الأحد, 14 جمادى الأول 1440 هجريا, الموافق 20 يناير 2019 ميلاديا

وطني وجهٌ أبيض

وطني وجهٌ أبيض
أ.ضيف الله الحازمي
في ساحة المجد ترتفع بيارق العزة والتوفيق من الله الكريم لعباده الأتقياء الذين جعل الله لهم الدنيا ساحةً للبذل والعطاء، والريادة والتمكين. ولم يكن ذلك إلا لمن ارتضى من عباده أهل النقاء والوفاء من أهل هذه الأرض الذين أقام الله بهم مادَرَسَ من الشعائر ، وأوجد لهم في القلوب شواهد المحبة والتقدير .
وعبر الزمن وأحداثه العظام ، أثبت وطننا العظيم أنه شامة الدنيا وسرها ، وسراجها وفردوسها؛ بإنسانه سلفاً وخلفا ، وبمكانه تقديساً واعتزازا، فرسم كل من خَطا خُطاه على أديمِ هذه الأرض سيرته المباركة ، ورسخ كل عظيم في هذا الوطن قصته  الخالدة.
   ولو كان للزمن في تاريخه الحديث أنْ يقف ليمنح منصته لصانع مجد ليتحدث ؛ لكان المنبر سعيداً بذلك الرجل القائد الفذ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – يرحمه الله – الذي رفع راية التوحيد فأعلى البناء وشاد ، وجمع على منهج الله قلوب العباد ، وأرسى ثوابت الدين والدنيا من الخلق الكريم والمروءة، ونجدة كل طالب غوث، ثم أتى الأبناء من بعده فكان الوفاء شعارهم الذي انتشر في كل فجاج الأرض؛ نصرةً لكل مغلوب على أمره، وغوثاً لكل محتاج، حتى أتى بطل الحزم والعزم والسلام (سلمان) فأطلقها مدويةً قوية ، وعن يمينه أتى ولي العهد محمد بن سلمان فرسخها رؤيةً وهوية ، وكان حولهم الأبرار من أهل القوة والبأس والحكمة الأمراء، والوزراء، والشعب الكريم الذين جعلوا من أرواحهم وأرواح أبنائهم مشاريع شهادة ، وطلاب خلودٍ في كل أرضٍ للصمود. ولا أدل على ذلك من الحد الجنوبي ، الذي اجتمعت فيه إرادة ملك وشعب وقائد ووطن ، فعبروا كل التحديات؛ نجدةً لأخٍ وشقيق ، وأخْذاً على يد باغٍ أراد أن يطفيء نور الحياة فأخذه الله بيد جنوده ، فدفعوه بكل قوةٍ وبأس ، وعمروا كل ما خرّب بكل رحمةٍ وأمل.
  إنَّ يوم البيعة يأتي ليؤكد المؤكد أنَّ وحدة هذا الشعب تحت قيادة هذه الدولة المباركة هو قدرٌ جميل من الله الذي جمع الكلمة، ووحد الشتات، وأقام للناس شأناً وكيانا، وأعزهم بأعز نعمه من الأمن ورغد العيش.
إنَّ البيعة عندما تحل علينا تأتي لتدحر الظنون. وهي فرصةٌ لنقول لكل متربصٍ إننا وإنْ عصفت رياح الغدر ماضون لنعمر بلادنا ، ماضون لنستثمر في كل أبناء الوطن ، ماضون لندعم كل جوانب التحسين والبناء على هدى من الله وبصيرة على ملة الإسلام وبروح السلام لكل طالب سلام.
   وإنني أستثمر من هذا المقام ومن خلال منبر الكلمة والحرف رفع آيات الوفاء والولاء لملكٍ وقائد كريمٍ أبيّ ، لنجدد العهد والوعد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولولي عهده الأمين محمد بن سلمان حفظهم الله جميعا وحفظ شعبنا الكريم…(فلك) ياسلمان بن عبد العزيز السمع والطاعة ، ولك ياوطني المجد كل حين وساعة ، ولن تأفل لك شمسٌ أيها الخالد في الأوطان، وكل عام وأنت بخيرٍ ياوطن الأمجاد.

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.