مقالات

معجزة الملك عبدالعزيز

كنت ومازلت غير محبذ لاختزال معجزة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن في قدرته فقط على استعادة ملك أبائه وأجداده وإحكام قبضته على الدولة المختطفة بفعل ظروف ( زمكانية ) لاتخفى على أي منا.

أقول قطعا ليس ذلك وحده هو سر معجزة “عبدالعزيز” سليل الملوك والوريث الشرعي لدولهم ،ولكن هناك أيضا الطريقة التي تمت بها تلكم الاستعادة بديناميكيتها الفذة وتفاصيل حكاياتها اللامعة .

هناك أيضا الأكثر إعجازا ودهشة وهو قدرته غير العادية أبداً على شحن صدور بدو الجزيرة العربية المتناحرين والمتوجسين خيفة من بعضهم ليل نهار بطاقة ايجابية هائلة .. تلك القدرة النابعة أساسا من إيمانه بالله ثم شعوره بالمسؤولية تجاه رعايا دولة الأباء والأجداد ومواطنيها ومايتوجب عمله تجاههم انقاذا لهم من التشرذم والقطيعة وفواجع الحروب والأوبئة ومن نجاحات ذلك الشحن الايجابي تلقائية تخليهم وسرعتها  عن تهميش ونبذ وقتل بعضهم بعضا

أما المدهش حقا فهو أن ينجح هذا القائد الشاب في إدارة علاقاته الدولية على ذلك النحو الرائع في تلك الحقبة الزلقة والخطيرة وإن قدرة الملك عبدالعزيز على ادارة تلك العلاقات والعبور بدولته الفتية من مسالك النار ومفازات الطمع كانت هي المعجزة الحقيقية متجاوزا في ذلك قدرة الساسة المحترفين في كل العالم يومذاك وراهنا تماما كما نجح في صهر أقاليم البلاد وتذويب مابينها من خطوط وتباينات ، ومنح علاقاتها البينية تماسكا وتشابكا غاية في الفرادة ، والاحساس  بالهوية الواحدة والمصير المشترك رغم تعدد القبائل وإتساع الجغرافيا وتنوع الأمكنة .

إن الوحدة التي أنجزها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن  هي أعظم وحدة عرفها العالم ، وأكثرها إعجازاً على إمتداد الإنسانية وعبر التاريخ .

واليوم ونحن نحتفي بذكرى الوحدة ٨٨ لايسعنا إلا الدعاء للموحد العظيم أن يجزيه الله خير الجزاء عنا وعن أبائنا وأجدادنا وعن أبنائنا وأحفادنا جيلا بعد جيلوأن يحفظ على هذه البلاد دينها وقيادتها وأمنها ورخائهاويكفينا حقد الحاقدين وكيد الخونة المتربصين .

إنه ولي ذلك والقادر عليه ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق