مقالات

ومات أسد العريف!!

أ.جابر ملقوط المالكي

ولد بين الرصاص ، ولفحته ألسنة البارود ، ودرج شبلا على الحدود ، أحد جنود آل سعود ، أقل صفاته الشجاعة، وأولها الولاء والطاعة، وآخرها الإخلاص والشفاعة، رجل حد عن أب عن جد، شيخ شمل، سيف عدل، يعرف من الأمور المفاصل، وأسلاف وأعراف القبائل، حجة وقت الخلاف، سند إذا استدعت الأحلاف، هو الشموخ في هيبته، يصون غيبته برأي حازم ، ومضي عازم، يبذل فيغدق، ويهرول فيسبق
إنه:
 الشيخ / سلمان بن حسين اليحيوي المالكي، والذي وافته المنية عن(٩٠) عاما، قضاها شيخا لقبيلته(آل يحيى ) وشملا لمن حواليه(بني رايم) ، ظل أسدا يتوسد أعلى قمة تطل على الحدود اليمنية مباشرة(جبل العريف)، حيث اتخذ هذه القمة منبرا لزمجرته، ومسرحا لغرس مخالبه ، يلطم المتجاوزين حدودهم فيرشدهم، ويثبت أمام جحافل المارقين حافرا نصف المكان قبرا ونصفه الباقي مترسا
لا يسمع إلا لله ثم لتوجيهات ولاة الأمر ، تشرق عليه الشمس وتغرب
وتهطل عليه المطر وتصحو وتضج حواليه الصواعق وهو لابد في مكانه كأنه جلمود صخر لا يبالي حتى يزول الخطر، وحينها يبذل الرأي والمشورة ،يفك قيود المخطوفين ، ويثبت المنارات، ويتوسط وفود التفاوض سلما وحربا، ليلا ونهارا، سرا وجهارا، حتى أصبح زعيم مكان
وفارس ميدان ، يشار إليه بالبنان.
 أسد العريف وثق به ولاة الأمر منذ فجر التأسيس حتى ظهيرة الرؤية الحلم(٢٠٣٠)، لم يتخل عن واجب ، ولم يتنصل من مسؤولية
حتى وافاه القدر المحتوم.
 غفر الله له وأجزل مثوبته ، وأحسن العزاء فيه للدين ثم المليك والوطن وسائر الآل والمحبين ، وعوضه بخير ، وألهم الجميع الصبر والسلوان، و” إنا لله وإنا إليه راجعون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق