الجبل قاطبة وانتقلت حتى لديار بني الغازي وبني مالك وقد طارت بها وسائل التواصل في المحافظة والمنطقة فالمصاب جلل والفاجعة كبيرة والتي لازال الأمن يفك الغازها ويحلل أحداثها ، فالحمد لله على ماقدّر وقضى فحكم الله في البرية فناء الجميع وعزاؤنا بوفاة أفضل الخلق محمدٌ عليه الصلاة والسلام .

 قال شاعر :

اصبر لكـل مصيـبة وتجلَّد 

واعلـم بأن المـرء غير مخلَّـد   

فإذا أتتك مصيبة تشجى بها  

فاذكر مصـابك بالنبي محمـد.

 وعزاؤنا الثاني كون جدنا كان حمامة مسجدٍ وكونه فُقِد بعد غيابه عن المسجد لفرض أو فرضين وصيامه لليوم التاسع واستعداده لليوم العاشر. فالحمد لله على ماقدر وقضى ولا راد لقضائه ، وهناك وقفات :

الوقفة الأولى 

هذه الجريمة وهذه القتلة الشنيعة البشعة المروعة التي تنفر منها النفوس البشرية وتقشعر منها أبدان كل من ذُكرت له عن قُرب ولكل من رأى شيئاً من أحداثها التي وقعت في بيت جدنا جابر أحمد حسن ( الفرحة ) بحي الوشر بفيفاء  وقد هزت وجدان كل ضمير حي وحصلت في مكان عام وقُرب بيوت أقاربه وعلى الشارع وتحت الأضواء ولايتوقع لأي عاقل أن تحصل في مثل هذه  الأماكن في جُرأة متناهية من قبل هذه العصابة المجرمة بعكس ماكان يحصل سابقاً في أماكن مهجورة وبعيدة عن الحركة والناس ، وفيها رسالة من وجهة نظري أن هذه العصابة تطورت وتمادت في إجرامها ولم يعد يخيفها أي شئ وهذا يدعونا للتأمل في مقولة الأمير نايف رحمه الله ( المواطن رجل الأمن الأول) فأين دورنا منها ؟ ولو فُعِّلت بالشكل المناسب والصحيح لاختفت الجريمة من مجتمعاتنا . ولو حصل عند هذه العصابة اي تخوُّف من أمن المواطن وعينه ومتابعته واهتمامه ماتجرأ بالإقتراب لكون كل شخص يرى أنه بعيدٌ عن هذه الأحداث أو قد يرى أن الأحداث تمر عند غيره مرور الكرام بدون اهتمام يذكر بل حدث يمر وينشر في صحف وينسى مع الزمن  وقد يتفاعل معه الشخص لحظياً ثم يختفي الأثر  غالباً ، ولو تذكرنا أن بعدم مبالاتنا وتفقدنا واهتمامنا  وسؤالنا مع الوقت قد يصل الخطر إلينا فماكان عند غيرنا بالأمس فهو عندنا باليوم وعند غيرنا غدٍ فعلى المسؤولين والمشايخ حملٌ كبير ومهمة كبيرة وقد نحملُهم دائماً ولكنهم في موضع مسؤولية لمجتمعاتهم وأهليهم بالإهتمام بالقضايا التي تمر وتوعية الناس وتنبيهم على من يؤوي ويسكِّن المجهولين الذين لازالوا يرتعون ويسرحون في بيوتنا ومزارعنا لتطبق عليهم العقوبات المنصوصة عليها وما وضعت الدولة هذه العقوبات إلا لسلامة المجتمع وأمنه وعندها الجميع سوف يرتدع ويخاف ولكنهم رأو منّا التستر عليهم فأمنوا فأعادو خنجرهم في صدورنا ، وليس الأمر على سبيل العموم بل الكثرة  مع الأحداث  والمواقف التي تبين حقدهم وكرههم لنا ..

ولانقول أيها المواطن قم بالتعدى عليهم  أوامسك بهم بل تكون عيناً متابعة للدولة وعين أمنٍ قبل الأمن . وعقل يفكر ويعي أن بيننا حربٌ وتلك الدول وليس سلمٌ ولديهم أحقاد وضغائن  يريدون تحقيقها أو التشفي بفعلها بيننا وفينا سواء عقدياً أو تشفياً وحسداً .

الوقفة الثانية 

هذه القِتْلة الشنيعة والبشعة لكبار في السن آمنين في بيوتهم ولم يشهد منهم أي شر أو أذى أو تعدي على أحد وهذا التقصد في مكان قريب للسكان وقتلهم بهذه الصفة البشعة . وكان يمكن ربطهم أو الإغلاق عليهم لتبقى حياتهم وأخد أولئك مايريدون . فما حصل عكس ذلك  قتلهم بشر قتلة ما يدل على مدى الحقد والإجرام في نفوسهم  .

 وماذا نأخذه من هذا الحدث البشع والجريمة النكراء  ؟؟

أن من يعيش بيننا لديهم أحقادٌ وحسد على ما في أيدينا وكأنهم رضعوه رضاعةً ومهما أحسنّا لهم فهم كثير ما يقلبون لنا ظهر المجن في تنكرٍٍ تام ومعلن أو مبطّن عند التعامل معهم في أي تعامل وعند إفصاحهم في ديارهم يظهر المكنون ومدى الضغائن والأحقاد رغم أن وقفات الدولة والأهالي معهم  مشرّفة وينظرون لهم بأنهم مغلوبين فيشاطرونهم الأسئ وقد يعطونهم المال والطعام تفضلاً فالكثير لاينظر لهم إلا كونهم منّا وأخوان لنا ومنذ زمن وحتى قبل الحرب فالطيبة معهم هي سيدة الموقف رغم مايحصل منهم ، ومهما يكن منّا معهم فلن يرضيهم وإذا تمكنوا منّا فلن يرقبوا فينا إلاً ولاذمة يرضونكم بأفواهم وتأبي قلوبهم . وهذا  حالهم غالباً معنا والله المستعان .

كلمات أحببت المشاركة بها لعل أن يكون لنا مع الأحداث وقفة ولانعتبره حدثاً عابراً يمر مرور الكرام فكم سمعنا من المآسي والأحداث في جرائم القتل مع كبار سنٍ طاعنين في السابق واللآحق وبعضها قيدت ضد مجهول . فهذا يدعونا بأن نكون أكثر حيطةً وحذراً وتنبهاً  مادام هذا هو مبدأ تعاملهم معنا. وهناك للدولة وقفة حازمة لاهوادة فيها مع كل مجهولٍ ومخرّب ولكن ينقصه تعاون  الأهالي بالشكل الصحيح بدون محاباة أو تستر على أي مخالف ليأمن المجتمع ويرتاح الناس .

نسأل الله أن يرحم من قضى نحبه في هذه الحادثة الأليمة وينزلهم منازل الشهداء لدفاعهم عن أموالهم وأهليهم وقتلهم وهم آمنون في بيوتهم . ومن قتل دون ماله أو أهله فهو شهيد ، ونسأله سبحانه أن يشفي صدور قومٍ مؤمنين بالنيل من المعتدين وكشف أمرهم في القريب العاجل إنه سميع قريب مجيب .

وبالله التوفيق.

‫2 تعليقات

  1. سلمت يمينك وفكرك وبارك الله جهودك ونفع بك وبما تكتب
    وجعله في ميزان حسناتك
    اجدت وافدت وعزيت ونبهت ونصحت وحذرت
    فاحسن الله عزاء اهل الغقيدين وعزاء اهل فيفا عموما
    نسأل الله ان تكون هذه الحادثة أخر اوجاع ومصائب ديارنا الغالية واهلها
    اخوك /يحيى بن جابر سالم المشنوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: