الأحد, 17 رجب 1440 هجريا, الموافق 24 مارس 2019 ميلاديا

رحلة الى مصر (الحلقة الرابعة)

رحلة الى مصر (الحلقة الرابعة)
الاستاذ: عبد الله بن علي الخسافي
محبكم /عبد الله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابوجمال

تحاورنا إلى اين يكون الاتجاه، فكان الخيار الافضل هو معرض (بانمار حرب اكتوبر 1973م) وملحمة اقتحام خط (بارليف) قناة السويس، فقد اثنى لنا عليها سائق السيارة كثيرا، ولكن لما وصلنا إلى فناء الموقع، وجدناه مقفلا للترميم، لذا قررنا الاختيار الثاني ، قلعة صلاح الدين ولم تكن بعيدة عن هذا المكان، ولكن ما إن دخلنا في الزحام حتى ارتفعت حرارة السيارة، واضطررنا إلى التوقف عند احد الورش القريبة لإصلاحها، وبقينا هناك لأكثر من ساعة، وبعدها راينا أن الوقت لم يعد مناسبا لهذه الزيارة، فأرجيناها إلى وقت لاحق.
لذا قررنا الدخول إلى قلب القاهرة القديمة، واتجهنا لأداء صلاة العصر في جامع عمرو بن العاص، أول جامع انشئ في مصر، عام 21هـ بعد أن افتتحها القائد الملهم (عمرو بن العاص) رضي الله عنه.

وصلنا إلى ساحة الجامع وهم يصلون العصر، وما إن استكملنا الوضوء إلا وقد انتهوا من الصلاة، فدخلنا وصلينا الظهر الذي لم نصله بعد والعصر جمعا وقصرا، ثم جلنا في داخل هذا الجامع العتيق، في بناءه القديم والحديث، ووجدناه مسجدا كبيرا متسع الارجاء، في منتصفه مكان مكشوف به نافورة مياه (فسقية) قديمة متعطلة، كانت فيما مضى تستخدم للوضوء، واما اليوم فقد ركبت في داخلها بعض الفلاتر وبرادات المياه للشرب.

وفي مقدمة الجامع يلاحظ وجود ثلاثة منابر مرتفعة، وثلاثة محاريب للإمام، وبين كل منها والاخر مسافة تقارب العشرة امتار، قالوا انه عندما اعيد ترميم الجامع في عام 2002م، في عهد الرئيس محمد حسني مبارك، بعدما تدهور وضع المسجد، وتساقطت بعض جوانبه، عملت هذه المحاريب، وهي كانت في الاصل الاول في اليسار (المحراب القديم) محراب من الرخام، ثم الثاني في المنتصف (محراب عمرو) وهو من الجص، والمحراب الثالث في اليمين (المحراب الرئيسي)، معروف بمحراب الخمس (أي الفروض الخمسة)، فاصبح هناك ثلاث محاريب، ولا ادري ايها المستخدم في الوقت الحالي.

وهذا الجامع بالطبع أول جامع بني في قارة افريقيا، وله عدة تسميات (مسجد اهل الراية الاعظم, ومسجد النصر، ومسجد الفتح، وجامع عمرو، والجامع العتيق، وجامع مصر، وتاج الجوامع، وجامع الفسطاط).
بعد خروجنا من هذا الجامع، اتجهنا لنستطلع بعض الجوامع الاخرى في الجوار، وما اكثرها في هذه البقعة من القاهرة، حيث يلفت نظرك كثرة المآذن والقباب في كل الاتجاهات، فزرنا أولا منها جامع السلطان حسن، هو احد المساجد الاثرية الشهيرة، (مسجد ومدرسة السلطان حسن)، نسبة إلى السلطان (حسن بن الناصر)، بناه السلطان حسن (رحمه الله) خلال حقبة حكم المماليك البحرية، في الفترة من 757إلى 764هـ ، يتكون المبنى من المسجد ومدرسة للمذاهب الاربعة ( الشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية)، ويدرّس به علوم التفسير والحديث والقراءات السبع، بالإضافة الى مكتبين لتحفيظ الايتام القرآن وتعليمهم الخط، ويوصف بانه درة المساجد بالقاهرة، ويمثل مرحلة نضوج العمارة المملوكية، حيث يعد اكثر اثار القاهرة تناسقا وانسجاما، وكان موقعه قديما عبارة عن سوق، كان يسمى (سوق الخيل)، حيث بني فيه قصر، ثم امر السلطان حسن بهدمه، وبنى مكانه هذا المسجد والمدرسة.


وبجواره الان عدة مساجد اثرية، منها مسجد قاتي باي الرماح، ومسجد المحمودية، ومسجد الرفاعي، ومسجد محمد علي، بقلعة صلاح الدين، ومسجد الناصر قلاوون، ومسجد جوهر اللالا، كان وصولنا الى هذا المسجد مع نهاية موعد الزيارات، حيث كانت تنتهي عند الساعة الخامسة مساء، حيث منعنا الحرس من الدخول اليه، فالزوار حينها وكانوا كثر من جنسيات متعددة يخرجون منه، والقائمون عليه في سبيلهم لإقفاله، لذا اكتفينا بالفرجة عليه وتصويره من الخارج، ثم اتجهنا إلى جامع السلطان احمد بن طولون، وهو احد المساجد الاثرية الشهيرة بالقاهرة، ويعرف بالمسجد الطولوني أو مسجد احمد بن طولون، واحمد هو مؤسس الدولة الطولونية، بنى هذا المسجد بمدينته الجديدة (القطائع)، في عام 263هـ ليصبح ثالث مسجد جامع بالقاهرة، ويعتبر اقدم مساجد مصر القائمة المحتفظة بحالتها الاصلية، مقارنة مع مسجد عمرو بن العاص، وكان تشييده فوق ربوة صخرية، كانت تعرف بجبل (يشكر)، ويعتبر من المساجد المعلقة، وللأسف فقد وجدنا عند هذه الزيارة مغلقا، ويبدو أنه في حالة ترميم، فيلاحظ التهالك في جدرانه.
ولهذا اتخذنا طريقنا الى قلب القاهرة النابض، حيث يقع جامع الازهر وجامع الحسين، والاسواق العتيقة القائمة في محيطهما، ولكن لم ندخل أي من هذين الجامعين، فالجامع الازهر كان في الجهة المقابلة من الشارع الذي كنا فيه، ولم نرى ضرورة موجبة لزيارته في هذا الوقت، مع انه جامع كبير له شهرة ومكانة في كل العالم الاسلامي، فالجامع (الازهر) يعتبر من اشهر واهم المساجد في مصر، وفي العالم الاسلامي بكامله، فهو جامع وجامعة منذ اكثر من الف سنة، انشئ اولا على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي، عندما فتح مصر باسم الدولة الفاطمية (الشيعية)، وقد اشرف بنفسه على جعل القاهرة عاصمة لهذه الدولة، واختط بها هذا الجامع عام 359هـ ، بناء على توجيهات الخليفة الفاطمي (المعز لدين الله)، ثم بعد زوال هذه الخلافة والقضاء عليه، من قبل القائد صلاح الدين الايوبي (رحمه الله)، ثم جاء من بعده المماليك، فاهتموا بأمر هذا الجامع وخصصوه لتعليم المذهب السني، حيث يعتبر اول واقدم جامعة قائمة في العالم بشكل مستمر، تدرس فيه المذهب السنية، وفي العصر الحاضر من عام 1961م ، انشأت لهذه الجامعة مباني اخرى خارج نطاق الجامع، تليق وتستوعب فروع هذه الجامعة الحديثة ( جامعة الازهر).

واصلنا طريقنا في الجهة المقابلة لجامع الازهر، واتجهنا إلى ساحات (جامع الحسين) المقابلة، ومع اننا لم ندخله ايضا، لما نعرفه عما يمارس داخله من مخالفات عقدية، ومنها وجود القبر في مقدمته، الذي يدعى انه قبر السيد الحسين (رضي الله عنه)، وكما هو معروف فالحسين قتل في كربلاء من العراق، فكيف يكون قبره هاهنا) وقد بني هذا المسجد في عهد الدولة الفاطمية عام 549هـ، بناءه وأشرف عليه الوزير (الصالح طلائع)، ويقال انهم نقلوا اليه راس (الحسين رضي الله عنه)، من مدينة عسقلان في فلسطين، حيث كان مدفونا فيها بعد أن نقل الراس من كربلاء، حيث تم دفنه في هذا المسجد (كما يقال).
اتجهنا مباشرة إلى السوق الموجود بجوار هذا الجامع، السوق المعروف (بخان الخليل)، ويعتبر واحد من اعرق اسواق الشرق، حيث يزيد عمره عن ستمائة سنة، ومازال معماره الاصيل باقيا على حاله إلى اليوم، ويقال ان سبب تسميته بهذا الاسم، لأنه هاجر الى هذا المكان عدد كبير من تجار مدينة الخليل بفلسطين، وسكنوا في هذا المكان، وانشؤوا هذا السوق، وقيل أنه نسبة الى منشئه الشريف (الخليلي)، الذي كان كبير التجار في عصر السلطان (برقوق) في عام 1400م، وهو الان من اشهر الاسواق التراثية في القاهرة، حيث تجد به كلما ترغب من التراث والتحف والفضيات والمكسرات، وهو سوق جميل وممتع التسوق فيه، ولم نجل فيه الا فترة قصيرة، ثم غادرناه فلم يكن لنا فيه غرض الان، على امل أننا سنزوره مستقبلا قبل سفرنا مباشرة، لشراء بعض الهدايا والمقتنيات التراثية، وهو ما حصل وما فعلناه لاحقا (بمشيئة الله) ونؤجل ذكر ذلك إلى حينه وفي موقعه.

خرجنا من قلب العاصمة (القاهرة القديمة)، إلى الضفة الاخرى من النهر (الجيزة)، إلى حيث اقامتنا، وكان مقصدنا قبل الفندق زيارة (برج القاهرة)، ويعتبر احد المعالم البارز على ضفاف نهر النيل، يرى من كل مكان من المدينة، ويتميز بعلوه الشاهق، حيث يرتفع لما يقارب المائة واربعين مترا، بما يعادل ستين طابقا تقريبا.

ويشرف من اعلاه على كامل مدينة القاهرة، كان صعودنا إليه قبيل غروب الشمس بلحظات، والدخول اليه يتم مقابل رسوم تدفعها عند البوابة الخارجية، والناس مزدحمة كل اتي لزيارته، ويتم تفويج الزوار عند الصعود إلى اعلاه، لان الصعود لا يتم إلا بواسطة مصعد وحيد، وكان لا يستوعب إلا في حدود العشرة اشخاص، ويستغرق صعوده إلى الاعلى حوالي الدقيتين، واما اعلاه فكان يشكل منظرا رائعا، يوجد به ممر خارجي يحيط بالخزان العلوي، ومثبت على اطرافه سياجا قوي من الحديد، يرتفع على مقياس الرجل الواقف، فلا تكاد تجد لك مكانا لتقف فيه من كثرة الناس، فكل يحرص على ان يستمتع بهذا المنظر، وكل ما تحركت في الاتجاهات تغير معك المنظر، فهو بالفعل طواف لمنظر مبهر وجميل، وازداد الجمال مع غروب الشمس في هذا المكان، حيث شاهدنا غروب الشمس، واقبال الليل من جهة المشرق، ومع هذا الغروب يزداد المنظر جمالا وروعة، حيث تأتي اضاءات الكهرباء المنبعثة من المباني والشوارع والمركبات، لتشكل في كل الاتجاهات من حولك اصنافا من الجمال.

بقينا في هذا الموقع دون ملل لأكثر من ساعة، ثم هبطنا بنفس المصعد إلى الارض إلى حيث سيارتنا، واتجهنا بها مباشرة إلى الفندق، بعد يوم مليء بكل المتعة والجمال والفائدة، لنرقب يوما جديدا، ورحلة ماتعة اخرى.
الاثنين 30/7/1439هـ :
قررنا في هذا اليوم التوجه إلى شرق مصر، إلى مدينة السويس، رغبة منا في الاطلاع على قناة السويس المشهورة، وقد اخذنا عن الطريق فكرة مسبقة بسيطة، حيث عرفنا أن المسافة اليها لا تزيد عن 130كم، في خط مزدوج مريح، لذلك ما إن افطرنا في الفندق صباحا، وفي حوالي الساعة الثامنة والنصف، الا وانطلقنا متجهين في طريقنا نخترق شوارع مدينة القاهرة، وفي الطريق الدائري المزدوج، متجهين شمالا ثم الى الشرق مباشرة، ومررنا بالعديد من الاحياء الجديدة، ثم القرى العامرة ذات اليمين وذات الشمال، وامضينا حوالي الساعة والنصف حتى دخلنا مدينة السويس، التي تقع مباشرة على خليج السويس احد نهايات البحر الاحمر الشمالية، وتبدأ منها قناة السويس التي تصل بين البحرين الاحمر والابيض، وتختصر المسافات الطويلة للسفن، حيث كانت السفن تضطر إلى الدوران حول كامل قارة افريقيا، عن طريق (راس الرجاء الصالح)، فما كانت تقطعه السفن من قبل في اشهر، اصبح بفضل الله مع وجود هذه القناة لا يأخذ إلا اياما أو ساعات معدودة، وفكرة هذه القناة قديمة جدا، ولكنه لم يبدأ في شقها إلا في عام 1859م، في عهد الخديوي سعيد، استمر العمل في شق هذه القناة اكثر من عشر سنوات، ابتدأ في عهد الخديوي سعيد عام 1859م ولم ينتهى إلا عام 1869م، في عهد الخديوي اسماعيل، وبلغ طولها (193كم) وعرضها (205م)، وبعمق يبلغ (24م)، ثم شقت في عام 2014م قناة رديفة لها، يبلغ طولها (72كم) وبعمق (24م)، أدت إلى تسهيل عملية المرور، وإلى السرعة في اكمال العبور لأكبر قدر من السفن، حيث كان في الماضي يخصص يوم واحد لكل اتجاه، لأنها كانت لا تحتمل إلا عبور باخرة واحدة من الحجم الكبير، فكان يطول انتظار البواخر في مداخل القناة بسبب ذلك، أما اليوم مع وجود هذه القناة الرديفة فاصبح العبور يسير في سلاسة وسهولة ويسر، وخففت كثير من ساعات الانتظار الطويلة، ويستفاد من العبور في كل الاتجاهين في وقت واحد، فالحركة دائبة في هذه القناة لا تنقطع على مدار الساعة.

للأسف تفاجئنا عندما وصلنا إلى مدينة السويس، اننا لا نستطيع الوصول إلى القناة، فكانت جميع الطرق الموصلة اليها من داخل وخارج المدينة مغلقة، بسبب دواعي الامن الضرورية ، خوفا من الاعتداءات الارهابية المستجدة في العصر الحاضر.
كيف إذا وقد تجشمنا كل هذه المسافة أن نعود (بخفي حنين)، ونرجع ولم نكحل عيوننا بمشاهدة هذه العجيبة من عجائب الدنيا، لذلك هدانا تفكيرنا المتشوق بعد أن اجلنا النظر في مواقع (ارت قوقل)، في أن نتجه إلى فندق قديم لا يبعد كثيرا عن بداية القناة، وكان مبنى ارتفاعه في حوالي ستة ادوار، في اعلاه مطعما ومقهى عاما، تشاهد منه بدايات القناة، وهو اقرب نقطة نستطيع الوصول اليها، واتجهنا مباشرة الى هذا الفندق ، وحقق لنا شيئا ولو قليلا مما كنا نؤمل (فما لا يدرك كله لا يترك جله)، صعدنا إلى هذا المقهى في اعلى الفندق، ولم يكن به معنا غير العاملين فيه، واخترنا موقعا قريبا من الشبابيك المفتوحة على منظر القناة، والتي حققت لنا رؤيا وفكرة لا باس بها، فكنا نرى من هنا بداية القناة المتصلة بالبحر ، ووكنا نتزود ببعض المعلومات البسيطة من هولاء العمال في الفندق، وقد مكثنا فيه لما يقارب الساعة، ارتحنا خلالها وشربنا بعض الشاهي وعصير الفاكهة.

ثم قررنا المغادرة باتجاه طريق الشمال بمحاذاة القناة، ومقصدنا مدينة الاسماعيلية، التي تقع على منتصف هذه القناة، بين مدينة السويس على البحر الاحمر ومدينة بور سعيد على البحر الابيض المتوسط، وهدفنا بالذات البحيرات المرة قبل مدينة الاسماعلية، حيث الفرصة فيها افضل للدنو من القناة اكثر، وبالفعل اتخذنا هذا الطريق المعبد غرب القناة ، ومع دخولنا في حدود محافظة الاسماعيلية، اصبحنا نتعمق في القرى القائمة في جهة الشرق من طريقنا، كانت قرى زراعية متعددة تطل منها على مجرى القناة، أو بالأصح قريبة وملاصقة لامتداد البحيرات المرة، وهما بحيرتان اثنتان، اصبحتا ضمنيا جزءا من قناة السويس، بل وتأثر مائهما بمياه البحر، واصبح مائهما مرا، وكان لذلك دور في هذه التسمية، واليوم يقوم على شواطئهما قرى ومدن سياحية، بل وبنيت عليهما العديد من الاستراحات الشاطئية الجميلة، حيث مررنا في طريقنا في هذا الاتجاه خارج الطريق العام، بعدة قرى ومزارع وقنوات، ومن اهم هذه القرى واكبرها، قرى (كسفريت وفنارة وامة فايد)، وتوقفنا في داخل قرية (فايد)، عند احدى الاستراحات القائمة فيها، وكانت كالأخريات من الاستراحات خالية من الرواد في هذا الوقت من السنة ، الذين تمتلئ بهم (كما قيل) في موسم الصيف، دخلنا إلى هذه الاستراحة الجميلة، حيث تطل على مياه البحيرات الصافي، المتميز بشاطئه الرملي الجميل، وبقينا هنا لحوالي الساعة أو يزيد، استمتعنا بالجلوس والفرجة على امتداد هذه البحيرات الكبيرة، وكانت تشاهد في الافق بعض البواخر العابرة.



وبعد أن شربنا بعض عصير الفواكه، وصلينا فيها الظهر والعصر، انطلقنا مواصلين طريقنا غربا شمالا، وكنا في هذا الطريق نمر بالعديد من القرى، ولما راينا أننا قد حققنا بعض ما نقدر عليه، ولن نستطيع الحصول على اكثر منه ، قررنا العودة للقاهرة فاتجهنا مباشرة إلى الغرب، وكانت المسافة التي قد قطعناها من السويس إلى هنا في حدود الثمانين كم، ولم نصل إلى مدينة الاسماعيلية، والمسافة من هنا إلى مدينة القاهرة ثمانون كم تقريبا، فسرنا على بركة الله في طريق شبه صحراوي، لم يلفت نظرنا فيه شيء جديد، حتى وصلنا إلى مدينة القاهرة، وعدنا مباشرة إلى الفندق، وكان الوقت قريب من المغرب، وذلك للراحة وللتهيئة لرحلة الغد المرتقبة، والتجربة الجديدة التي نامل أن نخوضها بمشيئة الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وإلى اللقاء في حلقة قادمة بمشيئة الله .

 

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    أبو ـ نبيل

    ما شاء الله عليك وعلى منهم بمعيتك يا أبا ـ جمال…
    كل ما مر بنا من حلقات رائعة جميلة حقاً بما يعنيه الجمال عشنا معك وتنقلنا بين تلك المواقع القديمة والجديدة من أثرية وغيرها ، فأستمتعنا بما شاهدنا من نقل تصويري ووصف تحريري لما بتلك المواقع من تفصيلات فكنا معكم مستمتعين نعيش جو الرحلة تنقلات ومشاهدات حتى المشروبات من أنواع الفواكه تلذذنا بها ومررنا معكم بتلك الطرق المختصرة والطويلة وحتى الطرق الصحراوية ، فنلنا المتعة والتعب أحياناً أرتقينا معكم تلك الأماكن الشاهقة لنرى من الأرتفاعات العالية جمال المدن ومنظرها المعماري الفريد .. فكانت حلقات متميزة في رحلتكم الرائعة ، ولقد تعرفنا على كل ما نقله
    صاحب القصص والنقل المتميز دوما ..

    فشكراً لك من أعماق القلوب على هذا الجهد المتيز في سبيل أمتاع القرّأ والخروج بهم في رحلة جميلة كجمالك يا أبا الجمال..

    حفظك الله واطال في عمرك على خير الدنيا والأخرة..

    محبكم ـ أحمد بن يزيد جابر “أبو نبيل”
    ١٦ ـ ٤ ـ ١٤٤٠هـ

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: