الأربعاء, 19 شعبان 1440 هجريا, الموافق 24 أبريل 2019 ميلاديا

الشيخ / مصلح فرحان الابياتي يرحمه الله

الشيخ / مصلح فرحان الابياتي يرحمه الله
الشيخ / عبدالله بن حسن فرح الابياتي

الشيخ/مصلح فرحان مغوّي الأبياتي الفيفي يرحمه الله ، عندما صُعقت بخبر وفاته ولما له في قلبي من مكانة تذكرت والدي يرحمه الله مباشرة…

فاسترجعت متذكرا أبياتا لوالدي يرحمه الله:


لا سقى الله فاجعة راحت علينا
غصب تاخذ ذا بغت في كل حينا
تنتقي أخيارنا من بين يدينا
أيلا ما راحن تقيل


لا تلوموني إذا هلت عيوني
يا رياق السيل بادموع الغبوني
هكذا يفعل بنا شغل المنوني
الله حسبي والوكيل


نعم نُؤمن بأن كل نفس ذائقة الموت، ونُؤمن بالقدر خيره وشره، ولكننا نُصعق لمثل هذه المصيبة (مصيبة الموت)، ومع ذلك نسترجع ونحتسب ونصبر مع ما يعتصرنا من الألم، ومع ما يعصف بقلوبنا من الحزن والكمد ومع ما تذرفه أعيننا…ونخفيه بلا رحمة مكبلين أرواحنا البسيطة، فنكبت…ونكبت…ونكبت حتى نختلي بأنفسنا فتتفجر تلك المشاعر مزلزلة بأجسادنا، محرّقة أوجاننا ومعمية بصائرنا.

رحم الله العم مصلح ذلك العلم والرمز الفيفي الأصيل، يعرفه القاصي والداني لما تميز واشتهر به وورثه من والده رحمهما الله، من الكرم والعطاء والجود، والقوة والشجاعة والإقدام، والذكاء والدهاء والحكمة، والتجارة والمال والسعة، بيته مأوى للأيتام ومزار للفقراء والمساكين وعابري السبيل.

لطالما أسرتني شخصيته الفذة القوية ولطالما أتعبني الحديث معه لما يتمتع به من ذكاء وإلمام بطبيعة البشر يفهم محدثه من أول لقاء بل وفي بداية ذلك اللقاء فإن أعجبه وشعر بأهميته بادله الحديث بكل حماسة وجدية وإن وجده سطحيا انتشله معه إلى الأعلى ثم تركه فإن أخذ وأعطى معه كان بها وإن لم يستطع مجاراته تركه ومضى.

هو مثال للشيخ الجبلي القح في قوته وعزيمته وإصراره ومواجهته وصراحته يكره اللف والدوران ويحب الوضوح، عملي في خطواته لا يضيع وقته في أمر غير ذي بال، أو أمر غير مثمر.

عندما أسمع مقولة: (فلان من البيت للمسجد) أتذكر العم مصلح يرحمه الله بل في كثير من الأوقات يسبق المؤذن ومكانه معروف دائما خلف الإمام.

لا أراه إلا في مقام والدي وأبناؤه إخوتي رحمه الله رحمة واسعة ورحم ذلك الشاب الخلوق خالد مصلح، وأحسن لي ولأهلِيهم العزاء، وألهمني وذويهم الصبر والسلوان، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    الفيفي

    الله يرحمه

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: