مقالات

صدقاتنا بجلاجل!!!

الناس على اختلاف مشاربها ، وتنوع أطيافها تحتفظ بمقدار رفيع من الكرامة والإنسانية قد تستدعي الظروف القاهرة زيادتها أو نقصانها ولكن على الجميع احترام الآخر صغر أو كبر غني أو فقر ، فالله كرم الناس جميعا فقال في كتابه العزيز:” ولقد كرمنا بني آدم…”، وما كرمه الله حقه التكريم على من يؤمن بالله واليوم الآخر، ولنا حتى مع الحيوان كمسلمين جوانب مضيئة ، فقد أدخل الله الجنة رجلا وامرأة
هذا بسبب كلب سقاه، وهذه لهرة أطعمتها، وحث النبي – صلى الله عليه وسلم – سراياه الخارجة لنشر التوحيد فيما حث وأوصى على عدم قتل الكبير والصغير والمرأة إلى عدم قطع الشجر، فما بالنا اليوم نعطي باليمين ونطعن بالشمال، نرسم البسمة وندمي القلوب بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، ولا تمت للحضارة والإنسانية بصلة، خذوا مثلا
ولله المثل الأعلى:
– فاعل أو فاعلة خير يعمل أو تعمل عملا يحمد ثم يخرج أو تخرج لوسائل الإعلام: لقد فعلت وقدمت …لقد أفسدا عملهما وخالفا ما حثعليه الدين من الستر لدرجة: ” حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه…” أو فيما معناه.
– وآخر أو أخرى وربما جهة حكومية أو أهلية لا يظهر للإعلام كشخص ولكنه يرسل جيشا من المصورين والمحاورين إلى بيوت المحتاجين مواطنين أو مقيمين، فيصفون العوائل بكاملها وكأنهم كتيبة عسكرية تقف للسلام الوطني بجوار علبة زيت أو قطمة أرز أو دقيق، ثم ينهالون عليهم تصويرا دون مراعاة لمشاعرهم وأحاسيسهم التي قد تلعن بصوت خفي هذا أو هذه المحسن أو المحسنة!!!!
 ناهيك عن خطورة انتقال هذه المواقف الموحية بالفقر المدقع في زمن (السوشيال ميديا- وسائل الإعلام الاجتماعية المتعددة-)الساحقة الماحقة إلى أطراف إعلامية مغرضة فتفرد لها المقالات وتستدعي آلاف التعليقات والتغريدات ؛ للنيل من قيادتنا ولحمة وطننا!!!
 إننا نجد أنفسنا من حيث نقصد أو لا  أمام صورة تقول لو نطقت لصاحبها: دعني!!!
 لقد أصبحت صدقاتنا بجلاجل على غرار (فضيحة بجلاجل) كناية عن التشهير دون مراعاة مشاعر الطرف الآخر!!!
 نعم لفعل الخير ولكن مع كامل الاحترام للغير وفق :” يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى…”
 ورب لمعة أوجبت دمعة فجروح القلوب ندوب لا تطيب باعتذار ولا قنطار فلنتقيها بالإحسان وفق قوله تعالى:” الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون”
 دمتم ودام العرف بين الله والناس….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق