تقارير وتحقيقات

تعرف على “الحزبة” كإحدى أدوات الزراعة قديماً في فيفاء

علي المدري

العلم الحديث كشف لنا أشكال وألوان من وسائل الراحة كأدوات الحراثة والزرع وغيرها ولكن يبقى التراث والموروث له طعمه وفائدتة الخاصة والتي لايمكن أن يصلها أي آلة حديثة فمثلاً هناك أداة الحراثة ( الحزبة ) فإن الآلات الحديثة لها عيوب وتناسب مكان دون آخر بعكس الحزبة التي تناسب وتتأقلم مكوناتها الكثيرة والمعقدة مع جميع الظروف والأماكن . ولو تأملنا فيها نجد أنها لم تعمل عبثاً وهنا إطلالة تعريفية على أهم مكونات الحزبة .

والحَزَبَة هي تلك الآلة التي كانت مصدر رزق للأهالي في السابق وقد يجهل أسماء مكوناتها كثيرٌ من الناس وخاصةً الجيل الحديث . وكانت وسيلة هامة يقوم عليها معيشة الأهالي سابقاً من الحراثة والزرع ولاينبغي اهمالها ، ومن باب تعريف الجيل الحالي بمكوناتها وإطلالة على بعض مسميات هذه الألة ومايتعلق بها من مكملات الحراثة . لإن من لاماضي له لاحاضر له ولا مستقبل له .
وقد تحدثنا كثيراً عن الزراعة ولكننا اهملنا اهم وسيلة للزراعة قديمة وهي الحزبة ، ونأتي لمكونات تلك الآلة التي كان يزرع بها في السابق ولازالت موجودة حيث تتكون الحزبة وأداة الحرث من عدة أجزاء سنتحدث عنها بالتفصيل

القَتَب هو ذلك الجزء الخشبي الأكبر في الحزبة وعادة يؤخذ من شجر الضهيا أو القتاد أو شجرة العتم أو النكر وهو الأفضل إلا أنه يكون ثقيلاً ويكون القتب فيه إنحناء وتقوّس قليلاً ويرتبط به أجزاء الحَزَبَة الأخرى .

السِّنَّة هي ذلك العود الذي يمسك به المزارع عند الحرث والأفضل يوخذ من الشوحط لسهولة انحنائه وتعديله. ويكون مقوّس بعد أن يُطَوَّع بالنار حتى يصبح على شكل قوس . ويربط به حبل يزيد من انحنائه حتى يشبه وتر القوس .

السَّحب هو تلك القطعة الحديدية الحادة التي تشق الأرض في أسفل الحَزَبَة مما يلي الأرض .
اما اللأمة فهي خشبتان تكونان على جانبي القتب يميناً وشمالاً ترتبط بالقتب وتصل للسحب .
ويعد الحِدَان ذلك الحبل الذي يربط السِّنَّة بالقتب حيث يشبه وتر القوس .
بينما امْشِرْعَة هي عبارة قطعة حديدية مثقبة فيها عدة فتحات دائرية تخترق القتب والراشبة وتنزل لترتبط بالعيان .
إملازم القطعة الحديدية الصغيرة التي تثبت الشِّرْعة والأجزاء المرتبطة بها عبر أحدى الفتحات .
إمقادمة تكون في مقدمة القتب وهي قطعة خشبية صغيرة مستطيلة الشكل يكون فيها أربع فتحات ثنتين منها تصل بحبلين للرعوة وثنتين يدخل منها الحبلان الذان يتصلان بمقدمة القتب .
والأجناب هو الحبلان اللذان يتصلان من الرعوة إلى القادمة يكونان على جانبي الثور .
اما الستّحَفة فهو الحبلان القصيران الذان يربطان القادمة بالقتب .
امعيان هو قطعة حديدة شبة مدورة يدخل فيها السحب واللأمتين .
والستخ هو عبارة عن خشبة صغيرة شبة محددة تماثل المسمار وتربط اللأمتين بجانبي القتب تشب العظمة البارزة في مؤخرة القدم .
وامعجام هو قطعة من خشب تكون تحت السحب واللأمتين تعمل كمثبت لهما وعملية شد تمنع من الحركة .
والراكبة (امراشبة) قطعة خشبية صغيرة فوق القتب تخترقها حديدة الشرعة وتثبت فوق القتب باللآزمة .
وإمقايد تلك الخشبة الصغيرة التي تدخل في مقدمة رأس القتب والتي تمسك الحبل .
بينما الرعوة معروفة تلك الخشبة المقوسة تكون فوق دربة الثور يسحب عن طريقها القتب عن طريق حبلي الأجناب . وتتكون الرعوة من أربع فتحات يدخل من اثنين منها :
المقْرَن خشبتان عموديتان تكون علي جانبي الثور يميناً وشمالاً وتثبت الرعوة فوق الثور
والفتحتان الأخرى في الرعوة ينطلق منهما الأجناب الذان يكونان من تحت رقبة الثور ويرتبطان بمقدمة القتب .
والملجع والخطام اللذان يكونان مرتبطان بفم الثور وذلك لتوجيه الثور أثناء العمل والجرف والتحكم في حركته ولربطه من الإنحراف والخروج عن المسار المخصص في التلم ..

ومن مكملات الزراعة والحرث ( الثور ) وهذا الإطلاق إذا كبر . والصغير يسمى تبيعن ومن حيث إجادته للعمل والحرث من عدمه. ينقسم إلى قسمين :

( ستعبن ) وهو المبتدئ في العمل والذي لايزال تحت التعليم والتدريب كما يقال : لازال يُذَلّل .
( قرمن ) الثور المتعلم الذي أتقن الجرف والعمل والذي له فترة في الحراثة.

وهناك كلمات اضافية مرتبطة أثناء العمل والجرف . يتعلمها الثور مع بداية تذليله وتستخدم لتنبيه الثور أو التبيع وتعريفه بالمراد منه أثناء الجرف أو العمل .

1_ يقال ” وح ” لتنبيه الثور للمشي وعدم التوقف .
2_داخل أو دخْ يعني تنبيه الثور للدخول جهة الحليط أو انحرافه قليلاً للداخل.
3_خارج تنبيه الثور للخروج جهة الزبير أو الإنحراف قليلاً للخارج .
4_ سوا تنبيه الثور للإعتدال أثناء العمل والجرف = معناها امشي للأمام باعتدال وعدم انحراف .
5_قُوْم تنبيه الثور للتوقف قليلاً وعدم السير .
6_ وعْهَلِمْ الدوران والعودة للإتجاه المعاكس عند انتهاء التلم
7_وخر تنبيه الثور للرجوع قليلاً اذا حصل اي انحراف للتلم .
8_ارفع تنبيه الثور للرجوع للمسار الصحيح عندما تنزل أقدام الثور في التلم ..

هذا بعض مايتعلق بأدوات الحراثة والزراعة ، وقد تحدث كذلك العديد من المهتمين بالزراعة في فيفاء عن العديد من الادوات التي كانت ومازالت تستخدم ومنهم الباحث علي العبدلي وغيرهم الكثير .

 

تعليق واحد

  1. احسنت وكم كنت أتمنى انك ارفقت صورة واضحة للحزبة و وضعت سهم على كل جزء مع تسميته بالإضافة لتشكيل حروف كلمات تلك الأجزاء. ويمكن ارفاق مقطع فيديو لتركيب تلك الاجزاء للتوضيح عن كيفية تجميع الاجزاء كاملة وبداية الاستخدام. والعذر لو كنت قد بالغت بالطلبات….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: