تقارير وتحقيقات

إهمال التعليم والطرق .. والضحايا تستمر

بنفوس مطمئنة راضية بقضاء الله وقدره ودعنا اثنين من أبنائنا زاهر محمد زاهر الحربي الفيفي وشقيقته أبناء الشيخ محمد زاهر الحربي شيخ قبيلة الحربي بفيفاء .

لا اعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى الذي إذا أراد شيئاً إنما يقول له كن فيكون فله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى ولكن ما يحز في النفس هو الإهمال المتعمد الذي تنتهجه وزارة التعليم ممثلة في إدارات التعليم في المناطق والشروط الصعبة والتعجيزية التي تضعها من أجل عرقلة إنشاء مدارس تعليمية بمختلف مراحلها في القرى والهجر وكأنها ليست جزء لا يتجزأ من تراب هذا الوطن الغالي .

ولنا في محافظة فيفاء خير مثال ورغم صعوبة التضاريس والطرق الوعرة وخطورتها الشديدة وغياب النقل المدرسي أسوة بالمحافظات الأخرى وليس ذلك فقط بل إن وزير التعليم الحالي تعرض موكبه لحادث انقلاب في جبل فيفاء إلا أن كل ذلك ليس كافياً من أجل أن تتفضل علينا إدارة تعليم صبيا بإنشاء مدارس ومجمعات تعليمية وتقوم بتوزيعها في أكثر من موقع حتى تعم الفائده

ومن أكثر المواقع التي تحتاج إلى مدارس وبالأخص المرحلة الثانوية حقو فيفاء بحيث يضطر أهالي الحقو إلى تسجيل أبنائهم في المحافظات المجاورة واضعين أيديهم على قلوبهم خوفاً من تعرض أبنائهم لما تعرض له زاهر وشقيقته رحمهما الله .

 

إهمال التعليم ليس هو المشكلة الوحيدة بل تتبعها في ذلك إدارة الطرق في جازان والتي تنظر لطرق فيفاء بمبدأ (اعمل نفسك ميت) أو ليمت أهل فيفاء فلا شأن لنا بهم .

ومن جانب آخر عندما نتحدث عن الطرق في فيفاء فاننا سنبدأ بالحديث لامحالة عن طريق الملك عبدالله أو خط الحقو أو طريق المليار تعددت الأسماء والموت واحد ففي كل يوم فاجعه وفي كل يوم حادث تراق فيه دماء ، فهناك من فقد أباه وهناك فقد إبنه وابنته وهناك من فقد صديق أو قريب ومع ذلك لا زالت إدارة الطرق بجازان لاتحرك ساكناً وكان الأمر ليس من اختصاصها وتحت مسؤولياتها ، فالطريق لا إنارة ولا تخطيط ولا لوحات إرشادية بل قامت بإنشائه بشكله الحالي من أجل إسكات المواطنين بعد أن تعالت أصواتهم في مواقع التواصل والبرامج التلفزيونية والإذاعية وليتها لم تفعل .

وما لا يقل أهمية عن غياب التعليم والطرق هو غياب المرور والسلامة للمركبات عن هذا الجزء من المحافظة بل إن غياب دوريات المرور يحملها جزء من المسئولية عن كل مايحدث من كوارث وحوادث مرورية مروعة التي من بشاعتها وفضاعتها لا يستوعبها العقل وربما قد يكون منظرها المخيف والمرعب أشد رعباً من الموت نفسه

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: