مقالات

فنوننا ليست (الطروق) فقط

بقلم : زاهر المالكي (Twitter :@zzrr2018)

لاحظت في الفترة الأخيرة أن المحاورات الشعرية في محافظة الداير وما جاورها من المحافظات المشابهة للموروث، (فيفاء و بلغازي و العارضة وهروب وجبال الحشر) ، غابت أوقلت حيث لا نجد إلا شاعر يرحب وآخر يرد بتحية

ومن خلال التقصي عن السبب وجدت الشعراء الذين هم المحرك لوقود الفن الشعبي في أي مكان، قد اتجهوا إلى الملاعب (الطروق) والتي حقيقة يجد الكثير من الشباب صعوبة في اتقانها و المتلقي في فهمها.
مما جعل كثير من شبابنا يتوجهون لتعلم فنون أخرى من موروثات غيرنا كالقزوعي على سبيل المثال وهو أحد الألوان التي لم تكن في السابق ضمن فنوننا الشعبية، ولكن عندما تعقدت لغة الشعراء وارتفعت عن مايسهل على العامة اتقانه، وجد الشباب انفسهم فارغين وذهبوا لمجابهة ما أسميه تعقيد موروثهم بإدخال أشكال جديدة نعتز ونفتخر بها لكن لم يمارسها الأجداد من قبلنا.

نحن نقدر ما يقوم به الشعراء في سبيل إحياء مناسباتنا، وذلك محل تقدير الجميع و لكنني ما أتمناه أن نحافظ على تراثنا بتسهيل اتقانه لا حصره في لون يتعب اللسان في نطقه و المتمعن في فهمه.
لأنني أخشى أن يأتي وقت و الشعراء فيه أكثر من المؤدين، وبمجرد أن ترى الصامتين والمتفرجين أكثر بكثير ممن يمارسون الفنون الشعبية فيعني أن هناك خلل يجب إصلاحه و التنبه له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق