في يوم الوطن | صحيفة فيفاء
الاثنين, 10 ربيع الآخر 1440 هجريا, الموافق 17 ديسمبر 2018 ميلاديا

في يوم الوطن

في يوم الوطن
بقلم / سلمان العبدلي

يتراقص الوجدان
وتنتشي النفوس
وتشرئبُّ الأعناق إختيالاً
وتزدهي القلوب ابتهاجاً
وتتعالى الهامات افتخاراً

وعند حضرة الوطن ترتفع الراية الخفاقة بكلمة التوحيد التي تحمل رمز العلاقة بين الخالق والمخلوق

وفي يوم الوطن نتنفس عبق التأريخ ونستلهم سيرة البطل المؤسس الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل الذي نسج حلته بالدم والعرق وأسس أركانه الراسخة في أعماق الزمن بالمبادئ والقيم  وشق به طريق التقدم والنماء حتى أصبح منارة تزاحم القمم

وفي يوم الوطن نتعاهد نسيجنا الإجتماعي الذي كانت تتقاذفه أمواج الفرقة وتعصف به عواتي التناحر قبل أن يلم المؤسس شمله ويجمع شتاته في منظومة متينة تستعصي على كل متربص به ثم نعقد العزم على أن نوثق وشائجه لتزداد متانة أمام التحديات التي تواجهه ليبقى في مأمن حتى نمخر به عباب اليمّ المتلاطم الأمواج ونصون أركانه من التصدع والتمزق والضياع

سيبقى يوم الوطن خالداً وستبقى رايته خفاقة وستبقى لحمة أبنائه مثالا يحتذى به بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظه الله

وفي يوم الوطن نعلن ونجدد بيعتنا الشرعية لخادم الحرمين وولي عهده الأمين حفظهما الله
ونقول لهما سيرا ونحن في معيتكما لانحيد قيد أنملة سلما لمن سالمكما وحربا لمن حاربكما بسواعد تبني وأخرى تدافع وتحمي محروسة من الوهن ومحفوظة من الغدر والخيانة

حفظ الله مملكتنا الغالية وقادتها المخلصون وشعبها الوفي

ففي هذا اليوم السعيد

نستدعي فرحة وطن
ونستلهم سيرة بطل
عشق فريد بين طموح الرجال
وشموخ الأوطان
..
وفي هذه اليوم البهيج
..
نمسد على ظفيرة الوطن بعطر الوفاء
ونشنف مسامعه بمعزوفة العطاء
ونسكب في كأسه عرق الولاء
ونضمخ معصمه بأزكى الدماء
ونقف على ناصيته بشموخ الإنتماء
ونكتب على هامته وطنامحرماعلى الأعداء ..

إني أرى ..

سحنة الوطن منقوشة على أجسادنا
وشناخيب صخوره ممزوجة بعزيمتنا
وهامات جباله أهدافاً يتجاوزها طموحنا
وتضحيات مؤسسه قصة نرسخها في مسامع أجيالنا

عندما

يفرح الوطن يتراقص الوجدان
فنضيئ شموع التأريخ في ساحات الفرح
ونكتب قصة العشق في أضابير الوعي
وننقش في أخاديد التأريخ ملحمة الإنجاز والإعجاز
وطنٌ أصل فينا العزيمة والإصرار
وحلق بنا عاليا بين الأمصار

فـ..

من سماء الوطن يتوهج نور الكون
ومن غار حراء لمعت أنواره الأولى
وتأسست أركانه الخالدة
وتأصل منهجه السماوي الدائم
واستقبل كلمة السماء الأخيرة إلى العالمين
فكان خاتم النبيين وأفضل الخلق أجمعين
وولدت أمة

وتمرعجلة الزمن ..

وفي مطلع القرن الرابع عشر ينبري صقر الجزيرة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه ليقود ثورة الوحدة والإنجاز
فيجمع أشلاء الوطن المتناثر
ويوحد عناصره ولبناته المتباعدة
ويدفن عداواته وثاراته المقيتة
فينسج عقد الوطن بلآلئ التحدي والصمود ويعيد بريق لمعانه الذي تغبر من وعثاء الفرقة

ثورة قادها
فانتصر فيها العلم على الجهل
والنور على الظلام
والحب على البغضاء
والوحدة على التفرق
والوئام على التدابر
فكانت قصة الوطن الأولى
حيث العطاء والنماء
والعشق والولاء
والإنجاز المتماهي مع الإعجاز
..
ثم استلم مقود الوطن أبناء المؤسس البررة قادة صقلوا في مدرسة عبد العزيز
سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله رحمهم الله جميعا فكانوا خير خلف لخير سلف
وتمضي عجلة التأريخ
حتى عصر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله ملك الحزم والعزم والعدل
وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان رعاه الله الشاب الذي نكاد نرى ملامح الغد على خطواته المتوثبة
ونظراته الصائبة
وجهده الدؤوب
ورؤيته الثاقبة
وعزيمته التي لا تلين
..
ستظل قلوبنا مفتوحة لحب الوطن
وأفئدتنا مملؤة بعشقه
وسواعدنا متضامة لبنائه
وعقولنا مدركة لمايراد به
وثغورنا الفكرية والجغرافية يقظة ومستعدة لرد مطامع أعدائه
وأيدينا ممدودة لمحبيه وأصدقائه

..
إن مفردات الوطن هي المكان والزمان والتأريخ والإنسان والوعي والثقافة

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.