• ×

02:25 مساءً , الثلاثاء 21 صفر 1443 / 28 سبتمبر 2021

كتبٌ على الرفوف نائمةٌ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
[justify]الحمد لله القائل :\"اقرأ باسم ربك الذي خلق ...\"
لا أدري من النائم هنا هل هو الكتاب أم نحن ؟ ولكن الأهم من ينفض الغبار عن هذه الكتب ويعيد لها نظارتها الحقيقية التي هي القراءة والمطالعة ؟ ويوقظ حب القراءة ومصاحبة الكتاب من جديد كما كان ، ولنبدأ من مدارسنا لأن المدرسة هي النواة الأولى في تربية النشء على حب القراءة والكتابة والمكتبة ، فالمكتبة المدرسية دورها عظيم ، ورسالتها \" اقرأ\" وقد أولت الوزارة عنايتها بهذا الجانب وتنشيط الاستفادة من المكتبة المدرسية في زيادة حصيلة الطلاب اللغوية والمعرفية وتوسيع آفاقهم ورفع قدراتهم على البحث والكتابة والرجوع إلى المصادر ومن اهتمام الوزارة بالمكتبة المدرسية فقد صدر تعميم إلى جميع المناطق التعليمية بتمكين طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة من زيارة المكتبة مرة كل أسبوعين بصحبة مدرس اللغة العربية لكل فصل من الفصول التي يدرسها كل واحد منهم وذلك للرفع من قدرات الطلبة في مادة القراءة والبحث والتعبير وتعويدهم كيفية الرجوع إلى أمهات الكتب والمراجع .
وأكدت أيضاً على إعداد جدول خاص بذلك يتم التنسيق فيه بين مدرس المادة وأمين المكتبة حسب جدول كل منهما بإشراف مدير المدرسة ومتابعة تنفيذه من قبل المشرفين التربويين أثناء زياراتهم الميدانية. وكانت المكتبات المدرسية حينها تقوم بدورها التربوي رغم قل الإمكانيات وكانت الوزارة تمد هذه المكتبات بالكتب والمراجع والمعارف العامة سنوياً وكانت هذه المكتبات المدرسية تقوم بدورها الفعال بأنشطتها المتعددة فنجد التردد اليومي على المكتبة من الطلاب والمعلمين في أثناء الفسح للقراءة والاستعارة .وقيام بمسابقات وبحوث بين الطلاب .
وقيام كل معلم حسب المادة التي يدرسها بتخصيص سؤال \" مرجعي\" على الطلاب أسبوعياً من أجل ربط الطلاب بالمكتبة والبحث عن الإجابة عن هذا السؤال مع توثيق المرجع الذى استقى منه الإجابة ، وكان هناك أيضاً وبإشراف من أمين المكتبة وبتعاون من رواد الفصول بتكوين مكتبة مصغرة داخل كل فصل للاستفادة منها وقربها من الطلاب في أثناء الحصص إن أرادوا الرجوع إليها والاستفادة منها أيضاً في الإذاعة المدرسية وفي آخر العام ترد إلى مكتبة المدرسة .........هذا وباختصار شديد ما كان بالأمس ! فلماذا لم يكن اليوم ؟
والإمكانيات متوفرة والحمد لله أكثر وأكثر مما كانت عليه بالأمس ، فقيادتنا حفظها الله لم تبخل بشيء أبداً على المواطن فهي تسعى جادة في توفير كل الإمكانيات من أجل تحسين مستوى التعليم في هذا البلد الكريم .
فما نراه اليوم الكتب في مدارسنا لا تحرك من أدراجها إلا ما ندر بل أصبحنا نزين بها مكاتبنا
وكأنها تحف للزينة لا للقراءة .
لماذا لم نعد للكتاب وظيفته وللمكتبة المدرسية رسالتها وننشر الوعي الثقافي بين الطلاب في مدارسنا وحثهم على القراءة وأهميتها وارتياد المكتبات فالنشء على ما عوّد عليه فما نراه اليوم
أصبح يثقل عليه شيء اسمه القراءة والكتابة وشيء اسمه الكتاب لأنه لم يتعود عليه ولم يعوّد عليه , فأصبح يلهو ويضّيع أوقاته بمغريات العصر دون توجيه أو رقابة .
فمن كان قبلنا لا يخلو بيت إلا وفيه مكتبة عامرة بشيء من أنواع المعرفة فنجد الأب يحض أبناءه على القراءة والمطالعة أما اليوم فلا يخلو بيت إلا وفيه من الألعاب ما هب ودب
ولكن لا مانع أن نجمع بين القراءة والمتعة !


/JUSTIFY]

 1  0  2555
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:25 مساءً الثلاثاء 21 صفر 1443 / 28 سبتمبر 2021.