مقالات

القفز على المراكب

القطيع مصدوم وحق له أن يُصدم.
فالشيخ اعتذر وترك المريدون في غيهم يتيهون.
الإعتذار بحد ذاته هو شيمة وقيمة متناهية الخلق تقبلها من تقبلها ورفضها من يرى الحق في رفضها “بكونها جاءت متأخرة” بعد فضح التنظيم وتعريته.
الكثير يرون أن الإعتذار ليس كافيا لانه مناط بعمليات إرهابية خلفت جثثا ودمارا ونارا كان وقودها شباب في عمر الزهور فمن يعوض هولاء ؟
وهل يكفي الاعتذار؟
وأنا أكتب مقالي حاولت عبثا أن أكون محايدا غير متحاملا لكن في ذهني عالقا مازال مشهد الشيخ وهو يكيل المديح لحضرة الزعيم الصالح  ثم التشفي بوجهه المحروق من قبل معارضيه وكذا التبشير بالخليفة التركي ثم بهجاءه اللاذع يرسم لنا نمطا من التفكير يجعلني أسُلم بأن الشيخ يجيد القفز على المراكب بكل إقتدار!!!
برأيي الإعتذار لايوجه للشعب السعودي مع إنه المتضرر بالعموم ،
الإعتذار موجه للقطيع الذي أتخذ من أدبيات الإخوان منهجا وسبيلا حتى وصل بهم بنهاية المطاف مارأينا وسمعنا.
الإعتذار لكل شئ جميل تم طمس معالمه ومحو آثاره بحجة الحرام بغير هدى ولا كتاب منير.
وهل الإعتذار يكفي لشباب وبنات اتخذوا الإلحاد هرباً مطية من جور التشدد والتنطع.
وهل بزوغ الليبرالية كما يدعي البعض من رموزها لم تكن إلا تضاداً للصحوةالاسلامية والصحويين وإن أوردتها هنا
– لمارصدته – وإلا لست ممن يميل إلى فكرة الليبرالية في مجتمع مازال يقدس عادات وتقاليد قبيلته على ماسواها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق