مقالات

والمبذر تعلم

نعصي وما ندري –  ونتحمَّل ذنوب
وربَّما  تذهب   علينا  بالنِّعم
الجور والتبذير ما هو شي يصوب
ولا  التَّباهي – ذا يوصِّلْ  للقمم
عبِّر عن أفراحك بمعقول إمحسوب
وأقصِدْ  لعلَّ  الله يجنبنا  النقم
نألف أمورُ  ومأتَلفنا  ف القلوب
أحيان يوردنا  مواريد (ن)أطم
مواعظ  الأيام – فـ اشْراق  وغروب
فيا عسى الزلّات ما تحفي القَدَم
إخواني الكرام مشايخنا الأفاضل ، خطباؤنا ، عقلاء مجتمعنا أهل الرأي السديد ، حفظكم الله وسدد خطاكم على الخير ونفع بكم وبعلمكم — مجتمعنا الراقي .. متى سنتوقف عن هذه الظاهرة ظاهرة المبالغة الزايدة والتطاول والتفاخر  في حفلات الزواج والإحتفالات الأخرى التى نطرق نحن على أبوابها وهي لا تعنينا ، ونتكلف بها فوق اللزوم والمعقول ، ونعد ذلك من باب الكرم وقد أرهقنا أنفسنا ومن حولنا ، هل يسمى ذلك كرما وهل من تكون وليمته في حفلة زواج إبنه أو أخيه بعشرين إلى ثلاثين ذبيحة وملحقاتها ب الإضافة إلى الإعدادات الأخرى أو أو أو …….
طبعا ( لا )  ..
إخواني قد ورد كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ……..
وأيضا  —
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة .
أما التعذر بأنه سيقسم للفقراء والمساكين فأنا واحد ممن أقولها لكني لا أستطيع ذلك لأنه يأتي ذلك الوقت وقد أخذني التعب وحينها أتجاهل كل شيئ وأتركه، أما الضعفاء والمساكين أو عمال بعض الشركات فمتى قد فكرنا بأن نعد لهم وجبة ولو مرة  واحدة فذلك ماكان وقد لايكون.
 لكني أقول إن الكرم هو يتمثل في ما فعلوا اولئك الناس العظماء أولهم شيخ شمل قبائل فيفاء حسن بن علي يحيى رحمه الله ، والشيخ حسن بن حسين بن آل مقنع الأبياتي الفيفي رحمه الله ، والشيخ سليمان بن علي الظلمي شيخ قبيلة آل ظلمة رحمه الله،  والشيخ فرحان بن مغوي الأبياتي الفيفي رحمه الله والشيخ حسين بن جبران الأبياتي الفيفي رحمه الله  ،، سنة 1369 هجرية تلك السنة التي  كاد الناس يموتون فيها من الجوع ، والتي سميت بسنة (حقِّن) حيث وصلت قيمة الصاع في فيفاء بستة عشر ريال ، أي(حقِّن) بريال ، والريال يعمل به العامل الفليح أربعة أيام ،
(المذكورين) فتحوا بيوتهم ونزعوا مدافنهم ومراثدهم واستقبلوا الناس المساكين الجايعين ضيوفا وقالوا سنتقاسم ما عندنا نحن وأنتم سواء ولعل الله يبارك فيه ، ويرد علينا وعليكم ، وهناك أناس آخرين لم تحضرني أسماءهم حذوا حذوهم وفرجوا على المعسرين فذلك هو عين الكرم والجود …
إخواني يقول الأولين
الدنيا تعلم من لا يتعلم ، ولعل الناس في القديم واليوم متشابهين في بعض الأمور وليسوا جميعا أهل جور وكما هو الحال اليوم فهناك المعتدل وهناك الجاير وقد يأتي الزمان (المعلم) ، فمثلا من عام 1382 إلى 1389 هجرية كانت هناك مزايات عند المقتوين من الناس في الأهواد ونحو ذلك ولكنها مرت  بهم سنين صعبة إلى عام 1395 انستهم ذلك ثم عادت  سنين المصالح ، وبشكل التضخم فعاودوا على ماكان من قبل ولكنه أخف من اليوم بكثير …
 وقد أثار مشاعري نحو هذا الموضوع أربعة أبيات من الشعر وجدتهم للشاعر المرحوم بإذن الله الشيخ سليمان بن أحمد علي المشرومي المثيبي الفيفي رحمه الله تعالى واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة وقد عايش تلك الأحداث وكان دائما يميل إلى المواعظ في شعره ورأى في الإسراف ظلم للنفس رحمه الله ….
حيث تحدث عن ظلم النفس فقال /
يا زمانن طلع فاز به كل ظالم
ما  يبالي  برب  البرية
ضيع المجتمع زهرته والتقدم
والسبب  مننا  ظاهرية
كل مسرف رجع والمبذر تعلم
وأهل ب الكيس قضوا ب الوقية
حتى صار الورع طبع غنين ومعدم
قل الجميع يصرفون ب السوية
اللهم اهدنا بالهدى وزينا بالتقوى
واغفر لنا في الآخرة والأولى …
اللهم اجعلنا هداة مهتدين وللحق منقادين وبطاعتك عاملين.
اللهم احفظ بلادنا وحكامنا وجودنا وأمننا واستقرارنا يا رب العالمين
 وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق