مقالات

حفل معايدة الحكميين بعسير .. بادرة نبيلة وفكرة خلاقة

أ.جابر بن ماطر الفيفي

بدايةً لستُ مضطراً لتعزيز المبدأ الثابت، وأن أمتداح القيم والسلوك لجهة أو عائلة أو قبيلة ما، لا يعني الإساءة لغيرها أو حتى التميز عنها؛ وإنما لإثبات الصورة الجميلة لمن يتبنى سلوكاً حسناً لتعزيز مفهوم أحسنت للمحسن وإبراز الحسن للاقتداء به!

شاهدت مساء الأمس في منطقة الجنوب ما يثلج الصدر ويبعث على الطمأنينة مما قام به أبناء قبيلتي المباركة (حفل معايدة أبناء قبيلة الحكمي بمنطقة عسير).

 

،اللقاء المبارك له دلالاته ويجب على المراقب أن لا يتجاوزها
فكرة إذكاء روح المبادرة والإنتماء فكرة خلاقة، تقود مباشرة إلى إحياء روح العمل التطوعي والجماعي وحب البذل والعطاء، وكل هذه القيم النبيلة تخلق جواً من الحب والعفو والتسامح وتقدم نماذجًا، واعية تستحق أن تكون قدوة ومثالاً يحتذى به.

للكرام من إخوتنا في الجنوبية حق علينا أن نمتدح تلك البادرة النبيلة ونقدمها إنموذجاً لنا، ولكافة أبناء القبيلة في مناطق المملكة ولهم الحق أن نشيد بهم ونذكرهم فنشكرهم، أن بذلوا المال والجهد والوقت من أجل الهدف الأسمى ، وحرصهم على اللقاء وإذابة ما قد يمنعه لا سمح الله.
الجميل والرائع ذلك التنوع العُمري بين المجتمعين، فابن العشرين يسامر ابن السبعين وابن الثامنين، ومن الملفت أيضاً التنوع العشائري؛ فاللقاء لا يخص عشيرة دون غيرها وهذا نجاح آخر نقف أمامه إكباراً وتقديراً.

هذه الدلالات تعني أن أولئك الأخيار علموا فعملوا، أهدافهم تتجاوز مناطق التوقف ولا يرضون إلا بالعلو.

لهم الشكر والثناء لهم الدعاء الخالص بأن يحفظهم الله ويجزل لهم الأجر ويجعلهم من مفاتيح الخير وحق لهم أن نفخر بهم، ونفخر بانتمائنا إليهم ولا نشك أن هذا العمل الذي أهتم بالمشاعر وغلبها سيكون فتحاً عظيماً لأبناء القبيلة وراية لمن أراد أن يقدم العام على الخاص.

أتمنى أن أشكر الصغير قبل الكبير وأقبل رأس كل قائدٍ ملهمٍ لمثل هذا العمل إلا أن اختيار حجرة من عقدٍ قد يشوه المنظر الأخاذ؛ ولذلك نكتفي الإشادة بالعقد وبالحجر الكريم مكتملاً .

الكرام وأبناء الكرام
أنتم قادة في ميدان الحب والتجاوز
ونحن نراكم ونجل فعلكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق