الثلاثاء, 14 جمادى الآخر 1440 هجريا, الموافق 19 فبراير 2019 ميلاديا

رجل كألف رجل

رجل كألف رجل
بقلم: جبران بن جابر المدري الفيفي
  • [ ] عندما تتابع الأعمال التي يقدمها هذا الرجل، تفهم معنى البركة في الوقت، ومعنى جهاد النفس، وستجد أن له في كل بستان عدة زهور وأشجار، يقطف أكثرنا – في فيفاء وما جاورها – من ثمارها، ودائماً ما أتساءل من أين له كل هذه الجهود المباركة عندما أجد له كتبا من تأليفه، وسلاسل من المقالات في عدة صحف إلكترونية، وعندما تقاعد من وظيفته العسكرية لم يقل: الآن جاء وقت النوم، بل وجدناه من الغد يعمل محاضرا في الجامعة، وهو في تلك الأثناء مستمر في بناء بيته، مشرفا على العمّال بنفسه مديرا شأن أسرتين باقتدار، والمتوقع ألا يراه أحد إلا نادرا لانشغاله الكامل، لكن ليس الأمر كذلك، بل إنك تجده حاضرا في أغلب المناسبات والمحافل الاجتماعية، ورغم سكنه في مدينة خميس مشيط إلا أنه يواظب على صلة أرحامه و أقاربه في الديرة، ويستثمر وجوده هناك لينشر بها نفعه وعلمه؛ خطابة في منابر الجُمع، ومشاركة في إصلاح ذات البين ويرأس بعض من لجان الإصلاح ، وعملا في إدارات حلقات التحفيظ، وعضوية في عدة مكاتب للدعوة والإرشاد، وتقديما للمحاضرات الدعوية، والاستشارات الدعوية، ونشرا للفتاوى وما يخفى على العامة من تعاليم دينهم، كما تجده مشاركا أساسيا في شؤون جماعته، مُعتَمَدا عليه في كثير من المهمات الخاصة بقبيلته وبغيرها أحيانا في فيفاء وفي غيرها. وكان مع كل ذلك يشتغل على برنامجه للماجستير في الرياض، ثم برنامج الدكتوراه هناك أيضا؛ إذ اشتغل عليهما دون كلل أو ملل، منفقا عدة سنوات من السفر والترحال، حتى تمكن من الحصول على الدرجتين بمرتبة الشرف. والأهم من ذلك هو تحليه بروح إنسانية عالية، وقلب رحيم تجاه الجميع، وابتسامة مشرقة صادقة لا تفارقه تفتح أبواب القلوب. إنه فعلاً شخصية فريدة تستحق التأمل فيما تحتوي عليه معنوياً ومادياً من خلال إنجازاته السابق ذكرها، وهذا ما يظهر لي على السطح وما خفي في العمق أعظم، فالبحر الذي نراه ليس البحر بل هو سطحه وشاطئه فحسب. يوجد الكثير في مجتمعنا من الرجال والنساء النافعين الذين يستحقون الاحتفاء بهم وتقديم تجاربهم للكل ليكونوا قدوة لغيرهم ينهل الآخرون من التجارب التي مروا بها وخاضوا غمارها حتى أصبحوا نافعين لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم.
    تعمدت ألا أذكر اسمه إلا في نهاية مقالي هذا ليكون إجابة للاستفهامات التي ظهرت على القارئ الفاضل ولتكون مسك الختام لسطوري هذه فبمثله تفتخر فيفاء، فهو شخص مثله عن ألف رجل من الذين لا ينفعون أحداً مهما تنوعت الأعذار المقبولة وغير المقبولة. وهذا الرجل وأمثاله يستحق أن يكلّف له أشخاص يفوضهم في الأعمال العادية ليتفرغ هو لإنتاجاته غير العادية.إنه الدكتور: علي بن يحيى جابر المشنوي الفيفي
    نسأل الله أن يزيده من واسع فضله،
    فخير الناس أنفعهم للناس و أن ينفعه و ينفع به .

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    أبو هشام المدري

    الدكتور علي محبوب الجميع من النادر أن تلتقي به وتخرج دون فائدة.
    بارك الله فيه ووفقه لكل خير
    وشكرا لك أستاذ جبران على هذه الشهادة

  2. ١
    زائر

    صدقت نحبه في الله

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: