مشائخ .. واعلام .. ذكريات

الأستاذ حسين بن قاسم احمد آل غالب الظلمي

عبدالله علي الفيفي

انسان هادئ الطبع، لين الجانب، متواضع كريم، وهذا ظاهره الواضح، والبارز في حكمك الاولي عليه، ولا شك أنها صفات رائعة، تدعوك وتكفيك للتقرب منه، ولكنك كلما اقتربت منه، وجدته انسان افضل مما حكمت به عليه، يبهرك بشخصيته الفذة المبادرة، فهو في الواقع انسان يتوقد حماسا من داخله وفكره، انسان مبادر نشيط في كل اعماله العامة والخاصة، وساع إلى خدمة الاخرين دون كلل او ملل، تجده حيث تريده وحين تحتاجه، متميز بلين الطبع وحسن الخلق، قريب من الكل ومنفتح على من حوله، خدوم كريم حسن الصحبة، ايجابي في كل جوانبه، صادق النصح لمن طلب منه ذلك، فلا يبدي رأيه ولا يتدخل إن لم يطلب منه ذلك صراحة، فان اتجهت إليه الانظار مخضك خالص النصح، وصدق المشورة، وحصافة الرأي، الصادرة عن حكمة ثاقبة وبعد نظر، والمبنية على خبرات متعددة وصفاء فكر، بحيث يجلي لك الامر، ويطرح امامك الحلول الايجابية، ثم يسندها بتفاعله الايجابي في تفعيلها.

انسان على قدر كبير من التدين وبذل الخير، مبادر إلى تقديم الخدمات النافعة لمجتمعه واهله، تجده في كل المواقف مع كل من حوله، جندي مجهول ومؤثر في مجتمعه، وفي معظم المواقف التعاونية والمناشط الاجتماعية، على قدر كبير من العلم والثقافة، يحسن الحوار ويجيده، مستمع جيد ومتحدث لبق، يسعى إلى بلوغ الحق وابلاغه، لا تجده إلا في مواطن الخير والصلاح، ظاهره الاستقامة، وحسن الخلق والتعامل الطيب، لا تسمع منه إلا كل قول حسن، ولا ترى منه الا كل عمل صالح، صادق الصحبة لمن حضي بصحبته في كل المواقف، خدوم لا يتوانى عن بذل اقصى طاقته، تتعب له وانت تراقب ما يبذله من مجهود، رجل تعتمد عليه وتضعه على يمينك في كل احوالك، وفقه الله واسعده وكتب له اجر ما عمل وما قدم ، هكذا نحسبه والله حسيبه ورقيبه ومولاه ، ولا نزكي على الله احدا.

انه الاستاذ المربي الفاضل/ حسين بن قاسم بن احمد بن حسين بن جبران بن علي آل غالب الظلمي الفيفي .

والده كما يتضح من السرد هو قاسم بن احمد آل غالب(رحمه الله)، وآل غالب يعود نسبهم إلي أهل الكرس من آل جباه من قبيلة ال ظلمة، أنتقل جدهم غالب للاستقرار في موطنهم الحالي في غربي جبل العمريين في قصة انتهت، تتلخص في مغاضبة بين اخوين، قرر احدهما (غالب) عدم العودة إلى أخيه، وسار غير بعيد، حتى استقر في اسفل بقعة غربي العمريين، فيما يسمى بالملاهي، وتكاثرت هناك ذريته، حتى عرف المكان فيما بعد باسمهم (وادي آل غالب)، وتفرعت الذرية الى بيتين، أهل الملاهي وأهل الدحرة، يلتقيان في الجد الخامس (علي)، وفيما بعد ترك اهل الملاهي مواطنهم هذه، واستقروا في جبل منجد بهروب، ومازال لهم ذرية هناك إلى اليوم، واما أهل الدحرة، الذي ينتمي اليهم صاحب سيرتنا، فواصلوا العيش في موطنهم (الدحرة)، وتكاثرت فيه ذريتهم، واختلطوا بمن حولهم، وتعايشوا في محيطهم ومع جيرانهم، وقامت بينهم العديد من الصلات، وعلاقات الجيرة والحسب والنسب، تزوجوا منهم وزوجوهم، وكانوا معهم في كل أمر من امور الحياة، يتعاونون ويتكاتفون فيما بينهم.

ولد الاب (قاسم) بعد موت ابيه بستة اشهر، ونشأ يتيما ليس له إلا امه واخ واخت، ذاق الحرمان والفاقة في صغره، فصنعت منه رجلا عصاميا اعتمد على نفسه في كل اموره، فبناها على الجد والعمل واحترام الذات واحترام الاخرين، ولكونه عاش يتيما وحيدا وفي خارج محيط قبيلته، فقد حرص على أن تنشأ ذريته على الخير والصلاح، وعلى حسن الخلق واحترام الاخرين، وحرص دوما أن تكون علاقتهم مع جيرانهم قوية وايجابية، وكان القدوة لهم في وقوفه ومشاركاته في كل مناسبتهم، ويحرص كذلك على التواصل التام مع جماعته من آل ظلمة، فلا ينقطع عنهم ويشاركهم في الاعياد والمناسبات.

تزوج في حياته مرتين، ولكنه لم يجمع بينهما، ورزقه الله منهما بعشرة من الولد، ستة ابناء واربع بنات، فرباهم على الاحترام فيما بينهم، صغيرهم يحترم كبيرهم، وكبيرهم يعطف على صغيرهم، فساد بينهم الحب والتكاتف والتعاون، لا يوجد فرق بين شقيق وغير شقيق، الكبير له كلمة مسموعة ومطاعة، وهو يبادل اخوانه الصغار كل عطف وتقدير ومحبة، حرص الاب على أن ينال كل منهم التعليم المناسب، شجعهم وضحي براحة نفسه في سبيل تفرغهم لذلك، بل كان من أوائل من حرص على تعليم بناته، وسعى إلى الحاقهن بمدرسة البنات عند افتتاحها في عام 1397هـ، ولما كانت اعمارهن قد تجاوزت سن القبول حينها، إلا أنه الحقهن بالدراسة المسائية، رغم بعد المدرسة الكبير عن بيتهم، حيث كانت المدرسة في معشم، غربي بقعة السندر، ولا توجد وسائل نقل، وانما هو السير المرهق لأكثر من ساعة، ومثلها للعودة، ولم يسمع لقالة المثبطين، وتعليقات الساخرين، حرصا منه على أن يدرسن ويتعلمن، واذا كان ذلك حاله مع البنات، فمن باب اولى اهتمامه بتعليم الابناء.

الحق جميع ابنائه من صغرهم بحلقات القرآن الكريم المتوفرة، ولما فتحت مدارس التعليم العام، الحق من كان منهم صغيرا بهذه المدارس، فنال معظمهم حظا وافرا من العلم، بقدر علو همتهم، وحسب ظروف كل منهم، رحمه الله وغفر له وكتب له اجر ما قدم.

اما الام فهي الفاضلة ريعة بنت سلمان الدفري (رحمها الله وغفر لها)، كانت ام حنونة، عاشت من صغرها يتيمة الوالدين، ورباها اخوها (حسين بن سلمان رحمه الله)، وكان رجلا معروفا بالصدق والكرم والشجاعة، يحب الخير والإصلاح بين الناس، وله الكلمة المسموعة، والرأي السديد، فاكتسبت منه كثيرا من هذه الصفات الفاضلة، فكانت معروفة بشدتها وصدقها، وكرمها بين جيرانها وعابري السبيل، وقد

تولت تربية ابنائها والعناية بهم، واهتمت بمتابعة امور حياتهم، وحسن سيرتهم واخلاقهم، وكانت تحرص على متابعة دروسهم رغم أميتها، بل كانت (كما يقول ابنها) اشد علينا من والدنا في المحاسبة والمتابعة.

ولد لهذين الفاضلين في عام 1387هـ ، في بيتهم الدحرة، الواقع في اعلى غربي جبل العمريين، تحت ما يسمى بظاهر الفراج المشهور، وكان ترتيبه بين اخوانه لأبيه والاشقاء، من الذكور والاناث الثامن، في اسرة كانت حينها ميسورة الحال، فوالده كان نشيطا يبذل جهدا مضاعفا في القيام على مزرعته الكبيرة، ويساعده بالطبع ابنائه الكبار، لذلك كانت حياتهم مريحة ميسرة، لا ينقصهم شيء والحمد لله.

رباهم والدهم على حب العمل، وعلى المشاركة في خدمة الاسرة، فالكل يشارك بقدر جهده، فالصغير يكلف ببعض الاعمال المناسبة لسنه منذ صغره، فلا مجال للكسل والتواكل، لذلك كان هو يكلف بالعديد من الاعمال وتربى على ذلك، فكان يرسل ومازال دون الثامنة من عمره الى سوق عيبان، ليقوم ببيع بعض النباتات العطرية، التي تنتج في مزرعتهم، ويجلب معه من ثمنها بعض احتياجات البيت، وهذا زرع فيه كثير من الامور الايجابية، ومنحته الثقة بالنفس والاعتماد عليها، وفي حسن التصرف والتعامل مع المواقف، وما خلفه ذلك في شخصيته من الادوار الايجابية والمؤثرة، وعدم التواكل والكسل.

تعليمه:

لما يتميز به الاب من وعي وادراك لأهمية التعليم، فقد حرص على تعليمه، وسعى إلى ان ينال الحظ الاوفر في هذا الجانب، ونظرا لبعد المدرسة الابتدائية القائمة عن بيتهم (مدرسة النفيعة)، وسنه الصغيرة وبنيته الضعيفة، التي لا يقوى معها على مرافقة اخوانه الكبار اليها، لذلك الحقه والده في عام 1393هـ بمعلامة الشيخ موسى بن محمد حسن العمري، إمام مسجد القفلي حينها (رحمه الله)، القريبة من دارهم، والقائمة في نفس المسجد (القفلي).

افتتحها معلمها خلال عطلة المدارس الصيفية، وكانت قاصرة على تدريس القرآن الكريم، فاقبل عليها الطلاب بكثافة، إلى أن ضاق بهم المسجد، فأخرجها مؤقتا إلى موقع مجاور، تحت شجرة (حمرة الشباب)، ثم نقلها إلى بيت (غابطن)، بيت قديم لا يبعد كثيرا عن هذا الموقع، ورغم قصر فترة هذه المدرسة، بانتهاء العطلة الصيفية، إلا أنه بفضل الله حفظ خلال هذه الاشهر ما يسمى بالأبواب، وهي عبارة عن معرفة تهجي حروف الهجاء، بكامل الحركات، فكأنها باب يدخل من خلاله الطالب إلى اتقان تهجي سور القرآن الكريم، بالشكل الصحيح، لذلك انطلق منها إلى الولوج إلى قصار سور القرآن، واستطاع في وقت وجيز، الوصول إلى حفظ عدد لا باس بها من السور، من سورة الناس إلى سورة الأعلى.

ومع بداية العام الدراسي 1394هـ، وقد ناهز حينها السابعة من عمره، الحقه والده بمدرسة النفيعة الابتدائية، وكانت اقرب مدرسة قائمة لهم حينها، والوصول اليها بالمشي على الاقدام، عبر طريق بعيدة وشاقة، يخترق فيه اكثر من بقعة، صعودا إلى اعلى الجبل، فمن بيتهم مرورا بظاهر الفراج، ومن فوق (عطفة) صخرة جذيمة، ومنها إلى وادي يناع في اسفل بقعة العذر، ومنه إلى حبيل مبسط، مرورا بسوق النفيعة، حيث أن المدرسة تقع في طرف السوق الشرقي.

كانوا يترافقون مجموعة من الطلاب، يدرس بعضهم في المرحلة الابتدائية، وبعضهم في المرحلة المتوسطة، في رفقة طيبة ممتعة في الذهاب والاياب، تنسيهم كثيرا من مشاق الطريق وطوله، ولا

يشعرون بشيء من التعب والملل، ومضى به العام الاول، وكانه حلم جميل، ما اسرع انقضائه، ومع انتقاله في العام التالي 1395هـ إلى الصف الثاني الابتدائي، استحدثت مدرسة نيد الضالع القريبة من منزلهم، ورغم ذلك فلم ينتقل إليها مع هذا القرب، بل بقي مصرا على الاستمرار في مدرسة النفيعة، وكانت له اسبابه التي لم يفصح عنها في ذلك الوقت، ولكنها تدل على تأثر الطالب بما يراه من شدة بعض المعلمين ، حيث يقول عنها الان : (إنه عند افتتاح مدرسة نيد الضالع، تأخر تأثيث المدرسة في بداية العام الدراسي، ولأجل ذلك رأت ادارة التعليم الحاق معلمي هذه المدرسة، بالمدارس القريبة حتى يكتمل تهيئتها، فوجه مجموعة منهم إلى ابتدائية النفيعة، ومن ضمنهم معلم اللغة العربية، الذي كلف بتدريس مادة (الهجاء) للصف الثاني الابتدائي، وكان يتصف بالشدة مع طلابه، بل كان عنيفا بمعنى الكلمة، سام طلابه سوء العذاب، يضربهم ضربا مبرحا، فمن لم يحفظ أو حتى شك في عدم حفظه، أما لتردده أو تلعثمه، فإنه يخرجه امام الطلاب عند السبورة، ويضربه ضرب غرائب الابل، دون رحمة أو هوادة) لم يكن حسين مهملا ولا كسولا، (ولكنه كان يخشى المعلم اشد الخشية، ومع اهتمامه الزائد بالتحضير لهذا الدرس، ولهذه المادة اكثر من غيرها، حتى أنه يحرص على حفظها عن ظهر قلب، ولكنه ما إن يقف امام المعلم حتى يفقد تركيزه ورباطة جأشه، ولهذا يظهر اضطرابه وتلعثمه، وهنا تنزل به البلوى، ويحيق به ما يحيق بمعظم الطلاب)، ويسترسل قائلا : (بعد فترة اكتمال تجهيز مدرسة نيد الضالع الابتدائية، وطلبهم ارسال ملفات الطلاب المنقولين اليها، وكان هو من ضمنهم، ومن المحسوبين بانه لا شك من طلابها، وقد ابلغ هولاء الطلاب بأنه من الغد سينتقلون إلى هذه المدرسة، فنزل عليه الخبر كالصاعقة، وفي ردة فعل غير متوقعة، رفض الانتقال رفضا قاطعا، وأنه لن يرضى بنقل ملفه إليها بتاتا، ولن يدرس فيها مهما كان، ورغم محاولة الجميع اقناعه بذلك، وان ذلك في صالحه وأنه افضل له، لقربها الشديد من منزلهم، وانه هنا سيصبح وحيدا، ولن يبقى معه من رفقاء الطريق احد، لأن كل زملائه من نفس الجهة سينتقلون الى هذه المدرسة، ولكنه مع ذلك وبصورة تخالف المنطق اصر على موقفه، وبكى لتأكيد موقفه بكاء شديدا، ومع ذلك لم يفصح نهائيا عن اسبابه ومبرراته الحقيقية، التي كانت متمثلة في ذلك المعلم (البعبع كما يصفه)، حيث يقول كيف يعقل وقد خلصنا الله منه، أن اتبعه برجلي وباختياري إلى هذه المدرسة)، لذلك عندما رأوا بكاؤه واصراره على البقاء، طمأنوه وقالوا له أنه لا مانع من بقائك في هذه المدرسة، ومتى ما رغبت في الانتقال إلى تلك المدرسة نقلناك.

لذلك انتقل معظم رفقاه وزملائه من الجيران إلى هذه المدرسة، ومنهم الاستاذ حسن شبان رحمه الله، والاستاذ عبدالله اسعد اطال الله في عمره، فكانوا يذهبون إلى مدرسة نيد الضالع الابتدائية القريبة، وهو يذهب وحيدا الى مدرسة النفيعة البعيدة، ولكنه (كما يقول) مرتاحا وسعيدا رغم هذا البعد وهذه المشقة، لأنه كان يتخيل أن هذا المعلم (سامحه الله)، الذي زرع الرعب في قلبه، مسيطرا على هذه المدرسة، ويتخيله وهو يلوح بعصاه الغليظة في وجوه كل الطلاب.

لقد استمر في هذه المدرسة، وكان النجاح والتوفيق حليفه عاما بعد عام، إلى أن نجح في عام 1398هـ من الصف الرابع الابتدائي، وهنا قرر الانتقال إلى المعهد العلمي، ليدرس في المرحلة التمهيدية فيه، والمعهد ليس بعيدا عن موقع المدرسة الابتدائية، حيث يقع في (مغر) في منطقة النفيعة، وما دعاه إلى هذا الانتقال هو حب التغيير، ثم وجود بعض المغريات في المعهد، وفي مقدمتها المكافأة التي تصرف فيه للطلاب.

كانت المرحلة التمهيدية في المعهد، مرحلة سابقة للمرحلة المتوسطة، وخاصة بالمعاهد العلمية، تعادل الصفين الخامس والسادس الابتدائي، وبعد انتظامه بهذه المرحلة وجد فيها نخبة من زملائه السابقين، ممن تربطه بهم علاقة صداقة وزمالة في الابتدائية، ومنهم (كما يذكر) الشيخ ابراهيم بن احمد، والشيخ محمد بن احمد، ابناء اهل معشم، والاستاذ علي بن سليمان، والاستاذ عبدالله بن محمد، والاستاذ حسين بن شريف وغيرهم، وقضى في التمهيدي السنتين الدراسيتين المطلوبة، ولكنه ما إن اكمل الدراسة فيه واستلم شهادة النجاح، حتى غادر المعهد ولم يكمل دراسته فيه، بل ذهب ليسجل في المدرسة المتوسطة العامة، حيث كان في تلك الفترة تنافس شديد بين المعهد العلمي والمتوسطة والثانوية العامة، فكل منهما يسعى إلى استقطاب العدد الاكبر من الطلاب، لقلة ومحدودية طلاب المرحلة الابتدائية، وكان لكل مدرسة منها اساليبها الدعائية في سبيل ترغيب الطلاب اليها.

في بداية العام الدراسي 1400هـ تم قبوله طالبا مستجدا في المدرسة المتوسطة، وكانت هذه المدرسة قد انتقلت حينها من النفيعة إلى منطقة نيد الدارة، وهي اقرب لبيتهم نسبيا، والتقى في هذه المدرسة بمجموعة من زملائه السابقين، ممن كانوا معه في ابتدائية النفيعة ثم اكملوا في ابتدائية نيد الضالع، وكذلك ممن غادرهم بعد الصف الرابع في ابتدائية النفيعة، فتجددت العلائق بينهم من جديد، ونشأت بينهم علاقة صداقة وزمالة قوية، استمرت وترسخت إلى اليوم، فكانوا يشتركون في كثير من الفعاليات الثقافية والرياضية والرحلات، التي تقيمها المدرسة في تلك الفترة، ويذكر من هولاء الزملاء، الاستاذ حسن بن شبان، والاخ يحي بن علي قاسم (رحمهما الله)، والاخوة احمد بن مصلح، وهادي بن قاسم، واحمد بن حسن، وحسين بن شريف، وعبدالله بن اسعد، وحسين بن موسى، ويحي بن سالم، وجابر بن علي، ويحي بن سلمان، وغيرهم كثير ممن تربطه بهم (كما يقول) علاقة محبة وصداقة، من ايام مقاعد الدراسة في هذه المدرسة، بمرحلتيها المتوسطة والثانوية، وإلى هذا اليوم، رحم الله من مات منهم وحفظ بحفظه الباقين، ولقد واصل نجاحاته في هذه المدرسة عاما بعد عام، إلى أن تخرج منها في عام 1406هـ، حاملا شهادة الثانوية العامة، من مدرسة متوسطة وثانوية فيفاء.

كان لابد له بعدها من مغادرة فيفاء، لمواصلة دراسته الجامعية، فكان الاتجاه مباشرة إلى مدينة ابها، لكونها اقرب منطقة بها جامعة، وفيها التحق بفرع جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، حيث تم قبوله في بداية العام الجامعي 1407هـ، في كلية اللغة والعلوم الاجتماعية (قسم التاريخ)، بناء على رغبته الرابعة، ولكنها لم تكن ميوله الحقيقي ، وقد حاول بشتى الطرق التحويل الى قسم آخر، إلا انه كان يصطدم بالرفض القاطع من عميد الكلية، مما اصابه بالإحباط، وجعله في النهاية يقدم على الانسحاب من الكلية بالكلية، بعد تكراره محاولة التحويل طوال الفصل الدراسي الاول، وسعيه جاهدا إلى ترويض نفسه بالرضى بهذا التخصص، وفي عسفها على التأقلم والانسجام فيه، إلا انه لم يستطع لا هذا ولا هذا، مما اضطره مكرها إلى الانسحاب وترك الجامعة، والمغادرة محبطا إلى بلدته فيفاء.

بقي في فيفاء بقية ذلك العام، والعام التالي له، وفي العام الثالث 1409هـ، راوده الحنين للدراسة من جديد، فاتجه مرة اخرى إلى مدينة ابها، وكان هدفه كلية المعلمين الجامعية، وبالفعل تم قبوله مستجدا في هذه الكلية، ليكون مع اول دفعة يتم قبولهم في هذه الكلية، بعد أن تم تحويلها من نظام الدبلوم سنتين، الي نظام البكالوريوس اربع سنوات، وتم قبوله في قسم العلوم حسب رغبته وميوله، وكان نظام الدراسة فيها موزع في اتجاهين، بين الاعداد العام والاعداد التربوي، وكان تخصصه الدقيق (الاحياء والفيزياء)،

والدراسة في هذه الكلية قوية جدا، ويتوفر بها نخبة متمكنة من الاساتذة الافاضل، امثال الدكتور صالح الشهري، والشيخ يحي فائع وغيرهم، وسارت به الايام والاعوام، يترقى من فصل إلى آخر، حتى تخرج منها في عام 1412هـ، بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، في العلوم بتقدير جيد جدا مرتفع.

وبهذه الشهادة تأهل للعمل معلما، وانسجم مع عمله الذي احبه، وطور مع الوقت خبراته ومعلوماته وقدراته، وسعى بكل رغبة إلى الالتحاق بكل ما يتاح له من فرص التعلم، حيث استطاع الالتحاق بعدد كبير من الدورات التربوية والعلمية، وشارك في الانشطة وفي استراتيجيات التدريس المختلفة، وفي مجال العمل التربوي والتخصصي، وفي مجال الاسعافات الاولية وانعاش القلب، مما اكتسب منها مع الممارسة الفعلية للتدريس كثيرا من الخبرات، وصقل مواهبه وخبراته بفضل الله وتوفيقه.

العمل الوظيفي:

بعد تخرجه من كلية المعلمين، تم تعيينه عام 1413هـ، معلما بالمستوى الخامس، وباشر العمل في مدرسة علي بن أبي طالب الابتدائية، في مدينة خميس مشيط، واقبل على عمله فيها بكل همة ورغبة واستبشار، ومارس تخصصه كمعلم في (مادة العلوم)، وبقي سعيدا منسجما مع هذا العمل، ولكن لم تمضي فترة حتى حرم من هذه المتعة، بتكليفه بالعمل وكيلا للمدرسة، ولكنه سرعان ما وطن نفسه مع مهامه الجديدة، وكانت تجربة مختلفة، اجتهد فيها ونجح، ورسمت في حياته خبرة جديدة، وتعايش مع مهامه ومع زملائه كأسرة واحدة، حتى أنه الى اليوم رغم مضي وقت طويل، ما زال يعتز بعلاقاته وصحبته مع هولاء الزملاء، من رجال العلم والتربية، ويذكر منهم الاساتذة عبدالله آل غامية، وابراهيم الزيان، وعوض شتوي، ومنصور الاسمري، وعبدالله الاسمري، وعبدالله دربي، وموسى الشهراني، وغيرهم كثير.

بقي في هذه المدرسة لما يقارب اثنى عشرة سنة، وكان اكثر ما يبقيه فيها وفي منطقة عسير، هو قربها من بلدته فيفاء، لكون والديه مقيمان فيها، وكانا حينها بحاجة كبيرة اليه، بعد أن كبرت سنيهما، فمن هنا كان يستطيع زيارتهما بين حين وآخر، وجو المنطقة يناسبهما إذا ما أخذهما عنده في بعض الاحيان، اما للزيارة أو لمراجعة بعض المستشفيات المتوفرة، ولذلك بعدما انتقلا رحمهما الله إلى الرفيق الاعلى، قرر السعي إلى تحقيق حلمه بالاستقرار في مكة المكرمة.

انتقل رسميا في عام 1425هـ إلى تعليم منطقة مكة المكرمة، وفيها وجه للعمل في مدرسة عبدالله بن أبي السرح الابتدائية، وسرعان ما تأقلم مع مدرسته وزملائه الجدد، ولا زال يعمل فيها الى وقتنا الحاضر.

ولما يتميز به من الجدية والاجتهاد في كل الامور، وفي كل اعماله الخاصة والعامة، فقد جعل نصب عينيه على الدوم، العمل بما يرضي الله سبحانه وتعالى، فكان ينشد بلوغ الغاية في عمله الوظيفي، وكان هدفه الاسمى افادة طلابه، لأجل ذلك كان يبذل كل ما يستطيع لتحقيق هذا الهدف، فهو يلتزم بالإعداد الجيد لدروسه، ويقوم بالتحضير المتكامل لها، ويبذل جل طاقته في سبيل ايصال المعلومة الكاملة للطلاب، لذلك وجد بعد توفيق الله الرضى التام عن نفسه، وبما يفعله وما يقدمه من جهد، وفي المقابل حضي بتقدير كل المشرفين وقائدي المدرسة، طوال فترة عمله التي امتدت لما يقارب سبع وعشرين سنة،

و حرص على أن لا يقل ادائه الوظيفي عن 98من 100، وجمع بحمد الله بين التقدير اضافة إلى شعوره بالراحة النفسية، ومن هذا القبيل نال بتوفيق الله وفضله عدد كبير من شهادات الشكر والتقدير، ومنها:

· شهادة شكر وتقدير من تعليم عسير عام 1420هـ .

· شهادة تقدير من ادارة تعليم عسير عام 1422هـ.

· شهادة شكر وتقدير من ادارة تعليم مكة المكرمة عام 1428هـ.

· شهادة شكر وتقدير من ادارة تعليم مكة المكرمة عام 1430هـ.

· شهادة شكر وتقدير من ادارة تعليم مكة المكرمة عام 1435هـ.

· شهادات شكر وتقدير، من مدرسة علي بن ابي طالب الابتدائية، بخميس مشيط، في الاعوام 1417، 1419، 1421، 1422، 1424هـ.

· شهادات شكر وتقدير، من مدرسة عبدالله بن ابي السرح الابتدائية، بمكة المكرمة، في الاعوام 1426، 1428، 1431، 1433، 1435، 1437، 1438هـ.

نسال الله أن تكون لها عاجل بشرى على الجزاء الاوفى من الله سبحانه وتعالى، وله مشاركات في دروس نموذجية، موجودة في موقع ادارة التعليم بمكة المكرمة، وفقه الله وزاده نجاحا وتوفيقا وسدادا.

شخصيات في حياته:

يقول: لا شك أن هناك شخصيات لها فضل كبير بعد فضل الله سبحانه وتعالى في حياتي، اعتز بها كثيرا وبما نلته منها، ومن هذه الشخصيات:

· الوالدان (رحمهما الله)، كان لهما الدور الاكبر والامثل في حياتي، فبفضل الله ثم توجيهاتهما ومتابعتهما منذ صغري الى أن توفيا رحمهما الله، تركا بصمات واضحة لا تمحى في شخصيتي وقناعاتي، أسأل الله أن يتغمدهما بواسع رحمته، ويرزقني برهما بعد موتهما.

· شقيقي الاكبر احمد بن قاسم (رحمه الله)، كان متميزا بأنه دمث الاخلاق، محبوب من الجميع، خدوم لكل الناس، من يعرف ومن لا يعرف، وله العديد من الصداقات والأصحاب، مما اتاح لي فرصة التعرف عليهم، وخدمة الاخرين من خلالهم، وكان لي قدوة اسعى إلى التأثر بأخلاقه الحميدة، رحمه الله وغفر له.

· الاستاذ الكبير الشيخ حسن بن فرح الابياتي (رحمه الله)، المعلم القدير والمربي الفاضل، والأخ الكبير لجميع طلابه، نهلنا من علمه وخبرته وتوجيهاته، طيلة سنوات الدراسة، وحاولنا تقمص شخصيته في ميدان العمل التربوي فيما بعد، رحمه الله وغفر له .

· فضيلة الشيخ سليمان بن قاسم الفيفي (حفظه الله)، اتيحت لي فرصة القرب منه منذ انتقاله للاستقرار في مكة المكرمة، لازمته وما زلت، فكان نعم الشيخ ونعم الوالد ونعم الناصح ونعم الاخ، اسأل الله أن يجزيه عني خير الجزاء.

مساهماته في خدمة المجتمع:

لما يتميز به من شخصية اجتماعية ، ومن حبه للناس، وحرصه على الاختلاط بهم وخدمتهم، كل ذلك يدعوه إلى المبادرة لخدمة الاخرين، والمشاركة الفاعلة والايجابية في مجتمعه، ولكن لا شك أن للبيئة

الاجتماعية دور في ابراز هذا الجانب أو في اغفاله، فاختلاف طبيعة الناس من مكان إلى آخر لها اكبر الاثر، فبعض البيئات لا تساعد على تفعيل هذه الخاصية أو غيرها، فالعوامل والظروف تفرض اشياء وتحجب اشياء .

لم تتح له الفرصة في منطقة عسير، ولم يجد ما يظهر فيه طبيعته الايجابية، فأوضاع الناس الاجتماعية فيها مختلفة كليا، ولعل من اسباب ذلك، طبيعة عمل المقيمين فيها(معظمهم عسكريين)، وكذلك في قربها الشديد من بلدتهم فيفاء، مما يصرف معظمهم نشاطه في اوقات الفراغ للتوجه إليها، مما يجعل اكثر الروابط الاجتماعية بينهم غير مفعلة، بخلاف ما وجده بعد انتقاله إلى مكة المكرمة، فالناس فيها كانوا اكثر بحثا عن بعضهم، مما وجد فيها ضالته التي كان يبحث عنها، فكانت البيئة الاجتماعية في مكة المكرمة اكثر مناسبة وتحفيزا على التلاقي.

لذلك ما إن تعرف على بعض من ابناء فيفاء في مكة المكرمة، وبعد تواصله مع عدد لا باس به منهم، سواء من رجال العلم والأدب والتربية، ومن جميع اطياف المجتمع المختلفة، حتى نشأت بينهم كثير من علاقات الإخوة والصداقة والتآلف، وبدأ التلاقي يتواصل فيما بينهم من وقت إلى آخر، وكانت الظروف مواتية لتفعيل هذا التلاقي بوضوح وايجابية، بعدما استقر في مكة المكرمة فضيلة الشيخ د/ سليمان بن قاسم آل طارش في عام 1427هـ ، الذي سعى بمبادرة منه إلى دعوة اغلب اهالي فيفاء في مكة المكرمة، واجتمعوا مع بعضهم، واتفقوا على تأسيس وإقامة ملتقى شامل لهم، يكون تحت مسمى وعنوان ملتقى أبناء مكة المكرمة، يجمع كل الراغبين من أبناء فيفاء المقيمين فيها، وسعى فضيلته بكل جدية إلى تفعيل هذا الملتقى، وقام على تذليل جميع المعوقات، التي كانت تقف في سبيل تفعيله وتحد من نجاحه، حيث بادر إلى شراء ارض واسعة في اطراف مكة، وأقام عليها استراحة كبيرة مناسبة، شملت قسم واسع للرجال، وقسم مماثل للنساء، واعدها بما يلزم من توفير الخدمات من مياه وكهرباء، وجهز بها منصة ومسرحا مناسبا، وملاعب وملاهي للأطفال، ثم جعلها مباحة بالمجان لهذا الملتقى، يتم فيها إقامة كل مناشطه وفعالياته، وتنفذ بها كل مناسباتهم الاجتماعية.

وعلى هذا الاساس تم تأسيس الملتقى، المبني من البداية على اسس ثابتة وقواعد راسخة، عنوانه التلاقي والتعاون على البر والتقوى، وعلى مبادئ واسس قوية، وشفافية واضحة، قائمة على حسن التنظيم والادارة والتعاون، فاختاروا بالإجماع فضيلة الشيخ سليمان بن قاسم رئيسا، وفضيلة الشيخ فرحان بن سليمان نائبا له، ثم كونت عدد من اللجان المختلفة لتفعيله، منها اللجان الرياضية والاجتماعية والثقافية والإعلامية، ثم اختاروا الاستاذ حسين مشرفا على هذا الملتقى، ومفعلا لهذه المناشط، فعمل بجد وتفاني على تحقيق جميع اهدافه ومناشطه، وسرعان ما تبلور هذا الكيان، وظهرت للعيان اهدافه ومنافعه، ومضت به السنين من نجاح إلى نجاحات مطردة، يتم فيه التلاقي الدوري، والانشطة المختلفة، والمناسبات الاجتماعية، وكل يجد فيه بغيته وما يسره، واقبل الكل عليه بكل رغبة وفرح واستبشار، لما وجدوا فيه من الايجابيات الكبيرة، والمنافع التربوية والعلمية والاجتماعية المتعددة، ومع الوقت تجددت فيه القيادات، وتعاقبت في الاشراف عليه الكفاءات، وكل منهم يجتهد في تطويره والرقي بأدواره، فقد توالى في الاشراف عليه في السنوات التالية، عدد من الشخصيات المتميزة، ومنهم الأستاذ حسين بن يزيد المشنوي، ثم الشاعر محمد بن يحي الدفري، ثم الاستاذ اسماعيل بن سليمان قاسم الخسافي، وفي هذه الدورة الاخيرة اختير الاستاذ حسين للإشراف عليه مرة أخرى.

لقد قام هذا الملتقى الناجح، بكثير من الادوار المهمة والمؤثرة، في خدمة المجتمع الفيفي في مكة المكرمة، حيث أقام عددا من اللقاءات الرئيسية، التي تميز بإقامتها في كل عام، يكون فيها تكريم عدد كبير من أبناء فيفاء في مكة المكرمة، ممن حصلوا على الدرجات العلمية العليا، أو ممن كانت لهم ادوار في خدمة المجتمع المكي، أو لقاصديه من أبناء فيفاء، ومازال يتجدد ويتطور، ويتطلع كل القائمين عليه واعضائه إلى السير به قدما، وتطويره دوما إلى الافضل، وتحقيق كثيرا مما يتطلع إليه ابناء فيفاء في مكة المكرمة، وفقهم الله وسددهم.

الحالة الاجتماعية:

تزوج في عام 1414هـ، من الفاضلة جميلة بنت فرحان حسن الظلمي (حفظها الله)، التي تربت في بيت علم ودين وفضل، فكانت نعم الزوجة المعينة، وكانت له نقطة تحول كبيرة في حياته، فكانت ولا زالت نعم الشريك، ونعم المعين بعد الله على امور الحياة، وقد رزقا بكوكبة مباركة من الاولاد، وهم على النحو التالي:

  1. خالد المولود في عام 1414هـ، خريج جامعة جازان، كلية الادارة قسم النظم، موظف، ومتزوج.
  2. مهند المولود في عام 1417هـ، خريج جامعة ام القرى بمكة المكرمة، كلية العلوم الاجتماعية، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف.

  3. اياد المولود في عام 1422هـ يدرس في المرحلة الثانوية.

  4. ريما المولودة في عام 1427هـ، تدرس في المرحلة المتوسطة.

  5. اياس المولود في عام 1433هـ، يدرس في المرحلة الابتدائية.

  6. ايهاب المولود في عام 1437هـ .

حفظهم الله وبارك فيهم، اسرة مباركة وموفقة، اسرة صلاح وتقوى واستقامة، وفقهم الله وسددهم ، وجعلهم صالحين بارين بوالديهم.

ونقف عند هذا التعريف الموجز لشخصية فاعلة مؤثرة في مجتمعها، وفقه الله واعانه وكثر في مجتمعنا من امثاله ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

الرياض في 20/11/1440هـ

‫5 تعليقات

  1. عندما تهطل الأمطار تترك بعدها أثرا كيبنوع ماء او اخضرار أوراق وانبات عشب.أو ماء قراح… وحين تحين الفرصة للاستمتاع بها فأنت محضوض بجمال المكان وأسعاد النفس.. هذا هو الزميل حسين بن قاسم الفيفي عندما ينزل في منزل فيحل الخير وتزاح الغيمة وتتوثب النفس لمزيد من الطموح منجز في عمله صادق في قوله… سابق لوقته… يحل الغموض… يبني متراجحات… يضع حلول… يحدد إحداثيات العمل… ليس له حدود في مهارات التفكير العليا… إباعي يضع مخافة الله أمام اي عمل يقوم به… غيور على دينه يحترمه الكبير قبل الصغير… يفرض عليك أسلوبه في الحديث الأستماع له…. يحل الأختلاف… يصلح الخلاف… نعم الزميل الأنسان حسين الفيفي

  2. الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لانبي بعدة
    نعم الرجل ابا خالد مجتهد لاخرته ومجتهد لمجتمعه والقريبين منه ، زاملته خلال 4 سنوات الماضية ورايت فيه كل الصفات الحسنة التي ذكرت سابقا في المقال
    أضف اليها : داهية محنك مرن مخلص محب للجميع انتهازي للفرص يحقق هدفه بعنايه مرح بشوش تتقبله من البداية
    لا أوفيه حق في هذه العجالة رحم الله أماً انجبت و أباً احسن التربية
    ولاكن أتمنى له حياة سعيدة وان يبارك له الله في عيالة وماله واهله

  3. اشكر كاتب المقال الاستاذ عبدالله علي قاسم على السرد الشيق عن سيرة الاستاذ حسين قاسم واسرة ال غالب غنية عن التعريف فوالد الاستاذ حسين رحمه الله قمة في الكرم والتواضع لن انسى الايام التي كنت اقضيها في ضيافتهم في منزلهم الدحرة كان رجل بشوش يعطيك الحرية ويمازحك في الكلام ويبذل لك كل انواع الاطعمة والمنتوجات الزراعية في مزرعته العامرة بانواع الفواكه( يعيي مذا يقدم لك)
    رحمه الله رحمة الابرار وكذلك والدة الاستاذ حسين واخوانه واخواته قمة في الكرم والتواضع وحب زائرهم كنت من زملاء المرحوم بأذن الله احمد قاسم شقيق الاستاذ حسين فقد كان رفيق درب ذكي كريم خلوق خدوم كل صفات المرجلة فيه وكانت زيارتي لهم شبه شهرية وكانت فرحتي لاتوصف عندما يقوم عمي احمد رحيم الاستاذ حسين وعمتي ام حسن بزيارتهم فأكون مرافق لهم طيلة زيارتهم لهم زاملت الاستاذ حسين في تعليم مكة رجل فاضل سخره الله لخدمة الناس تقدر أن تقول جميع اعمال المدرسة على رأسه ولكنه يعمل بصمت محتسب الاجر من الله اما ملتقى ابناء فيفاء بمكة حدث ولأحرج على ما يبذله في الترتيب والتجهيز والاتصال والتذكير وتفقد المشاركين وغير المشاركين فهو الرجل الأول والدينامو المحرك للناس سباق الى كل خير رجل لا يكل ولا يمل يتعب كل من اتى من بعده يعرف الناس وارقام جوالاتهم وبيوتهم واسرهم ونصيحتي لكل زائر للمنطقة الغربية ان احتفظ برقم جوال الأستاذ حسين ولا تتردد في الاتصال به للاستفسار عن شخص او طريق او محل تجاري فعند حسين تلقى الخبر اليقين وفقك الله اخي حسين وزادك من فضله ومن احبه الله احبه الناس والسلام عليكم
    يحي مفرح قاسم ال طارش
    ابها 24/11/1440هـ

  4. في البداية بعد حمد الله اتقدم بالشكر الجزيل للشيخ عبدالله على هذا المقال الجميل والرائع الذي تناول من خلاله جانب من سيرة اسرة آل غالب بطريقة شيقة تدل على تمكن الكاتب وبراعته كما اشكر له ما اوضحه خلال تناوله لسيرة الوالد من صفات وخصال حميدة وسيرة عطرة واسأل الله أن يبارك في والدي ويطيل في عمره ويرحم من قد قدم الى رحمته وأن يوفقني على مواصلة سيرتهم والتحلي بصفاتهم
    خالد حسين قاسم آل غالب

    1. ماشاء الله سيره عطره لشخص فعلاً كما وصفه الكاتب من أفضل الشخصيات اخلاقاً ادباً احتراماً تقديراً علماً ثقافه.. ديناً..
      الاستاذ.. حسين قاسم ال غالب الظلمي منذ أن عرفته تقريبا عام ١٣٢٥ هجري بمكه المكرمه وهو في خدمة المجتمع الفيفي بمكه تمشياً بتوجيهات شيخنا الفاضل الدكتور سليمان الطارشي.. كما ذكر الكاتب هاذولا الاثنين عينين في راس الشيخ حفظه الله يقدم ويدعم والأستاذ حسين ينفذ ويشجع الجميع على الالفه والتراحم والتواد.. ابو خالد ماشاء الله عليه هو الدينموا المحرك.. يجمعنا لزيارة كبير السن وعيادة المريض.. شكرا للشيخ عبدالله علي قاسم الطارشي على هذه السيره المختصر لشخص فاضل عزيز على الجميع ابو خالد..
      اسأل الله ان يوفقه لمايحب ويرضى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: