السبت, 16 رجب 1440 هجريا, الموافق 23 مارس 2019 ميلاديا

الحربي والقلب والسرطان

الحربي والقلب والسرطان
بقلم المستشار خالد حمود المأربي
في عكاظ السعودية قرأت صباح الأثنين 20 جماد الآخرة 1440 الموافق 25 فبراير 2019  تحت زاويته طوق نجاة يذكر الكاتب حسين شبكشي عنوان مقالته (نحتاج رجل بشجاعة د. سامية العمودي!)
في الحقيقة أقدر للدكتورة العمودي دورها الريادي وشجاعتها في كشف مرضها والكتابة عن تجربتها مع سرطان الثدي الأكثر انتشارا بين النساء ولم تخجل بل إنها حاربته وقاومته ونجحت في ذلك..
بقي أن نقول لصديقنا الكاتب الشبكشي الذي يعمم في مقالته بأنه لا يوجد رجال شجعان أمام الأمراض كالدكتورة العمودي،  وأعرف أن هناك رجالا شجعان جابهوا الأمراض وقاوموها وتغلبوا عليها وهزموها.
فهل يعرف الشبكشي تجربة الشاعر أحمد الحربي مع الأمراض ؟ أظنه لا يعرف ومن حقه علينا أن نشير بقليل من الضوء على تجربة الحربي مع المرض تلك التجربة الغزيرة التي كتب عنها ذات يوم في كتابه (فحولة النثر) تحت عنوان سيرة صحية..
لن أتعرض لما كتبه عن حالته الصحية في طفولته وشبابه، بل يكفي الإشارة إلى مرضين كبيرين وتوابعهما بعد الأربعين من عمره ، وهما ( القلب) و(السرطان)؛ فقد أجرى الحربي خلال عشرين عاما  ست عمليات جراحية من النوع الفخم ( القلب المفتوح) وتم تبديل صمامات القلب أكثر من مرة ويقوم من العملية يمارس حياته الطبيعية، بالإضافة إلى توابع مرض القلب التي يعاني منها كالضغط والسكر ، أما بالنسبة للسرطان الذي اقتحم عالمه في سن الخامسة والخمسين ولم يستسلم له ؛ بل سلم نفسه لمشرط الجراح في أكثر من عملية شق الصدر لاستئصال الأورام من القولون والمستقيم ، وتعرض لبرامج علاجية مكثفة من العلاجات الكيماوية والإشعاعية ويخرج بعد كل برنامج علاجي يمارس حياته الطبيعية ولم يتذمر ولم يخبئ تباريحه ولم يخجل من الإعلان عن أمراضه ، بل يجدها فرصة سانحة كلما حضر ملتقىً أدبيا أو مؤتمراً ليقدم رسالة لجميع من يلتقيهم بأن المرض إذا لم يمنحك القوة فلن يميتك، ألا تستحق هذه التجربة أن نكتب عنها؟

التعليقات (٠) اضف تعليق

علقّ على هذا المحتوى ..

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.