فوضى الواتس آب  | صحيفة فيفاء
الثلاثاء, 5 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 13 نوفمبر 2018 ميلاديا

فوضى الواتس آب 

فوضى الواتس آب 
أ.خيرة الفيفي
احيانا اكون مع جوالي (برنامج الواتس آب ) في جلسه جميله او رياضيه فكريه او في دوره علميه او حديث عابر الهدف منه التواصل او رداعلى استفسار  فاتفاجأ بمقطع مرعب لظاهره معينه او مشهد محزن او مقلب من مقالب المضحكين او قصه نكتشف بعد فتره انها كذب وانها ملفقه ومااكثر مايرد لاجهزتنا مما نعجز احيانا عن وصفه او تسميته مما يرهق ارواحنا ويشتت تفكيرنا  والمصيبه انه يرد من معظم المضافين لقوائمنا وحتى غير المضافين  نفس المشهد ونفس القصه ونفس المقلب .
طبعا كل هذا سببه فردي واجتماعي فلو وقف كل مقطع او مشهد عندي وعندك وبدأ كل فرد منا يعي حقيقه هذه المهزله التي نعيشها مع اجهزتنا باستمرار لتوقف عن ارسال مثل هذه الصور والمقاطع .
لسبب اننا امه غير عاديه امه راقيه  امة محمد صل الله عليه وسلم الذي يقف يوم القيامه شامخا ومناديا (امتي امتي) امه وصفها الله عزوجل بقوله (وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) اي عدلاً خياراً كما فسرها جميع المفسرين وايضا نحن شعب تربى على قيم دينيه وموروث  علمي غير عادي وعادات اجتماعيه راقيه وآباء وامهات كانوا مضرب المثل في الاتزان ورجاحه العقل والبعد عن سفاسف الامور فلماذا نهدر اوقاتنا وصحتنا واموالنا في امور تافهه لاتعود علينا بنفع بل ضررها عظيم  بين ايدينا اعظم نعمه اذا استخدمناها الاستخدام الصحيح  فهناك حلقات جميله لحفظ القرآن  الكريم تقام ضمن برنامج الواتس آب وهناك دورات علميه جميله وهناك مواعظ رقيقه تصل الى القلوب نشرها وكتبها شيوخ واساتذه افاضل تقوي الايمان وتصححه وتذكر بالله  وهناك دورات في الطبخ واداره المنزل ودورات في تربيه الابناء والتعامل مع الاخرين وهناك برامج راقيه في التوعيه الصحيه والوقايه من الامراض .
وغيرها الكثير والكثير مما نعجز عن حصره
اتمنى ان نبدأ من الآن نعطي ذاتنا حقها من الرقي وعقولنا حقها من الرجاحه ولايصدر من اجهزتنا شيء تافه لافائده فيه وان نفلتر كل مايصدر منها ونقيس اهميته وفائدته وصحته لاننا مسؤولون امام الله عن نشر مالافائده منه  وان نعي من نكون فنحن كما اسلفت امه غير عاديه تحمل اعظم رساله.

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.