الأربعاء, 19 شعبان 1440 هجريا, الموافق 24 أبريل 2019 ميلاديا

مصلح: في ذمتي دين!!

مصلح: في ذمتي دين!!
الكاتب : جابر بن ملقوط المالكي
جابر ملقوط المالكي
جبل يرتفع، يعلوه  رجال كالجبال، تقاسموا مع الطبيعة أسرار الجمال وفاضوا أخلاقا عالية ، وسجايا كريمة، وصلوا بها حدا يفوق الوصف ذلك الجبل (فيفا)، وهج الليل، وأغاني النهار، أنفاس النسيم العليل وتقاطيع الوجه الجميل، والباقة يحزمها الخميل، اكتنز بالعديد من الكنوز أظهرها(رجاله) الأوفياء من أرباب الملة النجباء والشعر والنثر البلغاء، وذوي الكرم والسخاء، ممن لهم في  الحياة محطات تجليهم، ومفاصل تبديهم، ومنهم الشيخ/ مصلح بن فرحان الفيفي
والذي وافاه القدر مع ولده/خالد -يرحمهما الله- أثناء ارتيادهما إحدى طرق الموت المهداة للقطاع الجبلي من مهندسي غفلة الطرق الملتوية والتي يرونها لسبب أو لآخر غاية الاستواء في قمة الانحناء، ويعدونها من أسباب التعمير وهي تعج بحفر التدمير!!!
 نعود لعلمنا -يرحمه الله- والذي وسعني قلبه وصحبة لي ضيافة وكرما، في وقت كنا في أمس الحاجة للقمة تهبنا الحياة، وتمنحنا الدفء، وتغمرنا بمشاعر الحب والأبوة، كنت عام(١٤٠٧)ضمن جملة طلاب من (الداير) ندرس في (ثانوية فيفا) العامرة، وتصادفت الدراسة تلك السنة مع حلول شهر رمضان المبارك،وكنا نعاني وقت الفطورمن عدم المعرفة وندرة المطاعم، فكنا نؤلف مانراه حينها شهيا!!!
وتشرفنا بزمالة ابنين لهذا العلم هما:
صاحب البسمة والبشاشة والأصالة/ يحيى بن مصلح الفيفي
وذي الهدوء والرزانة والمعرفة الأستاذ/ أحمد بن مصلح الفيفي
واللذين ساقا لنا رغبة الوالد -يرحمه الله- في الإفطار عندهم فاستجبنا لتوافق الأمر مع مفقود موجود، وذهبنا على قدر
فوجدنا حاني البسمة ولطيف المعشر من ذلك الوقور ما جعلنا نفطر روحيا قبل الأذان، ارتاحت قلوبنا ونسينا البعد عن أهلنا
وتناولنا ما لذ وطاب، جعل الله ذلك كله في موازين حسناتهم جميعا.
هذا المشهد ظل محفورا في ذاكرتي ليتحتم علي اليوم ذكره لا لشيء غير التذكير بفضل لفاضل، ومنقبة لنقيب، ونعمة لفقيد- يرحمه الله وابنه وأموات المسلمين والمؤمنين- ويحسن العزاء فيهما لفيفا
ولمن أتى لفيفا أعياه الفراق، وأوحشته الدار، وأضناه البعد، وألهم الله الآل وسائر المحبين الصبر والسلوان،
و(إنا لله وإنا إليه راجعون).

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    أبو ـ نبيل

    بوركت استاذ ـ جابر المالكي ـ على ما سطرته من سيرة طيبة عطرة وتعامل راقي من علم من أعلام فيفاء رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وتجاوز عنه وجبر مصاب ذويه وألهمهم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون..

    الفقيد ـ فقيد فيفاء عامة مصاب جلل ولكن هذا قضاء الله وقدره ودربٌ نمشي عليه السابق واللّاحق نسأل حسن الخاتمة لنا ولكل مسلم..

    كاتبنا المتألق الكريم سطر حقاً وحفظ وداً وأظهرَ معروفاً وهذا من اصل معدنه وكريم خصاله وحفظ المعروف لأهله وليس غريب من ابن من أبناء بني مالك الكرماء الذين نحن واياهم شيء واحد واخوان ورفاق محبين لبعض منذُ أجداد الأجداد بيننا اواصر محبة ونسب أدام الله علينا الحب والأمن والآمان ورغد العيش والشيخ مصلح يبكيه القريب والبعيد وعزاءنا فيه حب الناس له والذكر الحسن والدعاء والمواساة التي رأيناها وأنست وحشت الفراق فينا نسأل له المغفرة والرحمة هو وولده وأمواتنا وأموات المسلمين..
    نكرر الشكر والتقدير للكاتب الكريم الذي لم أتشرف بقابلته الاّ أنني أقرأ له كثيراً وأستانس بكتاباته المتميزة وزاد اعجابي بما سطره حول فقيدنا الغالي رحمه الله..

    من حفظ المعروف لأهله حيث قلّ ذلك في زماننا هذا نسأل الله العافية والتوفيق والسداد قولاً وعملاً وتعاملاً والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين..

    أحمديزيدحابر

  2. ١
    الفيفي

    جميلة كلماتك كجمال أخلاقك وسمو نفسك التي لا تنسى الجميل. . رحمهم الله وجعل الفردوس الأعلى من الجنة دارهم ومستقرهم

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: