الأربعاء, 19 شعبان 1440 هجريا, الموافق 24 أبريل 2019 ميلاديا

موقف ووقفة (3)

موقف ووقفة (3)
أ . فهد بن جابر

موقف:
للبشر دوافع مختلفة للسفر، منهم من يبحث عن الطبيعة، أو الاطلاع، أو الصروح التاريخية، أو العجائب، ومن أعجب ما قرأت عنهم؛ من يسافرون لأجل الطعام! وكما قيل: “وللناس فيما يعشقون مذاهب”. لم يكن الطعام في يوم من الأيام أحد اهتماماتي، ولكن لا بد للشخص من القراءة عنه قبل السفر، مراعاة للاشتراطات الشرعية فيه ، من أهم ما يذوقه المسافر لبلاد شرق آسيا ثمار جوز الهند الطازجة (Coconut)، ولكن يجب ألا يُصدم الشخص بطعمه الحقيقي.

الوقفة:
الطعم الحقيقي ليس كما تتخيله، أو تتمناه أنت، بل هو كما هو في الأصل. لعبَ الإعلام دور المضلل في توصيف كثير من الأشياء، فصور لنا، وبالغ في ألوان الفاكهة، حتى بتنا لا تعجبنا ألوانها الطبيعية، مما أدى ببعض الباعة -خاصة في تكل الدول- إلى استخدام الأصباغ لبيع بضاعته. الطعم الحقيقي لجوز الهند ليس كالذي نعرفه عنه، كذلك فإن العصير الطازج لفاكهة مثل المانجو في محالات العصير ليس مثل الطعم الحقيقي له بتاتاً، بسبب إضافة بعض محسنات النكهة والكثير من السكر.
كذلك فإن ما يشاركه معنا مشاهير الميديا ليس واقع حياتهم، بل هو إما ما يتم الدفع لهم لأجل إظهاره، أو ما ينتقونه لنا من بين ركام حياتهم.

الخلاصة:
ليس بالضرورة أن الأشياء كما نظن، أو كما تعودناها، بل أن كثيراً منها مختلف عن ذلك. أنا معتاد على أن اشرب البن بدون إضافات -حتى السكر، وكذلك الشاي أحبذه بدون نعناع. وأنصحك بفعل نفس الشيء، أو على الأقل معرفة الطعم الأصلي، وحقيقة الأشياء، وإن استحسنتَ أن تبدو بشكل أفضل، المهم ألا تعيش في وهم تجميلها لدرجة تجعلك تكره وضعها الأصلي.

@FahdBinJaber

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.