محليات

أعلى معدل في تبوك.. التدخين يودي بحياة 71 شخص أسبوعياً

متابعات

لا تنفك تحذر كافة الجهات الحكومية والمنظمات الصحية المحلية والدولية من خطورة التدخين بصورة عامة وتدخين السجائر بصورة خاصة على حياة ملايين البشر حول العالم.
وعلى غرار باقي دول العالم سعت المملكة للتصدي لمخاطر التدخين عبر منعه في الأماكن والتجمعات العامة تارة ورفع أسعاره وإنشاء مراكز صحية لعلاج إدمان التدخين تارة أخرى.
ويمثل التدخين خطرا على صحة ملايين المواطنين كما يمثل استنزافا لموارد المملكة.
خسائر:
وقالت وزارة الصحة، في وقت سابق إن التدخين يودي بحياة 71 من الرجال، و21 من النساء في المملكة كل أسبوع، أي ما يعادل 4784 شخصاً كل عام، بسبب الأمراض التي يسببها التبغ.
وأشارت الإدارة الصحية في الوزارة إلى ارتفاع نسبة المدخنين، ما دفعهم إلى إجراء دراسات للوقوف على أسباب انتشار التدخين والعوامل المؤثرة في دفع الشباب والمراهقين للتدخين، وقياس اتجاهات الطلبة ومعارفهم حول التدخين.
ولا يقتصر مصطلح التدخين على تدخين السجائر فقط بل يشمل السجائر الإلكترونية والأرجيلة وغيرهما.
المناطق المتصدرة:
وجاءت منطقة تبوك خلال دراسات الهيئة العامة للإحصاء السابقة، في مقدمة المناطق السعودية من حيث عدد المدخنين الذكور في السعودية.
وبلغت نسبة الذكور المدخنين من عمر 15 عاما فأكثر نحو 32.05%، فيما كانت أقل نسبة في منطقة عسير وبلغت 11.08%.
في حين بلغت النسبة في بقية المناطق قرابة 20% لنفس الفئة العمرية.
وأظهرت الدراسات أن معدل تدخين التبغ بكل أنواعه بين الذكور من عمر 15 عاما فأكثر تبلغ 20.35%، فيما تبلغ لدى الإناث 0.31%، في حين تباينت نسب المدخنين بين مناطق السعودية.
خسائر جمة:
وحول الخسائر المادية الناجمة عن التدخين، أكد الخبير الاقتصادي فهد بن جمعة، أن خسائر التدخين لا تقتصر فقط على الخسائر المادية وإنما هناك العديد من التكاليف الخفية المرتبطة بالتدخين لا يأخذها الشخص في اعتباراته وتتسبب في ارتفاع المدفوعات المرتبطة بمخاطر التدخين منها التأمين الصحي، الرعاية الصحية، الأدوية، التأمين على السيارة وغيرها.
وأضاف إنه إذا ما كان قيمة واردات التبغ التقديرية بجميع أنواعها تبلغ 4.5 مليار ريال في 2015، فإننا لو افترضنا أن كل ما يستورد يتم استهلاكه مع زيادة أعداد المدخنين إلى فوق 9 ملايين مدخن فإن قيمة الإنفاق تتجاوز 18 مليار ريال.
وأشار إلى أن الكثير من المدخنين لا يقارنون بين منافع التدخين التي يرونها مثل إدخال السرور والارتياح إلى أنفسهم، وتعزيز الصورة الذاتية، والسيطرة على الإرهاق مع التكاليف الشخصية من إنفاق نقدي على السجائر، والضرر الصحي، واحتمالية الإدمان على النيكوتين، موضحا أن هذا التفكير الواضح يجعل كفة المنافع ترجح بكفة التكاليف، حيث إن اختيار شراء التبغ يختلف عن خيار شراء السلع الاستهلاكية الأخرى لأن معظم المدخنين لا يدركون جدية احتمالية المرض والوفاة المبكرة التي تمثل التكلفة الشخصية الرئيسية.
نظام مكافحة التدخين:
بدورها سعت المملكة للتصدي لمخاطر التدخين على حياة المواطنين بإطلاق نظام مكافحة التدخين الذي صدر مرسوم ملكي سابق بإنشاءه.
ويهدف هذا النظام إلى مكافحة التدخين، باتخاذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة على مستوى الدولة والمجتمع والأفراد سعياً إلى الحد من عادة التدخين بجميع أنواعه عند الأفراد، وفي مراحل العمر المختلفة.
ونص النظام ضمن مواده على منع التدخين في الأماكن والساحات المحيطة بالمساجد، والوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة وفروعها، والمؤسسات التعليمية والصحية والرياضية والثقافية، سواء كانت حكومية أو خاصة، والأماكن المخصصة للعمل في الشركات والمؤسسات والهيئات والمصانع والبنوك وما في حكمها، ووسائل النقل العامة برية أو جوية، وأماكن تصنيع الطعام والمواد الغذائية والمشروبات وتجهيزها وتعبئتها، وموقع إنتاج البترول ونقله وتوزيعه وتكريره ومحطات توزيع الوقود والغاز وبيعهما، والمستودعات والمصاعد ودورات المياه.
وحدد النظام غرامة مالية قدرها ٢٠٠ ريال لكل مَن يتعاطى التدخين في تلك المواقع التي حُدد فيها المنع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق