مقالات

٦٦ مليون ريال أنموذج!!!

وطننا المترامي الأطراف الصعب التضاريس وصلت إليه يد التنمية عن طريق ولاة الأمر، ويجب الاعتراف بأن حرص  القيادة على تلبية احتياجات المواطن أين ما كان هو السبب الأكبرفي ميدان التنمية والتي يعمل الكثيرون على كبح جماحها (باقتناص) شيء من المبالغ المرصودة والتي لا يرى النور منها إلا الأقل، وكأنما  يلزم  لظهور ريال واحد في الإنجاز ضياع عشرات الريالات الأخرى في انسلاخ من الضمائر، وفي إحسان ظن  لا يصح في وقت أصبح العالم فيه يراقب ما في باطن الأرض وما في توابع (زحل) وما يدور داخل بطن الأم وربما أحيانا بالعين المجردة !!!!
 لكم الله يا آل سعود- يزيدكم  من فضله- وكأنكم تغرفون من بحر
– بحمد الله- وللحق حولكم بعض المخلصين – جزاهم الله كل خير- ولكن أن ترى الهدر أمام عينيك وتصاحبه بالدمع أشفاقا وحبا لعقيدة ووطن وولي أمر، فلا بد أن ينطق الحجر والشجر ثم البشر ، وسأضرب لهذا أمثلة من واقع أعيشه في جازاننا الحب والإرث وتنوع المنتج:
١- أغلب مدن جازان ساحلية آهلة بالسكان ، وسهلة الطبيعة ومع ذلك لا زالت ال(وايتات الصفراء.)- الصرف الصحي- تشكل قرابة ( الثلث) مما تعج به قرى ومراكز ومحافظات المنطقة من السيارات، فتفسد الذوق ونعكر الأجواء وتلطخ البيئة بمخرجاتها الأذى ، في وقت تبدو فيه البلديات والأمانة والمراكز الحضارية عاجزة كل العجزعن مد ( أنبوبة)
مشروع ما في مدينة ما يمكن الاستفادة من مياه صرفها في تغذية مشروع حيوي لا يكلف الكثير مقارنة بمبالغ أعمدة الإنارة والبرامج الدعائية التي لا طائل من ورائها إلا ملء الجيوب!!!!!
٢- شوارع مدننا وحواضرنا حفر ومطبات و(المعنيون) بين: ازرع نخلة واقلع أخرى وزفلت هنا وبعد(شهر)٠اكشط ثم أعد الإزفلت مرة أخرى، وزد المسافات بالمنحنيات حتى تأخذ الآلة الحاسبة مداها من المبالغ المعتمدة، فأين المهندس ابن البلد عن مندس بيننا خيره منا وفيما ذمته تغادر بانتظار الكاش، وأسرنا بين قتيل ومصاب، وسياراتنا تترس الورش صباح مساء!!!!
وهناك الكثير والكثير ولكني سأقف خاتما بما عجزت عن فهمه أو إيجاد مخرج له في ظل وضع صحي متهالك ألا وهو:
اعتماد (٦٦) مليون ريال من (وزارة الصحة) لحملة ضد (القات) في جازان قبل فترة ذهبت كدعايات وتأمين سيارات…الخ وهي تكلفة لمرحلة واحدة ستتبعها مراحل  وبمبالغ طائلة …
وهناك مبالغ صرفت  لبرنامج توعوي تحت مسمى (واعي) وأقيم في محافظة (الداير) بني مالك وختم قبل أسبوع من الآن كانت كل برامجه أشبه باستخدام طفل ل(بوق وسط السوق)وتطلبت العديد من اامطبوعات،و(٢٠٠) لوحة للمحاضرين خلالها، وأقيمت فعالياتها في مكان مغلق( المركز الحضاري بالمحافظة)وحضرها عدد لا يوازي المعد له بأي حال ، فالحضور قلة وبعضهم كان يمضغ تلك الشجرة بين يدي المحاضر، فكانت هذه الحملة مجرد تنفس في الهواء الطلق في حين:
– مستشفى جازان ومنذ حريقه المشهور خارج الخدمة…
– الوضع الصحي في المنطقة هو الأردأ على مستوى الوطن…
– وللقارئ الغالي أن يتصور: أن مريضا من طلبة جامعة جازان يصاب على ملاعب تلك الجامعة بكسر مضاعف ينتظر من ( ١٠) ليلا إلى (٣) عصر اليوم الثاني بطوارئ مستشفى صبيا منقولا من جازان المدينة لعدم وجود (كرسي) على مستوى مستشفيات كل المنطقة، وأخيرا يوجد كرسي في مستشفى العيدابي، فيهرع به الإسعاف إلى هناك ثم يفاجأ الجميع بدكتور عظام لا (عدة ) لديه فيتم استدعاء العدة من مستشفى( ضمد) وبعد يومين تجرى العملية!!!!!
أليس من الأجدى صرف تلك الملايين(٦٦) في تحسين البنية التحتية لهذه المستشفيات وتزويدها بالمعدات اللازمة لعلاج الأوادم من أبناء المنطقة المعدمين قبل عمار الجيوب؟!!!!
 واعجبي إلى أين نسير في المنطقة ورؤية سيدي ولي العهد يحفظه الله حديث الشرق والغرب؟!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق