مقالات

اليوم الوطني .. مسيرة تتواصل

الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عبده المصطفى .. أما بعد : 

فاليوم الوطني رمز بذل وعطاء ، وذكرى غالية ، وتاريخ مجيد .. يلتقي أبناء الوطن في هذا اليوم الأغر ليبتهجوا ، ويسعدوا ، ويحتفلوا بالذكرى الغالية على نفوسنا جميعاً.. نعم إنها ذكرى اليوم الوطني .. إنها ذكرى توحيد بلادنا المترامية الأطراف تحت راية واحدة ، وقيادة واحدة .. نعم إنها ذكرى التوحيد بكل ما تحمله من مقصد أصيل ، ومن معنىً جميل.

اليوم الوطني في ذكراه الثامنة والثمانين يطل علينا بمبسمه الجميل ودولتنا في عنفوان وحدتها وتلاحمها ، وفي أوج همتها وتوثبها لتحقيق رؤيتها ، وتوثيق بصمتها في عالم متسارع متسابق في ميادين التقدم والتطور الحضاري والثقافي ، وفي ميادين بسط النفوذ ، وتحقيق التطلعات الكبرى لكل طرف وفق ما يعتقده ، ويؤمن به ، ويسعى إليه.

نعم إن المملكة قيادة وشعباً قد حددت مسارها ، وضبط بوصلتها لتكون دولة رائدة ، وقدوة قائدة .. تفي بالوعود ، وتلتزم بالعهود ، وتتسامى عن الضغائن والأحقاد ، لتسود وتقود ، وتسمو إلى الغد الموعود ، لتحقق رؤيتها ، وترسم خُطاها التي تحقق لها المكانة المرموقة في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء ، ولا يعطي الحق إلا لمن ينتزعه انتزاعاً ، معتمدة على المعطي الوهاب في كل ما تأمله وترجوه ، متخذة من سواعد أبنائها المخلصين سلَّماً لتحقيق رؤيتها الهادفة ، وبناء مستقبلها المشرق بإذن الله تعالى.

وفي هذه المناسبة السعيدة علينا أن نتذكر أن أوجب الواجبات على كل مخلص لدينه ووطنه وولاة أمره أن يكون قدوة حسنة في كل خير ، وأول ذلك وآكده : حمد الله وشكره والثناء عليه بما أنعم به علينا من النعم التي لا تعدُّ ولا تحصى .. فأمننا وارف ، وعيشنا رغيد ، وقيادتنا موفقة مسددة بفضل الله وتوفيقه ، وشعبنا وفيٌّ أمين .. صديقنا مغبوط ، وعدونا مدحور ، والله وحده على ما نحن فيه محمود ومشكور .. وما كَثُرَ أعداؤنا إلا لحسد أكل أكبادهم ، وغيظ مزَّق أحشاءهم ، وعداوة ملأت نفوسهم !! لا لجرم اقترفناه ، ولكن حسداً من عند أنفسهم ! ، واعتراضاً على عطاء الله وفضله !! ولو شكروا الله وسألوه من فضله العظيم لأغنانا وأغناهم !! ، فهو واسع الفضل ، كريم العطاء !! جلَّ شأنه وتقدست أسماؤه.

إن أخشى ما نخشاه أن تكفر نعم الله! ، وأن يجاهر البعض بالمعاصي والمنكرات!! في هذه المناسبة السعيدة ، التي نستذكرها لنحمد الله على نصره لأجدادنا بقيادة مؤسس هذه البلاد المباركة الملك عبد العزيز (طيَّب الله ثراه ) الذي لم ينتصر إلا بصدق إيمانه ، وقوة يقينه ، وصبره وجهاده الخالص لوجه الله تعالى .. فهل نتأمل في هذا المعنى ونعيه ..؟. آمل ذلك ، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

تعليق واحد

  1. نعم يستاهل الوطن .. دام عزك يا وطن

    بارك الله فبك فضيلة الشيخ د ـ علي بن يحي الفيفي على هذا المقال الوطني الظافي المجسد للحمة هذا الوطن المعطاء ..

    فقد أودعت مقالك كلمات وعبارات تدل على الوطنية الحق المطلوبة منا كأبناء وطن واحد تجاه وطننا وولاة أمرنا وديننا قبل ذلك..

    نعم يجب أن نتشرب حب الوطن كبيراً وصغيراً وأن نؤدي الحقوق المطلوبة منا تجاهه فهو البيت الكبير لنا جميعاً فكيف لا نحبه ونحميه ولانسمح لكائناً من كان العبث بأمنه ومقدراته ..

    بوركت شيخنا الفاضل الكريم على هذا المقال المتميز المخلد للوطنية الحق وكلنا ذاك الرجل ان شاء الله تعالى ..

    دام عزك ياوطن تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله وبقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده حفظهما الله تعالى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: