العالم

البديوي: تدفقات السياح في دول مجلس التعاون الخليجي قد تنخفض بمقدار 19 مليوناً، والخسائر المتوقعة 32 مليار دولار

الرياض – قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، إن التصعيد العسكري الحالي في المنطقة قد يؤدي إلى انخفاض كبير في أعداد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال في كلمته أمام الاجتماع الاستثنائي للجنة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون الذي عقد اليوم: “أظهر التقرير الإحصائي الصادر عن المركز الإحصائي الخليجي لعام 2024 أن دول مجلس التعاون استقبلت أكثر من 72 مليون سائح، وحققت إيرادات بلغت نحو 120 مليار دولار، خلال العام. ولكن في ظل التصعيد العسكري في المنطقة، من المتوقع انخفاض أعداد السائحين، بما يتراوح بين 8 ملايين و19 مليونا، مع خسائر محتملة في إيرادات السياحة تتراوح بين 13 مليار دولار و32 مليار دولار”. يوم الثلاثاء عبر الفيديو كونفرانس.

وترأست الاجتماع وزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي رئيسة الدورة الحالية وبمشاركة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون.

وقال البديوي في كلمته الافتتاحية إن الاجتماع الاستثنائي اليوم ينعقد في مرحلة حاسمة حيث تتعرض دول مجلس التعاون الخليجي لعدوان إيراني سافر. وقال “إن التحديات المتصاعدة التي تواجه دولنا لم تعد ظرفاً عابراً، بل هي اختبار حقيقي لقدرتنا على حماية إنجازاتنا وضمان استمرار كفاءة واستقرار قطاعاتنا الحيوية. وهذا التصعيد يحتم علينا جميعاً أن ننتقل من التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الاستباقية، باعتبار أن قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة الاقتصادية”.

وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون الخليجي نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية، مما جعل هذا القطاع أحد أسرع القطاعات نمواً وأهم المساهمين في تنويع اقتصاداتها. وشدد على أن “التطورات التي نشهدها اليوم ألقت بظلالها على قطاع السياحة الحيوي، وأثرت على أنماط السفر ووتيرة النشاط السياحي واستقرار الأسواق المرتبطة به. وهذا يتطلب منا تعزيز التنسيق والتكامل، وتكثيف الجهود المشتركة لضمان النمو المستدام لهذا القطاع، والحفاظ على إنجازاته، وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية”.

وأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن التجربة أثبتت أن دول المجلس قادرة على تجاوز كافة الأزمات والتحديات بكفاءة وفعالية، معتمدة على علاقاتها الوثيقة وتكاملها الفعال في كافة المجالات. وأكد أن هذا النهج ساهم في تعزيز قدرة دول المجلس على احتواء التحديات والحفاظ على استقرارها وضمان استمرارية كافة القطاعات الحيوية بكفاءة وفعالية، وهو ما يعكس قوة وفعالية العمل الخليجي المشترك في مختلف الظروف.

وأشار البديوي إلى أن اجتماع لجنة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون يجسد فهماً عميقاً لطبيعة هذه التحديات، من خلال مناقشة الوضع الحالي واستشراف أبعاده وتأثيراته على قطاع السياحة، والعمل بشكل جماعي على وضع أفضل السبل للتعامل معها سواء على المدى القصير أو الطويل. وأضاف: “يهدف ذلك إلى ضمان استعادة الزخم السياحي وتعزيز استدامته، وتوحيد الرسائل الإعلامية، وتبني مبادرات مشتركة تعيد الثقة إلى أسواق السياحة، وكذلك التأكيد على أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال وجهة آمنة وجذابة”.

وأكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، في كلمته خلال اللقاء، التزام المملكة الثابت بوحدة الخليج وتكامل الجهود الإقليمية. وأكد دعم المملكة المستمر لدول مجلس التعاون الخليجي في العديد من المجالات ذات الصلة، بما في ذلك التنسيق اللوجستي والربط الجوي، معتبرا أن ذلك يساهم في الاستقرار الإقليمي واستمرار تدفق الزوار والمسافرين.

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب يحضر الاجتماع الاستثنائي للجنة وزراء السياحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم الثلاثاء.

وقال: “تظل المملكة ملتزمة بالتعاون الوثيق مع أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي، ضمن نهج قائم على التنسيق المستمر والعمل المشترك. ونواصل دعم الجهود الخليجية الهادفة إلى الحفاظ على استقرار القطاع السياحي، وتعزيز جاهزيته، وتعزيز الثقة في المنطقة خلال هذه المرحلة الحالية”.

وتناول اللقاء تداعيات التطورات الراهنة في المنطقة على قطاع السياحة والاستجابة الخليجية المنسقة المشتركة لدعم استقرار القطاع وتعزيز الثقة وضمان استمرارية النشاط السياحي.

وأكد الاجتماع الالتزام المشترك لدول المجلس بتكثيف التنسيق والعمل الجماعي لمواجهة التحديات الحالية، بما يعزز ثقة الزوار والمستثمرين، ويدعم استمرارية القطاع، ويعزز جاهزية الوجهات السياحية الخليجية لمواكبة التطورات المستجدة.

كما حضرت الأمينة العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، الشيخة النويس، الاجتماع الذي ناقش سبل تعزيز التعاون ودعم التعافي السريع لهذا القطاع الحيوي.

ومن الجدير بالذكر أن قطاع السياحة السعودي أظهر مرونة وقدرة على التكيف مع التطورات الإقليمية الحالية، مدعومًا بسوق نابض بالحياة وزيادة كبيرة في السياحة الداخلية. وهذا يؤكد قدرة سوق السياحة السعودي على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مما يسلط الضوء على دور المملكة كداعم رئيسي لاستقرار قطاع السياحة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى