ديوان الأدباء

قصيدة لله وفي الله

كلمات الشاعر : سلمان قاسم الحكمي الفيفي

يارب انت المنعم اللي عطاني..
شعري وماقد هبتْ لك منه لو بيت..
وانت الغني عمّا يقوله لساني..
لكن على فضلك ياربي تربّيت..
حلفت بك والله ماني أناني..
وانت الذي تعلم بما عنك خبّيت..
وتعلم بما فيني وعنّي خفاني..
ومن لجلك ابغضته ومن فيك حبّيت..
يارب مدحي فيك يرفع مكاني..
ياليت يوفى بس لو قلتْ ما اوفيت..
لو جيت في شعري باجلّ المعاني..
وسوّيتْ ماكنّي ولا شي سوّيت..
بلاغتي تهمى ويعمى بياني..
وينكسر فنّي والابداع و الصِّيت..
وتنصهر في الوصف خبرة زماني..
والقى العجز في وجهتي اينما جيت..
المعذرة يارب ماذا عساني..
أقول وانتَ فوق ما اخفيتْ و ابديت..
كوّنتَ نفسك ياعظيم الكياني..
والكون كوّنته بما فيه و احصيت..
تعطي المُلك لمن تشاء في ثواني..
وتنزعه ممّن تشاء كيفما شيت..
مالك شريك وليس لك ندّ ثاني..
عزّ جلالك جلّ شانك تعاليت..
أرسلتَ قايدنا لبّر الأماني..
[طه] عليه ازكى الصلوات صلّيت..
ونزّلتَ قرآنٍ كريمٍ مُصاني..
نهيتنا وامرتنا فيه واوصيت..
تفسير قولك فيه للي عصاني
ناراً بها الكفَّار لاحي ولا ميت..
ولصاحب الطاعات خضر الجناني..
اللي صلواته على خير توقيت..
وانهار وخيامٍ وحورٍ حساني..
وكم وكم باقي تعدّيتْ وابقيت..
وبيّنتَ من يُكرَم ومنهو يهاني..
في يوم ماينفع لو اني وياليت..
وبيّنتَ كُلّ من على الأرض فاني..
وهديتَ للنجدين وامهلتَ وامليت..
وعلّمتَ ما يُصلح فلان وفلاني..
وامرتَ بالتقسيم وافقرتَ واغنيت..
قدّرتَ بأن الداء للإمتحاني..
وفعلتَ ماقدّرتَ وامرضتَ واشفيت..
داولتَ الايام اعتزاز وهواني..
اللي يدين يدان واغضبتَ وارضيت..
وابديتَ حال الوقت ماله ضماني..
واحزنتَ ثم افرحتَ واضحكتَ وابكيت..
هبتَ الحياه والموت للمودماني..
عبره بها يْعْتْبْرْ وامتَّ واحييت..
قضيتَ بين الناس قاصي وداني..
كُلاًّ بما سوّاه واهلكتَ وانجيت..
يا الله تنجيني ليا صرتَ جاني..
وتولّني يارب فيمن تولَّيت..
أنت المعين الواحد المستعاني..
اللي عجزتْ اوصفك بالشعر وازريت..
وأنت الرؤف اللي بعينه رعاني..
الحمد لك والشكر ما اصبحتْ وامسيت..
وانت اللطيف اللي لدِينه هداني..
ولولا هداك ابحرتْ في الشر وارسيت..
وانت الحفيظ اللي بامانه حماني..
ولو غاب أمنك ثانيه ضعتْ تشتيت..
وانت الرحيم إذا الزمان ابتلاني..
وانتَ الحليم إذا عن الواجب ابطيت..
وانت الذي لامن طرت لي الأماني..
قادر على تحقيق ماريد واطريت..
ناسن بها الدنيا تمنّوا المباني..
وانا اتمنّا الستر وفجنتك بيت..
وكل خيراً فيه رفعة لشاني..
في هذه الدنيا لما اضهرتْ واخفيت..
برحمتك ليس العمل والتفاني..
لعلّها تاجي على ما تمنّيت..
وصلاة وتسليمٍ على من دعاني..
إلى الهدى يارب طاعه وتثبيت..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق