السبت, 13 جمادى الأول 1440 هجريا, الموافق 19 يناير 2019 ميلاديا

الحلقة السابعة : رحلة إلى مصر

الحلقة السابعة : رحلة إلى مصر
الاستاذ: عبد الله بن علي الخسافي
محبكم /عبد الله بن علي قاسم آل طارش الفيفي ـ ابوجمال

يبلغ ارتفاع السفينة الواحدة منها اربعة ادوار متكاملة، وحتى تستوعب شكلها النهائي فنصفها بالتفصيل، ابتداء من مدخلها الواقع في منتصفها في مستوى الدور الاول، حيث تجد امامك بهوا واسعا في واجهته  (كونتر) الاستقبال، وفيه درج للصعود إلى الاعلى ، ومن خلف هذا الدرج درج آخر يهبط بك إلى الدور الاسفل، وهذين الدرجين لهما دعسات كاملة من الرخام ، ودربزين من الالمنيوم المتين، حتى انك لا تكاد تصدق انك داخل سفينة، ولنبدأ الوصف من الدور الارضي (السفلي)، يحتوي البارز منه على مطعم السفينة الكبير، وهو صالة كبيرة يقدم  جميع الوجبات لكل المقيمين بانتظام، فالفطور والغداء والعشاء في اوقات محددة معلومة، وتقدم هذه الوجبات على شكل بوفيهات ساخنة مفتوحة، والطاولات خصص كل منها لمجموعة متجانسة من النزلاء، حيث اخترنا نحن طاولة من البداية عليها اربعة كراس، على حسب عددنا بالضبط ، فاخبرنا الجرسون ان هذه ستكون جلستنا طول الرحلة، وبالفعل ما كنا ندخل إلا وهي خالية لا يجلس عليها غيرنا، وبالطبع يوجد في هذا الدور المولدات الكهربائية الضخمة، لتسيير السفينة ولتزويدها بالكهرباء، ولكنها محجوبة فلم نراها ولكن نرى ما يتولد عنها من صوت وطاقة وابخرة.

اما الدور الاول الذي دخلنا منه اولا، فإضافة إلى وجود الاستقبال التي اشرنا اليها ، والدرجين صعودا ونزولا ، ففي جهة المقدمة من السفينة يوجد ممر على جنباته عدد من الغرف الفندقية ، كانت اثنتان منهما هما الخاصتين بنا، وفي الاتجاه المقابل توجد صالة كبيرة، بها عدد كبير من الجلسات والطاولات، وتستخدم في الاصل بارا ومرقصا، يحولونه في الليل بعد التاسعة مكانا للإزعاج بدعوى الترفيه، حيث تنبعث منه الموسيقى والصخب، مما يستهوي ويستجلب السواح الاجانب، وهم الاكثرية بل لا يوجد عرب غيرنا (الاربعة)، ويستمر الوضع على هذا الحال لأكثر من ثلاث ساعات في كل ليلة، والادوار العليا في مقدمة الدور الثاني فوق بهو الاستقبال مجموعة محلات تجارية، فيها بعض الملبوسات والتحف والهدايا، وبعض الخدمات كالتصوير وخلافه، وبقية الاتجاهات اماما وخلفا ممرات على جنباتها غرف الفندق، هو والدور العلوي الثالث.

كان هذا الفندق يحتوي على ما مجموعه (54) غرفة مزدوجة، موزعة على الادوار الثلاثة العليا، وفي كل غرفة منها سريران، ومتوفر فيها اثاث كامل من الدواليب والطاولات والكراسي وخزنة رقمية، وبها تلفزيون وجهاز تلفون وثلاجة، وداخلها دورة مياه متكاملة، فهي في الحقيقة لا تختلف نهائيا عن أي غرفة من غرف الفنادق الفاخرة، ويسلمونك بطاقة ممغنطة لفتح الباب وإضاءة الانوار.

والسفينة راسية ثابتة بشكل كبير لا تشعر انها تتحرك، إن لم تطل من النافذة على الخارج، وفوق السطح جلسات كثيرة، بعض منها مظللة واخرى في الشمس لمن يحبون ذلك، وفي مقدمتها مسبح متوسط تتخلله نافورة.

بعد أن جلنا في السفينة وتعرفنا على محتوياتها حان موعد الغداء، وبعد أن تغدينا ارتحنا قليلا في غرفنا إلى ما بعد وقت العصر، ثم قررنا ان نتجول قليلا  خارج السفينة في المدينة، فالسفينة راسية ولن تبدأ رحلتها المقررة إلا في الغد، لذلك خرجنا إلى الشارع المقابل الكورنيش، استقبلنا عند المخرج عدد من الناس، يعرضون خدمات التوصيل من سيارات او عربات تجرها الخيول (حنطور)، إلا اننا كنا نرغب في المشي على الاقدام، اتجهنا شمالا بعد أن حددنا لنا هدفا، كان عبارة عن مسجد كنا نراه في اقصى هذا الشارع، يتميز بان له مؤذنتان كبيرتان، وقدرنا اننا سنصله مع وقت صلاة المغرب، وبالفعل فقد واصلنا سيرنا ونحن نمر بكثير من المحلات والمعالم العديدة، فعلى يميننا عدد من الشوارع الفسيحة والعمائر والاسواق والمحلات التجارية، واما على يسارنا فكان النهر، به عدد هائل من الفنادق العائمة كالذي ننزل فيه، وهناك بعض المباني تخص بعض الاندية الثقافية والنقابية، ومعارض ومسارح وبعض الحدائق ، فلم نشعر الا ونحن امام هدفنا (الجامع الكبير)، ومع صلاة المغرب مباشرة كما قدرنا، فالمسافة كما حسبناها بلغت ثلاثة كم، لذا دخلنا المسجد وصلينا معهم المغرب، ثم جمعنا معها صلاة العشاء، وعدنا بعدها بنفس الطريق إلى أن وصلنا فندقنا العائم، وبعد تناول العشاء أوى كل منا إلى مرقده، ومعظم النزلاء هرعوا إلى بارهم وملهاهم، ولا ندري متى انفضوا عن ذلك، لأننا دخلنا في سبات عميق، بعد يوم حافل تراكم فيه  التعب، وما سبقه  من ليلة قلقة قضيناها في القطار، ورغبة في الاستعداد لما نتوقعه من رحلة ممتعة في الغد .

الخميس 3/8/1439هـ :

ما إن صلينا الفجر في صباح هذا اليوم الخميس في بداية وقته، وهنا (ملاحظة) جديرة بالإشارة ففي مثل هذه الفنادق العائمة المتحركة، يجب عليك أن تراجع اتجاهات القبلة مع كل فريضة، لأنه قد تتحول بك السفينة إلى اتجاه معاكس لما كنت عليه، وقد لا تشعر، وبالذات إذا كانت ستائر الشبابيك مغلقة، ففي الغالب لا تشعر بحركة السفينة ، لأنه لا توجد امواج تحركها وهي ثقيلة وراسية، فقد تغير اتجاهه وقد تسير لكيلوات وانت لا تشعر بشيء من ذلك.

بعد أن صلينا الفجر، عدنا الي الفرش لاستكمال النوم، فليس لدينا عمل يدعونا إلى الحركة، والجو مناسب ومعتدل جميل ، ولم ندري بالتحديد متى ستتحرك بنا السفينة، وما اسرع ما يستجيب النوم في مثل هذه الظروف المواتية، وكدت أن ادخل في عميقه، ولكني كنت اسمع حركات المحركات في السفينة مرتفعة قليلا على غير عادتها، ومع ارتفاع اصوات الطيور النهرية تصيح من حولنا، مما جعل جيوش النوم تتراجع منهزمة، ودعاني إلى أن اتجه إلى نافذة الغرفة المطلة على الخارج، للفرجة ولاستطلاع احوال الخارج، وما إن ادخلت راسي مع تحت الستارة، حرصا على أن لا ازعج رفيقي النائم، فاذا انا اتفاجأ بأن السفينة تتحرك من مكانها، وقد غيرت اتجاهها بالكلية، واصبحت متجهة إلى جهة الشمالية، صاعدة مع اتجاه النهر، كان مشهدا محفزا ومناظر جميلة رائعة، حتى أني لم اعد استطع العودة إلى الفراش، وقد تشجعت على ايقاظ صاحبي ليستمتع مثلي بما ارى، وبقيت متسمرا في مكاني أواصل المشاهدة، وطار عن عيني كل نعاس كنت قد استحضرته.

مررنا في طريقنا صاعدين بكثير من المناظر، التي تتوزع على ضفتي النهر بالسوية، ولم استطع امام هذا الاغراء الا أن فتحت الشباك كاملا، ثم سحبت احد كراسي الجلوس، وبقيت على هذه الوضيعة اراقب هذه المشاهد تمر امامي في منتهى الروعة، وكأنه حلم لا تريد انتهاءه، ولم يمضي من الزمن ربع ساعة الا ونحن قد غادرنا العامر من مدينة اسوان، ودخلنا في مناظر الريف الجميل، والحقول الممتدة على الضفتين، والناس تبتكر الى مزارعها بكل حماس، والصيادين تتنقل في زوارقها في اطراف النهر، وقد نقابل احيانا في طريقنا سفن مماثلة لسفينتنا تتجه عكس اتجاهنا.

وكان الهواء عليلا منعشا لنفس والمشاعر، والمناظر تتجدد في كل لحظة ، تعبت وانا احاول التقاطها بعدسة (الجوال) كما كنت اراها، ولكنها في كل مرة تخذلني، وتخرج الصور خالية عن المشاعر التي اشعر بها، وإن كانت تعطيني بعضا من الملامح الباهتة، احتفظت بها لتذكرني بتلك المشاعر الجميلة على الواقع.

بقيت السفينة تسير بنا على وتيرة واحدة، لأكثر من اربع ساعات، وفي تمام الساعة التاسعة تقريبا، رست بنا في اطراف بلدة صغيرة تسمى (كوم امبو)، يوجد فيها معبد اثري كبير بنفس الاسم، كان من ضمن الاماكن التي تستهدفها برنامج الرحلة، فنزلنا قاصدين هذا الموقع.

 

لم يكن موقعه بعيدا عن مكان رسو السفينة، فسرنا على اقدامنا لاقل من خمس دقائق، وصعدنا إليه في درج مسلح اعد لأجل ذلك، كان متربعا فوق تلة متوسطة، وكان اسمه الاصلي كما حدثنا دليلنا السياحي، (انبو) كما هو في اللغة الفرعونية، ثم حرف الاسم في اللغة اليونانية إلى ( أمبوس) ولفظها الاقباط فيما بعد (امبو)، ولما جاء المسلمون العرب وقد اندفنت تحت الاتربة سموها ( كوم امبو)، وهذا هو اسمها الحالي (الكوم) التراب المتراكم، وكان هذا الموقع كما استطرد (الدليل) مدينة مختصة في صنع التماثيل الذهبية، وكانت تمثل حقبة وفترة مزدهرة من الحضارة الفرعونية، فهذه الحضارة مرت بعدة عصور، منها ما كان مزدهرا ومتطورا، ومنها ما حل بها من الضعف والتدهور، وهكذا حال الامم والحضارات قديما وحديثا.

معبد ومدينة (كوم امبو)، تتميز بالتماثيل الضخمة، والاعمدة والجدران المليئة بالرسومات والكتابات، وتحتوي على عدد هائل من الرموز والمعاني، عرف المتأخرون بعضا منها وجهلوا الكثير، فمثلا كان يقف بنا المرشد امام احد الجدران، ويشرح لنا ما عليه من علامات التقويم الزراعي السنوي، وكيف يتم فيها رصد الاوقات بدقة متناهية، واحوال المزارع الدورية، فيحدد بالتفصيل برنامجه الزراعي، حيث وضح فيها بالتاريخ متى يبدأ تهيئة الارض، ومتى يحرثها ومتى تبذر الحبوب، وما هو النوع المناسب منها في هذا الموسم، ومتى يبدأ زرعها ومتى سيكون حصادها، كل ذلك بدقة متناهية في التاريخ ، تحدد الفصول والمواسم، ثم في جدار اخر نجد بعض الرسومات المتعلقة بالطب، تحتوي على رسومات لكثير من الآلات الطبية المستخدمة، وماذا يناسب كل منها في العمليات والجراحة والكسور، والعجيب أن كثير منها مازال يستخدم إلى اليوم، واثبت نجاحه في مجال الطب والجراحة.

تشاهد في هذا الموقع كثير من المعالم الحضارية، فيوجد هناك نماذج من كيفية جلب المياه من النهر إلى داخل المعبد المرتفع عن مستوى النهر، وغير ذلك من الشواهد والنماذج لم وصلت اليه هذه الحضارة.

وفي نهاية الرحلة دخلنا متحف في الجوار عن التماسيح، معظم ما فيه يدور حول التماسيح المقدسة لديهم ، فالتمساح في معتقدات الفراعنة يرمز إلى (الشر)، بسبب فتكه العنيف بالناس وبالحيوانات على اطراف النهر، في هجوم منه دون رحمة ولا شفقة، فهو في العادة نذير الشؤم والموت، وهنا يتم تقديسه وتقريب القرابين له، ويحتوي هذا المتحف على كثير من الموجودات القديمة والحديثة، مما  يتعلق بالتمساح والتعريف به، وتوجد منها محنطات بأحجام هائلة، والتعريف بالكيفية التي كانوا يصطادونه بها، وكيف يتم تحنيطه والاحتفاظ بجثته، ويوجد عدد من التماثيل المنحوتة له بأشكال واحجام متعددة، ولكن للأسف كان يمنع التصوير داخل المتحف.

بعد هذه الرحلة الاستكشافية التي لم تستغرق وقتا طويلا، فالمسافة قصيرة، والمعالم ليست كثيرة، وفي مساحة محدودة متقاربة، لذلك عدنا في نهايتها إلى داخل السفينة، وبعد عودتنا تناولنا فطورنا لذلك اليوم،  وفي حوالي الساعة الحادية عشرة ظهرا، استأنفنا مسيرنا حيث واصلت السفينة رحلتها شمالا.

وفي حوالي الساعة الواحد بعد الظهر، أي حوالي الساعتين صعودا في النهر، وصلنا إلى مدينة (إفدو)، مدينة متوسطة في المساحة والعمران، وسميت بذلك لوجود معبد فيها يحمل نفس الاسم (إفدو)، وتقف بنا السفينة في مرسى خاص بالسفن، وكان المكان المقصود بعيدا قليلا عن النهر، فهنا تجد عدد من  العربات التي تجرها الخيول (حنطور)، يملكها بعض اصحاب البلدة الذين يشتغلون في هذا المجال ، ينتظرون السياح لتوصيلهم إلى مقصدهم مقابل اجرة يتفقون عليه.

حيث غادر معظم الركاب من السفينة، وبعد دخولهم في التفاوض السريع، ونحن كنا مخدومين من قبل دليلنا المتمرس، لذلك انطلق الجميع إلى حيث المقصد، وكان في الجهة الاخرى من البلدة ، لذا تغلغلنا داخل البلدة خلال شوارعها واسواقها، في مسافة تقدر بحوالي ثلاث كيلو متر، ووصلنا إلى اطراف البلدة الجنوبية الغربية، وهناك كان يقع المعلم الضخم (إفدو) ومازال واضح المعالم، بسوره الكبير المحيط به، الذي تهدمت بعض اجزاء منه،  وموقعه في وسط تباب اختيرت موقعا له بعناية، وقد وقفت بنا العربة في مواقف مهيأة في مقدمة المدخل، وامام المدخل مجموعة من المحلات المصفوفة لبيع التحف والمقتنيات والملابس، ويتسابق العاملون فيها لإغراء القادمين للشراء منهم،  كل منهم يريد منك أن تدخل إلى محله للفرجة والشراء، وبعد بوابة الدخول التي يتم فيها تحصيل رسوم الزيارة ، تدخل في عمق التاريخ والماضي العريق، فهنا مقر الملك حورس، والالة زوجته حتحور ، وهنا عظمة المباني وضخامة الاعمدة، وكثرة التماثيل للملك وزوجه وبعض الكهان، وتماثيل لبعض الطيور المقدسة لديهم، وكثير من الرسوم والكتابات، التي لا يخلو منها جدار أو زاوية أو عمود، وكل منها تعبر عن رموز وحكايات يحاول المرشد أن يترجمها لنا، وقد يكون بعضها صحيح أو لا يكون كذلك، وانما هي محاولة منهم لاستقراء بعض ما ترمز اليه، ويوجد في معظم أو اكثر المعابد صور ورسومات متكررة، وفيها بعض الايحاءات التي توصل الباحثون إلى استقرائها، ثم الربط بين مدلولاتها ، وايجاد الحبكة المناسبة لهذه القصص والتكهنات.

في العادة هذه المعابد أو معظمها تسير في بنائها وتخطيطها على نماذج واشكال متقاربة، تبدأ بالفناء الواسع امامها، وهو ساحات فسيحة يناسب الاستعراضات، ويليه البوابات العظيمة تعطي حصانة وهيبة لما خلفها، حيث تختلف هذه البوابات من معبد إلى اخر، إما بشكلها او تكوينها أو ارتفاعها، فبعضها على شكل اعمدة واقواس ودراويز، وبعضها بناء مرتفع مربع الاشكال، ويوجد في الغالب عليها رسوم ترمز الى القوة والمهابة، وعليها اشكال وحركات للاقتتال بالسيوف أو السهام، وترمز في الغالب عن قوة الملك او الالاه الذي يعبد ويقدس هنا،  وهذه البوابات الضخمة تدلف منها في الاكثر إلى فناء متوسط مكشوف، وبه في الغالب كثير من التماثيل لبعض الملوك، او لبعض الطيور المقدسة ، او لشيء من الحيوانات القوية كالاسود أو الخرفان، أو غيرها مما يقدسونه من هذه الحيوانات، ثم يتلو ذلك ابواب اصغر يدخل منها الزائر الى حيث المنصات لتقديم القرابين، وهي معظمها مصنوعة من الحجارة، هيئت بها فتحات في اطرافها لينزل منها دم ما يقدمه الزائر من القرابين والنذور، ويتلو ذلك في الداخل عدد من الحجر والغرف فيها بعض المقتنيات، ومنها اشكال للمراكب الملكية، التي في العادة يحمل عليها الملك، عند قيامه بالبروز امام الناس، أو لقيامه بالاشراف على بعض الطقوس الدينية الموسمية.

وهناك حجرة أو عدة حجر للكهان وسدنة المعبد، كان بعض منها يحضر دخولها على غيرهم.

جلنا على معظم زوايا هذا المكان، ثم عدنا إلى حيث اوقفنا عربتنا، وبها قفلنا راجعين من نفس الطريق الذي جئنا به إلى السفينة ، وتوقفت العربة في المكان الذي ركبنا منه امام المرفأ، وهنا وجدنا من يعرض علينا صور لنا قد طبعها في كروت جميلة، كان على ما يبدو قد التقطها لنا اثناء ركوبنا في الغربيات من قبل ، وكانت هذه طريقته لتحصيل مبالغ من السواح، وبعضهم يعجب بهذه الصورة ويشتريها بعد التفوض معه، وبعضهم لا يلقي لها بالا فيخيب امله ويذهب تعبه هباء، وكنا من الصنف الثاني، ولكنه لاشك يجد مع معظم السواح ما يعوضه عما خسره.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

وإلى اللقاء في حلقة قادمة بمشيئة الله .

 

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.