مقالات

إتفاقية إحتلال قطر

كشف تقرير للموقع السويدي «نورديك مونيتور» مزيداً من التفاصيل حول الاتفاقية العسكرية السرية التي تنتشر بموجبها قوات من الجيش التركي على الأراضي القطرية.

من ضمن بنود الاتفاقية إلزام قطر بتقديم قائمة طويلة جداً من الخدمات المجانية للجنود الأتراك، ابتداءً من تأمين السيارات والوقود والصيانة وصولاً إلى إلزام القطريين بتنظيف المنازل والمباني التي يقيم فيها الأتراك وجمع أكياس القمامة التي يخلفونها وراءهم في شوارع الدوحة.

في تلك الأثناء، مازالت قطر تجرب كل الخدع بما فيها حثّ مرتزقة الإعلام لتشويه صورة السعودية والإمارات والبحرين ومصر. سقطت الدوحة في محاولاتها اليائسة في قلب الحقائق، وازدادت دول المقاطعة صلابة ومصداقية وقوة.

تفتق ذهن عزمي بشارة وربعه، فلجأت قطر للترويج لما أسمته “تدويل الحرمين”. زعمت قطر وجود حاجة إلى إشراف دولي من الأمم المتحدة على أعمال الحج والمدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة. لم يلتفت أحد للدعوة المشبوهة بل أصبحت الإمارة الصغيرة أضحوكة بين دول العالم. هنا رسبت قطر بامتياز بسبب تبنّيها الأكاذيب التي تسربت إليها عبر أنفاق الصرف الصحي الإيرانية.

بعد أن أعيتها تبعات المقاطعة العربية وبدأت تعاني على كافة الأصعدة، قررت قطر تجربة خدعة أخرى. اعتقد أمير قطر أن دعوته لإنشاء تحالف أمني إقليمي على غرار الاتحاد الأوروبي ستلقى رواجا في المنطقة. يا له من حمق سياسي غير مسبوق، فقطر لا تزال المتهم الأول بتمويل الجماعات الارهابية في أوروبا.

بدأ الشلل الذهني يعصف بالدوحة؛ أعيتها تبعات المقاطعة العربية وعدم تجاوب العالم مع ترهاتها ومحاولاتها للعودة للعالم المتحضر. لم تفلح بكائيات أمير قطر المتكررة أو رحلات وزير خارجيته المكوكية في تغيير الموقف الدولي، فكل الدلائل تشير إلى دعم دويلة قطر للتطرف وتمويل الجماعات الإرهابية. نعم العالم كله شاهد على نشر الدوحة الأكاذيب عبر منصتها الإعلامية التي تدعو إلى تبنّي الفكر الشاذ والعنف والكراهية.

حتى أروقة الكونغرس الأميركي ووحدة مكافحة التجسس بوزارة العدل الأميركية تلاحق وسائل إعلام قطرية حول تورط “نشطاء أجانب” في أنشطة تخريبية.

عودة للإتفاقية التركية القطرية. تنص الإتفاقية على أن «كافة الجنود الأتراك الوجودين على الأراضي القطرية لا يمكن أن يخضعوا للقانون القطري ولا للجهاز القضائي هناك، وإنه في حال ارتكب أي منهم مخالفة أو جريمة فإن القضاء التركي هو الذي يختص بالنظر فيها»كما يحظر على السلطات القطرية اعتقال أي جندي تركي ينتهك القوانين أو المعتقدات الدينية، أو محاكمته داخل قطر أو إخضاعه للقانون القطري.

لاشك أن الدوحة تمر بمرحلة يأس مزمنة؛ فالمواطن القطري يرفض انسياق بلاده وراء المحاور الإقليمية المتعثرة، جزء كبير من الاستثمارات خرجت من قطر، وجيران قطر “انحاشوا” عنها بسبب تصرفاتها الصبيانية.

العالم الحر أصبح مقتنعا بفشل قطر في حراكها الفكري وأدائها السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق