العقل الرفيع

حرّاس الأمن عقود بدون حقوق

بقلم : عبدالغني محمد الشيخ

البطالة مشكلة و تحدٍ عالمي يتفاوت معدلاتها من دولة لدولة وفقا لتصنيفها المالي وحجم مواردها ثم كفاءة الادارة ومعدلات التنمية الاقتصادية و البشرية، لذا نجد الحكومات تعكف على وضع خطط منتجة لبرامج وحاضنات تنمويه تفضي إلى توليد فرص وظيفية مناسبة للمواطنين تستوعب مخرجات التعليم بكافة مستوياته وتخصصاته، وقد كان المنتسبون للكيانات ذات التصنيف العالي يتمتعون بحقوق واضحة تتميز بالامن الوظيفي و التأمينات الاجتماعية تكفل حياة كريمة لحراس الأمن بعد التقاعد، مع التطوير المستمر، فقد سمحت الدولة للمواطنين بتح نشاط خاص بالخدمات الأمنية و الحماية المدنية؛ ولدّ هذا القطاع فرصاً وظيفية تقدر بنصف مليون فرصة وظيفية على مستوى الدولة حتى ٢٠٣٠بمختلف القطاعات.
لقد التقيت إبان الإعداد (للقضية) عددا من حراس الامن في اكثر من منطقة و مؤسسة؛ فوجدتهم بدون تأمين ورواتبهم بين ١٢٠٠-٤٠٠٠ مقطوعه بدون علاوات وترقيات كذلك وجدت عدم رضاهم عن تعامل ادارات المؤسسات التي يعملون فيها، بل أنهم حُرموا حقوقهم عنوة،
المنشئآت الحكومية و الخاصة الكبرى تقدر أصولها بمليارات الدولارات ، أدركت منذ زمن غير قصير الحاجة إلى حرّاس الامن متخصصين، بالرغم من المخاطر التي يتعرض لها حارس الأمن الصناعي التي غالبا توازي المخاطر التي يواجهها نظرائهم بأمن المنشئآت و الحدود، مع ذلك هناك بون شاسع في القدرة و التسليح ثم التدريب و المميزات الماليه.
لقد استغلت بعض مؤسسات القطاع الخاص مرونة بعض الادارات الحكومية وضعف الرقابة على الأداء بها لصالح تعظيم أرباحها على حساب حقوق حراس الأمن،
 اللافت أن عقود وظائف حراس الامن متباينة و معظمها هزيل و فضفاض، حيث آل الحال بمعظم حراس الأمن إلى التهميش، وضعف التقدير، يؤيده تكدس شكاواهم و وتظلماتهم لدى اللجان العمالية لسنوات دونما الخروج بحقوق صريحة؛
 من الظلم مقارنة حارس أمن في مدرسة حكومية أو مركز تجاري مع حارس الأمن في ارامكو مثلاً.. من حيث المرتبات و التأمين الصحي
و التأمينات الاجتماعية .
في تقديري الاجهزة الحكومية بفروعها مسئولة عن أداء مؤسسات الأمن وحماية حقوق العاملين بها ، فضلاً عن التعاقد مع منشئآت تجارية صغيرة من باب المجاملة نها لا ترقى لمستوى وحجم المنشئآت وأهميتها .. فهل يستمر حال حرّاس الأمن بعقود بدون حقوق؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق