محليات

التغيرات السكانية في المملكة وانعكاساتها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية في أدبي الرياض

شعار كرسي الأدب السعودي

نظم النادي الأدبي بالرياض مساء الثلاثاء 13/6/1434هـ محاضرة بعنوان “التغيّرات السكانية في المملكة العربية السعودية وانعكاساتها الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية”, قدّمها الدكتور رشود بن محمد الخريّف – رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للدراسات السكانية – وقام بإدارة المحاضرة الدكتور أسعد عبده .

استهل الدكتور أسعد المحاضرة بمقدمة تناولت السيرة الذاتية للدكتور الخريّف, الذي عدّه أهم أكاديمي متخصص في هذا المجال بالسعودية, كما وصف موضوع المناقشة بأنه من أهم الموضوعات على الإطلاق, لما للدراسات السكانية من اتصال مباشر وأساسي في مختلف القضايا المجتمعية, معتقداً أنّ كثيراً من مشكلات التنمية كانت نتيجة لضعف الدراسات السكانية حولها .

في بداية محاضرته شكر الدكتور الخريّف النادي الأدبي بالرياض على اهتمامه بقضايا المجتمع وعدم اقتصاره على نخب أكاديمية, متواصلاً بذلك مع شرائح المجتمع المختلفة, إلى حين دخوله بصلب موضوع المحاضرة, واستعرض عدداً من الإحصائيات السكانية في المملكة, جاء في أبرزها نمو عدد السكان المواطنين من مليونين في فترة توحيد المملكة وحتى 17 مليون في حقبة التسعينيات إلى بلوغ عددهم إلى 27 مليون عام 2010 ميلادي, ومن المتوقع ازدياد النمو بشكل أكبر في المستقبل, تطرق كذلك لعامل الخصوبة ومعدله الذي هو في حدود 3.8 كمعدل متوسط, بينما معدل الخصوبة العالمي هو 2, وفي السياق نفسه أشار الدكتور إلى أن ّمعدل البطالة في المملكة يبلغ 27% من الشباب, وأنّ 62% من الأسر السعودية تمتلك منازل بما تتضمنه هذه النسبة من منازل شعبية, قد لا تتوافر بها سبل الراحة اللازمة, مؤكداً في الوقت نفسه ثقته بقرارات الصندوق العقاري الأخيرة, وكذلك تفاؤله بانتقال ملف منح الأراضي إلى وزارة الإسكان بعد خروجه من أيدي البلديات, والتي يراها سبباً رئيساً في اندلاع مشكلة الإسكان في المملكة .

وفي ختام المحاضرة قدّم الدكتور الخريّف توصياته التي جاءت على عدة نقاط, أهمها الحاجة الملحّة لتحسين مستوى البيانات السكانية وإتاحتها للباحثين ولرجال الأعمال, ومواصلة جهود إحداث التوازن في التنمية, التي بدأها خادم الحرمين الشريفين بقراره في إنشاء المدن الصناعية في مختلف مناطق المملكة, أخيراً الاهتمام بالبيئة والتصدي لما تتعرض له من تدمير على حد قوله .

وتأتي هذه المحاضرة في سياق خطة النشاط المنبري المكثّفة في النادي إذ نظم السبت الماضي محاضرة للدكتور عبدالله السفياني بعنوان “حجاب الرؤية” تناول فيها التجديد في الخطاب الفقهي، وتفاعل مع اليوم العالمي للكتاب يوم الإثنين الماضي بفعالية تضمنت تدشيناً لإصدارات كرسي الأدب السعودي، وهي أربعة كتب جديدة: الأدب الحديث في نجد، وفي المسرح السعودي، والرثاء في الشعر السعودي، والقصة القصيرة والقصة القصيرة جدا، وشارك في الفعالية عضو اللجنة العلمية في الكرسي الدكتور عبدالله المعيقل، والمدير التنفيذي في الكرسي الدكتور حسين المناصرة. وتجيء هذه الفعالية في إطار الشراكة بين الكرسي والنادي بوصف أعضاء مجلس إدارة النادي هيئة استشارية للكرسي.

المتحدث الرسمي باسم النادي الأستاذ هاني الحجي ألمح إلى النادي لديه العديد من الفعاليات القادمة، منها أمسية شعرية في يوم الأحد 25/6/1434هـ يحييها الشاعر عبدالعزيز العجلان، ومحاضرة يوم الإثنين26/6 للدكتور عبدالعزيز الغزي عن آثار الخرج تقام في المكتبة العامة في الخرج ضمن نشاط اللجنة الثقافية في محافظة الخرج التابعة للنادي.

وأشار الحجي  إلى أن النادي يستعد لتدشين لجان ثقافية أخرى في بقية المحافظات في منطقة الرياض، وكلّف مجلس إدارة النادي لجنة برئاسة الأستاذ سعد الجريس وعضوية الأستاذ عبدالعزيز العيد، والأستاذ عبدالهادي القرني لوضع الخطط والتصورات لتدشينها على مراحل.

سعد الجريس حضور مكثف الخريّف وأسعد عبده في المحاضرة شعار كرسي الأدب السعودي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: