مقالات

الاستاذ حسن بن جابر الحكمي

  للوالدين والأسرة في الغربة، الدور الأكبر، في ربط الأبناء ببلد المنشأ، وتراث الآباء والأجداد، أو فصلهم عنه ، فالأسرة الواعية لا تنقطع عن أصولها ، فهي تتواصل دوما مع الماضي الأصيل، في حياتهم الخاصة، داخل المنزل، وفي تعاملاتهم الحياتية العادية، فيزرعون بذلك حب التراث (الصالح منه بالطبع) بممارسته في حياتهم اليومية، والاعتزاز والافتخار بتقاليدهم، والتحدث بلغتهم، والتواصل مع بقية الأسر المماثلة في محيطهم، وزيارة بلدتهم من حين إلى آخر، وتمضية معظم الإجازات فيها ، لتتأصل وتنزرع بعض الذكريات الجميلة في ذاكرتهم ، وليتعرفوا على خواص وجماليات بلدتهم ، ليتكون لديهم ارتباط وجداني، وانتماء واعتزاز وافتخار ايجابي، يربطهم به، ويستطيعون توريثه لمن بعدهم.

   فقد نجد في المقابل أناس لا يهتمون بهذا الجانب، ولا يولونه اهتمامهم ، انغمسوا في مجتمعاتهم الجديدة، وانشغلوا بتحصيل معاشهم، هجروا بلدانهم، وقطعوا كل ما له صلة بتراثهم، بل وسعوا لاكتساب عادات وموروثات غيرهم، تمضي السنين ذات العدد ولا يزور احدهم بلدته ، وان زارها لا يصحب أسرته وأولاده، وفي غربته لا يخالط أبناء جلدته ، فماذا تتوقع من أبنائه وأحفاده، لاشك انه سيأتي جيل لا يعرف شيء عن تاريخ أجداده ، ولا يعرف موقع بلدة أصوله، ولا يحمل مفخرة ولا منقبة لأهله وبلدته، وهو الملاحظ من البعض اليوم (وللأسف)، مع قرب الزمان، وتقارب المكان، والله المستعان.

   صاحب سيرتنا ذو عزيمة وإصرار، ودأب لا يمل ولا يكل ، باحث من الطراز الأول، طور قدراته إلى أن وصل بها إلى درجات عالية في هذا المجال ، يجهد نفسه وجيبه في سبيل البحث والتنقيب وطلب العلم، يسافر ويكابد في الحصول على المعلومة الجديدة ، يمحص وينقب ، يدقق ويقلب، يحسن التحاور واستخراج ما يريد من معلومات، فهو ولاشك ممن ينطبق عليه القول (قلب عقول ولسان سؤول).

    يحب أن يجرب كل شيء بنفسه، فان اقتنع به اخلص له وحقق الغاية فيه، وان لم يجد القناعة تركه إلى غير رجعة، مارس الكثير من هذه التجارب في بداية حياته، لعب كرة القدم، فاستهوته وأتقنها، وبرزت فيها مواهبه، وبلغ فيها مستويات عالية ومتقدمة ، وأصبح نجما يصول ويجول في الميدان، ويشار إليه بالبنان ، ، أشرعت له أبواب النجومية، والمستقبل الواعد والشهرة العالية، ولكنه ترك كل ذلك واعرض عنه، حيث لم يجد فيها نفسه ولم يحقق طموحه.

  استهواه الفن والطرب والغناء ، وتعلم العزف على العود وكيفية الأداء، وأتقن مذاهبه وأبدع لحونه، وفتحت له الشهرة أبوابها ، والتف حوله هواته وأربابه، وسار فيه خطوات متقدمة ، ولكنه في لحظة صفاء ومصارحة، وقف مع نفسه في جلسة محاسبة ومراجعة، فتبدت له الحقيقة واضحة ، واكتشف الزيف وطريق السراب الذي يسلكه، فعاد إلى الجادة بعد أن صحح المسار، وكسر العود وقطّع الأوتار،  فهو رجّاع إلى الحق متى ما اتضح له ، ولكنه بعدما أهدر كثيرا من الوقت والجهد، وينطبق عليه المثل الشعبي لدينا (يفّرمُ ولا يتعلم ) أي مهما حذر فلا يأبه، إلا بعد أن تنضجه ضرام نار التجربة .

   وبعد ما جرب وسبر وقاس، ووصل كما قيل (إلى العاس) فيما لم يجد فيه حقيقة نفسه، وطموحه ورغبته وميوله ، اتضحت له الرؤيا بكل وضوح ، وعرف المجال الوحيد المؤدي إلى الطموح، فلم يجد أفضل من العلم والبحث والقراءة، ففيه سكنت نفسه واطمأنت، وارتاحت وتولعت، فكان هو المسلك الأجدى والأنفع، فطريق العلم سبيل سالك، سلكه دون تردد ، فرحا مرتاح الضمير، واخلص له كعادته في كل أموره ، والعلم خلاف غيره، كلما أعطيته أعطاك ، فهو نور وبركة وبرهان، ولقد بلغ فيه بحمد الله مبلغا متقدما، وما زال يترقى ويعلو، وتتجدد عزيمته، وتتوالى نجاحاته ، نرجو له التوفيق والسداد ، ونسأل الله أن يكون ممن ينطبق عليهم قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) .

انه ولا شك الاستاذ الباحث المتمكن / حسن بن جابر بن قاسم بن جابر بن يحيى بن  اسعد من آل  ساهر الحكمي الفيفي .

 

 والده هو الفاضل الشاعر الشعبي جابر بن قاسم الحكمي الفيفي، شاعر شعبي متمكن، شاعر المحافل والملتقيات الاجتماعية، والمتصدر في المحاورات والألعاب الشعبية.

وأما والدته فهي الفاضلة مريم بنت حسين سالم السليماني الغزواني.

ولد لهذين الفاضلين في مدينة نجران عام 1385هـ، عندما كان والده يعمل في تلك المنطقة، وعاش طفولته في كنفهما، عيشة رضية سعيدة، ولطبيعة عمل والده (عسكري) فقد تنقلت الأسرة في أكثر من منطقة، وعاشت في أكثر من بيئة، من جنوب المملكة إلى شمالها، من نجران إلى الطائف إلى الخميس إلى تبوك.

 يقول من المكاسب الكثيرة التي اكتسبتها من والدي، والتي أفخر بها ، صفة يحبها الله ورسوله، وهي إكرام الضيف، وحب العلاقات الاجتماعية، والتواصل مع الأهل والأحباب والمعارف والأصدقاء والجماعة، ونجدها في الحقيقة بارزة لديه بشكل لافت.

تعليمه:

  تعلم الكتابة والقراءة قبل أن يلتحق بالمدرسة، لشغفه المبكر بها، وتوقد ذكائه ، فكان يشد انتباهه كل من يراه يقرأ كتاباً ، ويتابعه باهتمام غريب، وإعجاب منقطع النظير، بل ويفاجئهم بكثير من الاستفسارات غير المتوقعة ممن في مثل سنه، فقد يسأل عن شيء يلفت نظره مما يحتويه هذا الكتاب أو ذاك، إما خارطة توضيحية ،أو رسمة أو صورة ، أو شكل معين لبعض الخطوط، وبعض الاسألة قد تربك من أمامه ، وتحدث بسبب ذلك مفارقات عجيبة، وأجوبة غريبة، ومواقف طريفة، ومن ذلك كما يذكر (أنه رأى ذات مرة الشيخ الكهل حسن بن سعيد الحكمي، وهو في زيارتهم ، يقرأ في كتاب بين يديه، فلفت انتباهه، رسمة جميلة في احد الصفحات ، للفظة (صلى الله عليه وسلم) ، فابتدر دون تردد يسأله عن ماهيتها ؟ فأجابه بعد أن حدق فيه النظر ، قائلا إنها رسمة سيارة،  وما ذلك إلا ليشغله عن إحراجه بغيرها، وليصرفه مؤقتا بما يلهيه عنه ).

  وقد يكون من أسباب إعجابه وتعلقه بالقراءة، انه منذ وعى وأدرك، وهو لا يكاد يشاهد والده إلا ممسكا بكتاب يقرأه، فوالده من هواة القراءة والمغرمين بها، رغم محدودية تعلمه، فهو يهوى اقتناء الكتب وجمعها، ويميل منها إلى كتب الحكايات الشعبية، والأشعار النبطية ، ولعل كونه شاعرا شعبيا متذوقا ، جذبه إلى قراءة ما ينمي معلوماته، ويوسع مداركه وثروته اللغوية، ويعينه على الاقتباسات البديعة، والصور التشبيهية الجميلة، لذلك  قلده ولده في البداية ، وحاكاه في هواية القراءة ، حتى أصبح مدمنا عليها مولعاً بها، لا يكاد يشبع فيها ولا يمل منها .بل ويحكي من فرط تطلعه لتقليد والده، انه كان يمسك بالورقة والقلم، ويطلب من والده أن يعلمه الكتابة، وفي ذلك يقول : (أنه أثناء ما كان والده يقرأ في سيرة الزير سالم، ويسمعه يكرر هذا الاسم ، أصر عليه أن يعلمه كيفية كتابة هذا الاسم (الزير)، وفعلا علمه ذلك حتى أتقنه، وعلمه كتابة غيرها من الكلمات، فكانت لعبته المحببة ، التي يفاخر بها بين أقرانه، ويتحداهم في مجاراته فيها) ، ومن حينها تعلق بالعلم بشكل عجيب، وشغف بالقراءة والكتابة، بل كان يكتب كلما يتعلمه ، ويكرر كتابته دون ملل ، وعلى أي سطح يجده أمامه، على جدران البيت ، وعلى الأوراق وأغلفة الكتب ، وعلى الأرضيات وعلى تراب الشارع، فكانت الكتابة في تلك السن هي لعبته المفضلة.

  بلغ سن الدراسة ووالده مقيما حينها في مدينة الطائف، فألحقه بالمدرسة الابتدائية في حي الثقافة حيث سكنهم ، وذلك في حوالي عام 1394هـ ، وله موقف طريف مع أول يوم له في المدرسة ما زال يذكره، وهو يدل على ذكائه وجرأته ، فقد سأله المعلم عن اسمه؟ فقال له بصوته الصغير الطفولي ، اسمي حسن سابل الفيفي ، فكتبه المعلم على الصبورة، كما تهيئ له انه سمعه، (حسن صابر الفيفي) ، فقال في الحال لا يا أستاذ ليس حسن سابل اسمي حسن سابل ، فقال المعلم آسف تعني حسن سابر ، فأصبحا في اخذ ورد، فلم يستطع إفهام المعلم باسمه الصحيح ، والمعلم لم يوفق إلى كتابته، فابتدر دون تردد واخذ القلم من يد المعلم، وكتب اسمه حسن جابر الفيفي ، فقال المعلم بارتياح أه (حسن جابر الفيفي) فقال اجل (حسن سابل الفيفي) فضحك المعلم.

وهذا دليل نبوغه وذكائه من تلك السن المبكرة، واستمر في دراسته متفوقا، فكان هو الأول على صفه في جميع سنوات المرحلة الابتدائية، بل وحصل أن انتقلت الأسرة، وهو في الصف الثالث الابتدائي، إلى مدينة خميس مشيط، بحكم عمل والده العسكري، فالعسكرية لا استقرار لها في مكان واحد، فعندما وصلوا إلى الخميس ولم يكن في الحي الذي سكنوه (حي الصنادق) مدرسة ابتدائية قريبة ، ولم تكن المواصلات المدرسية متيسرة ، مما اضطره إلى البقاء في البيت لأكثر من شهرين دون دراسة، طوال الفصل الدراسي الأول ، فلما بدأ الفصل الدراسي الثاني، تيسرت الأمور قليلا ، ولكن بعد محاولات مضنية، تم إقناع مدير المدرسة (مدرسة الإمام النسائي الابتدائية بأم سرار) بقبوله، بعد أن اشترط أن يختبره في جميع مواد الفصل الدراسي الأول، ولا يتم قبوله إلا باجتيازها ، وأعطاه مهلة للمذاكرة عطلة الأسبوع فقط (الخميس والجمعة)، وبدأ فعلا في المذاكرة، ودخل الاختبار ، فكانت النتيجة بحمد الله وتوفيقه النجاح بتفوق أبهر المعلمين، حتى انه هو لم يصدق أنه نجح، وكان ترتيبه الأول على كل المنتظمين، الذين لم ينقطعوا عن الدراسة، مما لفت إليه أنظار المعلمين، وأولوه اهتمامهم لتفوقه الدراسي والأخلاقي، ثم لمواهبه المتعددة، فكانت له مكانة خاصة لديهم، حتى أنهم في بعض النزهات البرية يصر بعض المعلمين  على أن يتناول الطعام في معيتهم، ويشاركهم لعبهم ومرحهم، ولتفوقه ونبوغه في المدرسة أهله ذلك ليكون رئيسا للمسابقات الثقافية، بين الصفوف داخل المدرسة، ومع المدارس الأخرى خارجها، فكان يبذل في سبيل ذلك جهدا مضاعفا، بل ومن فرط حماسه وحرصه على التفوق والفوز، انه كان يبكي حرقة وقهرا، إذا ما تغلبت على مدرستهم إحدى المدرس ، في هذه المسابقات الثقافية والتنافس العلمي.

 وقد دفعه ذلك إلى تنمية مواهبه، وزيادة معارفه، فانهمك بكل قوة وإصرار على الاستزادة من طلب العلم، والقراءة والاطلاع في كل المجالات المتاحة، حتى انه لم يصل إلى الصف الخامس الابتدائي إلا وقد حفظ الكثير من سور القرآن الكريم، والكثير من الأحاديث النبوية، والأشعار والأدب، واستحوذت عليه القصص والحكايات الشعبية ، حتى انه وهو في هذه السن كان قد فرغ من قراءة حكاية ألف ليلة و ليلة بأجزائها الثلاثة ، وفرغ من كامل أجزاء قصة عنترة بن شداد، وسيف بن ذي يزن، والزير سالم، وبعض قصص نجيب محفوظ، والسحار وغيرها، والكثير من قصص الأطفال، فتولع بالأدب وعشقه.

ويحكى أنه كان عند عودته من المدرسة، تكون والدته قد جهزت له حافظة من الشاي، وأعدت له فراشا في احد زوايا البيت ، فيقضي معظم وقته بين الكتب، يقراء فيها بكل نهم وشوق ، ولما كان سكنهم في تلك الفترة في نهاية التسعينات الهجرية في احد الأحياء الشعبية، حيث لم يتاح لهم السكن داخل المدينة العسكرية، لمحدودية البيوت فيها، مقارنة مع الأعداد الكبيرة من العسكريين ، ولظروفهم المعيشية والرواتب المتدنية، فكان معظمهم يسكنون في ما يعرف بحي الصنادق، وهي من الأحياء الشعبية العشوائية في أطراف بلدة خميس مشيط، ولم تصلها الكثير من الخدمات ومنها الكهرباء ، فكان الناس لا تتوفر لهم إلا البسيط من الإضاءة، لذلك كان في الليل قبل أن يخلد إلى النوم، يذاكر دروسه على ضوء الفانوس، فإذا ما فرغ من واجباته المدرسية، أقبل على قراءة ما يجده من كتب وحكايات، فكان في كثير من الوقت لا يتنبه إلى مرور الوقت، فكان والده يقوم في بعض الليالي في وقت متأخر من الليل، فيجده وهو على وضعه ساهرا لم ينم، يحكي لنا شيء من ذلك، فيقول (من المواقف الطريفة، أنه كان يقرأ ذات ليلة على ضوء الفانوس، فدخل عليه والده ووبخه على سهره إلى مثل تلك الساعة المتأخرة، وأمره بالنوم حالا ليستيقظ مبكرا ونشيطا للمدرسة، وما إن خرج والده من الغرفة إلا وعاد مرة أخرى إلى كتابه، لأنه لم يستطع أن يدعه بهذه السهولة، ولكن الوالد عاد بعد قليل فوجده على حاله مستمراً في القراءة ، فعضب عليه وابتدر فأطفأ الفانوس، فعندها لم يجد حيلة إلا أن ينام، مع ما يشعر به من إحباط وقهر على عدم تركه ليتم قراءته ).

   لقد بلغ من شغفه بالقراءة وبالكتاب، أنه لا يستهويه شيء كالكتاب، ومن شواهده أنه رافق والده مرة إلى وليمة، في منزل الفاضل محمد بن قاسم الحكمي ، من جيرانهم في حي الصنادق ، فلفت نظره مكتبة صغيرة في احد زوايا المجلس، فيها عشرات الكتب الشيقة ، وضمنها كتاب بدائع الزهور في وقائع الدهور، وكتاب عن العملاق الأسطوري عوج بن عنق، في زمن نوح عليه السلام ، فلم يتمالك أمره أمام هذا الإغراء ، بل نسي كل شيء من حوله، وانكب على القراءة في هذين الكتابين، نسي اللعب مع أقرانه في فناء المنزل، وانشغل عن الرجال في أحاديثهم ، وفي سمرهم ولعبهم .

     استمر على ولعه بالقراءة هذه، طوال دراسته في المرحلة الابتدائية، ولما انتقل إلى المرحلة المتوسطة، ودخل بداية سن الشباب والمراهقة، تغيرت نظرته للحياة قليلا، وقل اهتمامه بهذا الجانب، فتحول اهتمامه إلى إبراز جانب آخر من شخصيته، ومال قليلا إلى ممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، التي أخذته كثيرا عن هوايته الأولى (القراءة)، ففي هذا السن مع بداية مراهقته المبكرة، وما يتبعها من سلبيات أثرت على اهتمامه، وانخفض مستواه الدراسي عن ذي قبل، وفقد بعض المميزات السابقة، فاتجه إلى الاهتمام بجسمه، وتنمية قواه العضلية، فكان يتمتع بلياقة عالية، حتى أنها استهوته لعبة كرة القدم، وسخر غالبية وقته لممارستها، حيث أجادها بشكل كبير، وأصبح ممن يشار إليهم فيها بالبنان، وكل ذلك بالطبع على حساب مستواه الدراسي، وهواياته الثقافية والعلمية والأدبية، وتحول حبه وميوله إلى الرياضة البدنية، وانغمس في عالمها المبهر الجذاب، وكان حلمه أن يصل إلى تمثيل المنتخب، ويلعب للأندية الكبار ، ولكن بعض العوائق والإصابات البدنية ، حالت دون تمكنه من إكمال حلمه في هذا المجال.

    فهو لاشك يمتلك العديد من المواهب، ويتميز بإخلاصه لما يهواه من هذه الهوايات، ويجد من أسرته ووالديه التشجيع، وعدم معارضته فيما يختطه لنفسه، فيتركان له قناعاته ينميها كما يشاء ، فلما وجدا فيه ميلا إلى ممارسة الرياضة دعماه وشجعاه، ولم اتجه إلى الفن الغنائي، نبهه والده إلى سلبيات هذا الاتجاه، ولم رأى منه إصرارا على السير فيه، اشترط عليه ضوابط أخلاقيه يلتزم بها في مسلكه، وفعلا وعد والده وأوفى بما التزم، وسعى جادا إلى تعلم العزف وأصول الغناء، وأتقنه في وقت قصير، وأبدع في العزف على العود، وابتكر العديد من الألحان، مع حسن الأداء وحلاوة الصوت، فنفذ العديد من الأغنيات الجميلة، حيث قام بتلحينها وأدائها، ولنجاحه عرض عليه بعض المسئولين في جمعية الفنون والثقافة بأبها، تسجيل بعض هذه الأغاني في التلفزيون، الذي كان في تلك الفترة يشجع مثل هذه المواهب ، وتتبناها الجمعيات الرسمية.

  ولكنه سرعان ما خرج من طيش الشباب، وجنون المراهقة، وعاد إلى التعقل ومراجعة النفس، والبحث عن الطريق الذي يحسن به أن يسلكه، لمّا أحس في حياته العابثة تلك، بالخواء والخداع ، ووجد انه يكتنفها الكثير من الزيف والكذب ، فما أسرع ما راجع نفسه، وعاد إلى عقله وفكره المنطقي، فترك كل هواياته الوهمية،  وعاد إلى هوايته الأولى وعشقه العتيق، في القراءة والتنقل بين الكتب والأدب، فعاد ولسان حاله يقول:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى            ما الحب إلا للحبيب الأول

  في عام 1404هـ أنهى دراسته المتوسطة ، وبادر بالالتحاق بمعهد إعداد المعلمين في خميس مشيط، ولكن في ذلك العام انتقل عمل والده من جديد إلى مدينة تبوك، فانتقل للدراسة في معهد إعداد المعلمين في تبوك ، ولكن مع انتقاله تعرض لظلم دراسي كبير، حيث حرم بسببه من اختبار مادة الأحياء، بحجة التأخر عن أداء الاختبار في الموعد المحدد،  وما ذلك إلا لسوء فهم، لأجل ذلك لم يقدر على البقاء في هذا المعهد، وهو يشعر بما حاق به من ظلم، فترك أهله وعاد بملفه إلى معهد المعلمين في خميس مشيط، ولكنه عاد محبطاً يائساً، فكانت نتيجة هذا الإحساس وهذا الشعور، أن فقد الثقة في نفسه وقدراته، فكان من نتائجها أنه أخفق في معهد المعلمين ، وعاد مرة أخرى إلى تبوك، والى أهله يحمل الكثير من الإحباط والشعور بالخذلان، ولكن سرعان ما استعاد توازنه، فعاد بهمة عالية ونشاط متجدد، فالتحق بالمعهد الثانوي التجاري في مدينة تبوك، وأكمل دراسته فيه، وحصل على شهادته الثانوية، ثم التحق بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ، وانتسب في كلية الاقتصاد والإدارة ، بعد أن التحق بأحد الوظائف الحكومية في تبوك ، كاتبا في رئاسة المحاكم الشرعية .

  لقد رباه والده على الاستقلال، والاعتماد على النفس ، بل بحكم عمل والده العسكري، وكثرة تنقله والغياب الطويل عن البيت، جعله يسند إليه معظم الواجبات الأسرية، وتوفير متطلبات أهله وجلب المصالح لهم، ولأجل ذلك اكتسب الثقة بنفسه، والاعتماد على قدراته الذاتية، وكان والده يثق بحسن تصرفه، ورجاحة عقله وحسن اختياره ، وسعياً منه عندما كبر، إلى تحسين دخله، ومساعدة والده، والرفع من مستواه المالي، بادر إلى الالتحاق بدورة ميكانيكا سيارات، في المعهد المهني للتدريب، لمدة عام كامل، وبعدها آثر ترك العمل الوظيفي الحكومي، والالتحاق بالعمل في شركة سمارك ( بترومين سابقاً)، واعتذر عن إكمال دراسته الجامعية ، ثم لم يمضي طويل وقت حتى توحدت هذه الشركة (سمارك) مع شركة أرامكو السعودية، واندمجتا في بعضهما، وأتاح له ذلك فرصة الالتحاق بمعهد أرامكو السعودية للتدريب (ITC )، حيث وجد فيه ضالته وميوله النفسي، لذلك نبغ في دروسه وأبدع، وحقق تقدير Out Standing  على مدى ثلاث سنوات متتالية، ويعتبر هذا التقدير في معهد أرامكو (انه يفوق المطلوب أو الممتاز) وهو تقدير يحصل عليه من تعدى مرحلة الامتياز.

    وقد حرص كذلك على تعلم اللغة الانجليزية، إلى أن أجادها تحدثاً وكتابة، وسعى إلى إتقان الحاسب الآلي، وحصل فيه على العديد من الدورات المختلفة ،  وكان من إتقانه له أن كل أبحاثه التي قام بنشرها، هو الذي يقوم بصفها وتنسيقها بنفسه ، إلى أن يتم تسليمها في نسختها النهائية للمطبعة، وهو يحرص على تطوير قدراته الذاتية، وقد حصل على الكثير والعديد من الدورات المختلفة والمتنوعة، والخاصة بمجال عمله وغيره، حتى انه حصل على دورات طبية، في ما يتعلق بإنعاش القلب والرئتين، والإسعافات الأولية (مسعف ).

الأعمال الوظيفية:

 كما سبق وذكرنا فانه تنقل في عدة وظائف وأعمال، فكان أول عمل وظيفي، عمله كاتبا في رئاسة المحاكم الشرعية في تبوك، وبقي فيها لما يقارب الخمس سنوات، وتدرج إلى أن وصل إلى المرتبة الخامسة، ولكنه لم يرق له العمل الوظيفي الروتيني، لذلك آثر ترك هذا العمل، واتجه إلى العمل المهني في القطاع الخاص، وهيء نفسه بالتخصص المهني الذي تتطلبه مثل هذه الشركات، فالتحق بالعمل في شركة سمارك، وهي شركة تسويق البترول (بترومين) ، ولكن سرعان ما اندمجت هذه الشركة بموظفيها ومعداتها، في شركة ارامكو السعودية ، فأصبح من موظفي شركة ارامكو وما زال .

    شركة ارامكو من الشركات العملاقة على مستوى العالم، وتهيئ موظفيها بالكثير من المهارات والخبرات اللازمة ، لذلك اشترطت على موظفي سمارك المنضمين إليها حديثا، الالتحاق بمعهدها الصناعي (معهد ارامكو السعودية للتدريب) ليسهل تدرجهم في وظائفها، وقد التحق بهذا المعهد، وتخصص في احد فروعه، وكانت الدراسة فيه لمدة ثلاث سنوات، نجح فيه بتفوق كما أوضحنا سابقا، وبعدها انخرط في عمل هذه الشركة العملاقة بكل جد وتفان، وتنقل في عدة وظائف وما زال، وآخرها عمله الحالي مشرف مبيعات، بفرع أرامكو السعودية بقاعدة الملك فيصل الجوية بتبوك ، وقد كسب من خلال أعماله الوظيفية، وبالذات في هذه الشركة الكبرى، العديد من الفوائد، والكثير من التجارب والتفوق، وحصل على الحب والتقدير والاحترام، من مرؤوسيه ومن كافة زملائه في العمل، لدماثة أخلاقه، وحسن تعامله، وجده وإخلاصه .

 خدمته للعلم واهتمامه بتراث فيفاء:

  مع انه لم يعش في فيفاء، ولا يأتيها إلا زائرا على فترات متقطعة، إلا أن لها في قلبه مكانة خاصة، ومحبة فريدة، وعشقا لا ينتهي، ولاشك أن لوالده واعتزازه بذكريات شبابه فيها ، وما يسرده على مسامع ولده منذ صغره ويكرره، من حكايات وذكريات، وقصص وبطولات، ومسميات وعادات، وحكم وأشعار وروايات، بل وما وجده من اهتمام الأسرة بكاملها بموروث فيفاء، ومحافظتهم على الصلات والتواصل، والتمسك بالعادات والمعاملات، واعتزازهم باللغة والموروث الشعبي ، جعله يعيش في قلب أصالتها، في ارتباط وجداني، جعله لا ينفك عن التفكير فيها، والحلم بالمثالية التي يسمعها عنها ، فتعلق بها قبل أن يراها، فلما أتيحت له فرصة رؤيتها، والتعرف من قرب عليها ، وقد هيء وأعد مسبقا بالكثير من الصور البديعة عنها، فعشقها بكل جوارحه وهام بها ، يلحظ كل ذلك من خلال ما يسطره في كتبه ومقالاته ، وفي أحاديثه وحكاياته، وفي اقتنائه لتراثها، وبذله كل ما يملك في خدمتها، والرفع من شأنها، وهو يجيد الحديث بلغتها، ويستوعب مفرداتها ، ويفهم كل مسمياتها، ويغوص في دقيق معانيها، ومن اجل ذلك خصص كثيرا من جهده لخدمتها، وتأصيل ماضيها، وتخليد تراثها ، والاهتمام بعاداتها وموروثها، ودراسة تاريخها، والبحث عن كل ما يتعلق بها، سافر كثيرا، وشرق وغرب داخل وخارج المملكة، واتصل وتواصل مع العديد من المواقع المهتمة بالتاريخ والآثار، وقابل الكثير من الناس من أبنائها ومن غيرهم، ودقق في حكاياتهم، وسجل ذكرياتهم، مما يهم فيفاء وأهلها، ورصد ووثق وتوسع كثيرا في ذلك .

لقد كان مبلغ همه كما يتحدث وكما يلاحظ، أن ينقذ ما يمكن إنقاذه من تاريخ وتراث أبائه وأجداده، الذي اجتاحته وتجتاحه الحضارة الشاملة في هذا العصر، فقام بالعديد من الرحلات الميدانية، سواء في فيفاء أو ما جاورها في جازان وفي اليمن ، وفي المكتبات ودور النشر، وفي المواقع والشبكات العنكبوتية الهائلة، وجمع كل ما وجده من مادة عنها، ووفق كثيرا بفضل الله في مسعاه، وجمع مادة كبيرة في هذا المجال، أخرجه كما رأيناه في كتبه ومدوناته، وقدمه سهلا ميسورا لكل مهتم، لا يحركه إلا الحب والعشق والهيام، لم يكن يسعى لسمعة ولا لكسب مادي، بل كان دافعه إيمانه بنبل الهدف، وسمو الغاية، واحتساب رضا الله والأجر منه وحده،  ثم رضا الناس في تحقيق ما يهمهم في هذا الجانب.

وفي هذه الرحلة الكتابية الطويلة والشاقة، جمع العديد من الكتب والمراجع والمخطوطات النادرة، فيما يخص فيفاء وما جاورها، بما يجعله في مقدمة المهتمين بجمع مثل هذا التراث من أبناء فيفاء ومن غيرها.

وكان نتاج جهده وسهره، إخراج العديد من المؤلفات الكثيرة والكبيرة، المطبوع منها والمعد للطبع، وهي في معظمها موسوعات علمية شاملة، وبالذات كتابه الموسوعي (الموسوعة الميساء لجارة القمر)، والتي سنفرد له حديثا خاصا، وغيرها من المؤلفات الكثيرة والمتعددة، ومنها :

1-   كتاب جارة القمر فيفاء.  ( مطبوع ).

2-   الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء. (مطبوع ) .

3-   رسالة قد تحدث شيئاً ( مطبوع ).

4-   رواية سوسن أنت الحب ( تحت النشر ).

5-   له بعض المحاولات الشعرية الجيدة (مخطوط).

وأما كتابه (الموسوعة الميساء لجارة القمر)، فهو اسم على مسمى، لأنه فعلا كتاب موسوعي، يشمل تعريفا شاملا وواف عن فيفاء في جميع نواحي الحياة فيها، وهو كتاب ضخم يقع فيما يزيد على (600) صفحة، شامل على عدة أبواب وفصول، ويستوعب كل مناحي الحياة قديما وحديثا في فيفاء ، ويحوى تعريفا بتراثها الكبير.

    لنقتبس شيئا مما ذكره في مقدمتها، وما انتهجه في تأليفها، حيث يقول :

   انتهجت في تأليف هذا الكتاب الخطوات الآتية :

  1. بدأت في التعريف العام بجبال فيفاء وجغرافيتها، ثم ذكرت القبائل وما إلى ذلك.
  2. انتقلت بعد تلك التعاريف إلى القسم المهم من هذا البحث، وهو الحديث عن فيفاء عبر التاريخ.
  3. تطرقت إلى التعليم وبداياته في جبال فيفاء، وما آل إليه اليوم.
  4. عملت فصلا خاصا للهجة في جبال فيفاء، والتراث الشعبي واللباس.
  5. عملت فصلا خاصا بالاقتصاد في فيفاء.
  6. أضفت فصلا عن الطبيعة في جبال فيفاء، واهم معالمها المتميزة، مدعمة ببعض الصور الفوتوغرافية المتواضعة، والتي تصف طبيعة فيفاء كما تشاهد بالعين.
  7. وبعد ذلك قمت بعمل دعاية سياحية لزيارة هذه الجبال الفاتنة.

 والكتاب فيه جهد كبير، وعلم غزير، استوعب الكثير والكثير عن فيفاء، في كل المجالات التي تحدث عنها، كتاب لا يستغني عنه باحث في تراث فيفاء، فقد كفّى ووفّى كما يقال، زاده الله علما وفهما، ووفقه وأحسن جزائه، وبارك فيه وفي جهده، وفي حياته وفي ذريته.

وله كذلك العديد من الاهتمامات المتعددة، الأدبية والتاريخية والثقافية، وهو عضو في النادي الأدبي بتبوك، وعضو مؤسس وأساسي في ملتقى فرسان قبائل فيفاء بتبوك.

وهو لا يكتفي بما يجمعه من بحوث ودراسات، بل يشارك في كثير من المجالات المتاحة للنشر وإبداء الرأي، والمشاركة الفاعلة في نشر الثقافة والمعرفة والنقد الهادف، وهو مشرف وكاتب ببعض المنتديات، وبعض الصحف الإلكترونية الرسمية.

وله على مستوى الوطن أدواره الايجابية، بالإضافة إلى إبراز تراث وجوانب النهضة في بلدته فيفاء، فهو مشارك في مؤتمر الحوار الوطني، الذي يقيمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وشارك في بعض البرامج الإذاعية، شارك في إذاعة الرياض، برنامج(الصيفي السياحي) ، حول التعريف بفيفاء.

ونتيجة طبيعية لما يقوم به من مجهودات في سبيل أبراز فيفاء، سواء عبر كتاباته المتنوعة الشاملة، وما أنتجه من المؤلفات التاريخية والاجتماعية، عن معشوقته فيفاء (جارة القمر) كما اسماها، فقد حصل على الثناء المستحق، والمديح والإشادة من خلال العديد من الشهادات الكتابية واللفظية، من كثير من أبناء فيفاء، سواء الشخصية أو الاعتبارية، ومن ذوي الجاه والمناصب القيادية والاجتماعية، شيوخا وقضاة ودكاترة، ومن كبار الضباط وغيرهم من أبناء فيفاء .

بل ومن غير أبناء فيفاء، كمعالي وكيل وزارة الداخلية للشؤون المالية والإدارية (الاستاذ/ محمد بن سعد بن محمد الماضي) ، ومن مدير إدارة التعليم بمنطقة جازان سابقا (الاستاذ/ محمد بن سالم العطاس) ومدير إدارة التعليم بمحافظة صبيا سابقاً (الاستاذ/ كرامة الاحمر).

وأثنى عليه العديد من شعراء فيفاء، بعدد من القصائد الشعرية الفصيحة والنبطية، نشر بعضها في منتديات فيفاء، وفي صحيفة فيفاء أون لاين، مما يتعذر علينا حصرها وذكرها في هذه الإلماحة الموجزة، عن صاحب هذه السيرة المباركة.

ومن الكتب التي تحدثت عنه ، وأشارت إلى شيء من جهده نجد :

1-   معجم مؤرخي تهامة لصاحبه ( محمد بن يحيى أحمد الحكمي ).

2-    موسوعة القبائل العربية- الجزء الحادي عشر- لصاحبها(محمد بن سليمان الطيب) مصري الجنسية.

3-   الاستقصاء لتاريخ جبال فيفاء لصاحبه ( حسن بن جابر الثويعي الفيفي ).

4-    موسوعة منطقة تبوك العلمية.

   ولم يقتصر نشاطه الثقافي والاجتماعي والعلمي على إصدار بعض المؤلفات القيمة كما رأينا سابقاً ، بل أتبع ذلك ببعض النشاطات الأخرى، وذلك بالمشاركة في بعض ملتقيات أبناء فيفاء في أنحاء المملكة، وقيامه بإلقاء بعض المحاضرات المرئية عن جارة القمر فيفاء، ، وإقامة المعارض التراثية الخاصة بتراثها، وإقامة أكثر من معرض للكتاب الفيفي ، عرض فيه بعض إصدارات أبناء وبنات فيفاء المتنوعة، وبعض الإصدارات لأبناء القبائل المجاورة لفيفاء، مفتخراً بامتلاكه أكبر مكتبة فيفية ( جميع فيها إصدارات أبناء فيفاء، وبني مالك وبلغازي). والذي يحاول من خلالها زرع حب الكتاب والقراءة والكتابة في كافة أبناء فيفاء كباراً وصغاراً.

   وهو حقيقة كتلة من النشاط والإبداع والعمل الدؤوب، الذي لا يكل فيه ولا يمل، فيهتم اهتماماً  كبيراً بجمع التراث الشعبي عن فيفاء، بشقيه المادي والأدبي، ولا شك انه ضحى بالكثير من الوقت والمال والجهد في سبيل ذلك، وأتعب نفسه في البحث والتمحيص، وأفنى على جمعه السنين الطوال، والأسفار الشاقة، والتجوال المرهق الذي لا ينتهي ، لا يدفعه إلا حبه لهذا الكيان الغالي، وهدفه المحافظة بكل قوة وعزيمة على تراثها ، والتعريف بها وإبرازها، عبر ما جمعه ويجمعه عنها ، وما يقدمه ويقيمه من العديد من المعارض الخاصة بتراثها، في العديد من المناطق ، والذي يحضى باهتماما منقطع النظير، من كل من يحضره، حيث يحضره شخصيات مهمة ومن علية القوم، ولقد اطلع سعادة شيخ شمل قبائل فيفاء، الشيخ علي بن حسن (حفظه الله)، على هذا المعرض في احد المناسبات ، وأبدا سروره وإعجابه وتأييده للهدف الذي يقام من أجله هذا المعرض، وما يحويه من المعروضات التراثية الثرية، ومن إبراز ماضي فيفاء العريق، وربط أجيال الحاضر بهذا الماضي التليد.

     بل إن الزائر لمنزله يرى الاهتمام البارز، حيث حول جزءاً منه إلى متحف تراثي كبير، ولا شك انه قد حقق الكثير من أهدافه وأحلامه ، واستطاع رسم الابتسامة، وإدخال البهجة والسرور على كافة أطياف مجتمعه، من أهالي فيفاء خاصة ، ومن محبيها عامة ، من الكبار والصغار والنساء والرجال.

وقد حصل في سبيل جهده واجتهاده، على العديد من الدروع التكريمية، والشهادات التقديرية، حيث جرى تكريمه من قبل العديد من ملتقيات أبناء فيفاء في مناطق المملكة، نظير ما قام ويقوم به من مجهودات تاريخية واجتماعية، ومن مشاركات ايجابية في ملتقياتهم ، ومن ذلك ما ناله في كل من :

1-   ملتقى فرسان قبائل فيفاء بتبوك، ( أكثر من مرة)على جهوده ومشاركاته القيمة والمثمرة في هذه الملتقى .

2-   ملتقى الخير لأبناء فيفاء في حفر الباطن، لما قدمه من كتب وكتابات عن جارة القمر فيفاء.

3-   ملتقى أبناء فيفاء بالجبيل (مرتين) لما قدمه من كتب وكتابات عن جارة القمر فيفاء.

4-   ملتقى أبناء فيفاء بالدمام والخبر، لما قدمه من كتب وكتابات عن جارة القمر فيفاء.

5-   ملتقى أبناء قبائل فيفاء بجدة، لمشاركته لهم في ملتقاهم وإقامة معرض تراثي كبير، ومعرض كتاب (إصدارات أبناء فيفاء وبعض القبائل المجاورة) ، وكذلك إلقاء محاضرة مرئية عن جارة القمر فيفاء ، وقصيدة شعرية عن ملتقيات فيفاء.

6-   ملتقى أبناء فيفاء بالطائف، لذات الغرض الخاص بملتقى قبائل فيفاء بجدة .

   وفي أرشيفه الكثير من رسائل الشكر والثناء، والقصائد العصماء ، من الشعر البديع، والثناء البليغ ، من بعض أبناء فيفاء، بجميع أطياف المجتمع ، من قضاة ودكاترة جامعات ، وأطباء وضباط ، وادباء وكتاب وشعراء، ومن شيوخ قبائل واعيان ، وهي في معظمها رجع صدى لكتابيه ( جارة القمر) و(الموسوعة الميساء لجارة القمر فيفاء) ، تعبر بصدق عن مكنونات القلوب، حبا وعرفانا بما وجدوه في كتابه مما يهمهم ، وهو لا شك جدير بكل ذلك وأكثر، وفقه الله وجزاه خيرا عن كل جهوده وبحوثه النافعة.

 الحالة الاجتماعية:

  متزوج ولديه بفضل الله العديد من الأولاد من بنين وبنات، منهم من تخرج من الجامعة، ومنهم من لا زال في طور التعليم بمختلف مراحله، ونخص منهم :

  1. سامر:  معلم لغة انجليزية وهو يعد نفسه حالياً لنيل درجة الماجستير بإذن الله.
  2.  أماني : تدرس في السنة النهائية في كلية العلوم الطبيعية،جامعة تبوك وكرمت هذا العام في الكلية لتفوقها.
  3. أيمن يدرس في بدايات المرحلة الجامعية.

وقبل الختام :

  إن السر الذي يخفيه عن الكثير خلف ابتسامته التي لا تفارق محياه، أنه يعاني ألماً مزمناً، بسبب ما يجهد به نفسه بالكتابة، والانكباب على الكتب والحاسب الآلي، ليلا ونهارا، فلا تكاد تلقاه إلا وهو بين كتبه وأقلامه وأجهزته، فلا يشغله بعد أداء عمله الوظيفي المجهد إلا انشغاله بالكتابة، وتقصي الحقائق من مصادرها الحقيقية، للنهوض كتابياً بفيفاء، في كافة المجالات التي تستدعي الكتابة، مع ما يعانيه من الآم دائمة في منطقة الرقبة والكتفين واليدين، وما يصاحبه من صداع أحياناً، ولكن كل ذلك لا يأبه له، ولا يعيق طريقه عن مواصلة بحوثه التاريخية والأدبية، حتى يحقق بفضل الله ما يصبو إليه، رغم التشخيص الطبي لمعاناته بسبب ذلك، ولكنه وكأنه لا يهمه كل ذلك، لان له هدف قد اتخذه لا يحول عنه مهما كانت التضحيات.

وإذا كانت النفوس كبار               تعبت في مرادها الأجسام

   وهو لا يفتأ في الافتخار بأن القراءة والكتابة، والبحث والرحلات الميدانية المتعددة، تأخذ جل وقته ، وهي لا شك مفخرة قيمة، ومع ذلك فلم تثنه أو تعوقه عن التواصل الاجتماعي مع أهله وأصدقائه، وأبناء مجتمعه، ومعارفه الكثر، الذين لهم مكانة خاصة لديه .

   ونختم بإيراد نموذج بسيط لقصيدة من شعره، أعدها بمناسبة زيارة فضيلة الشيخ الدكتور/عائض بن عبد الله القرني ، لملتقى فرسان تبوك في يوم الخميس 22/6/1434هـ حيث يقول:

أهلاً حللتم مرحـــــــــباً زوَّارنــــــا

سُرَّت تبوكُ وأهلُهــا لمجـــــــــيئكم

أبناءُ فيفا في تبــــــــوكٍ رحبـُـــوا

قد سرَّهم تشريف شـــــــيخٍ فاضلٍ

شيخٌ جلـــــــيلٌ عالـــــمٌ ذو حِكمةٍ

في العلم بحرٌ هائـــــجٌ أمواجــــهُ

كل العــــــلوم إلى رقـــــــي عنده

يا شيخنا عن ملـــــتقانا إن تــسل

في ملتقانا ترتـــــقي أهدافُـــــــنا

نُحيي تُراثاً عِطرهُ عــــــــاداتُــنا

في ملتقانا نُخـــــبةٌ قد أبـــدعوا

يَلقونَ كلَّ الدعمِ منَّا نحوهَــــــم

أطفالُنا في ملتقانا أصبـــــــحوا

في ملتقى الفرسان خيرٌ وافـــرٌ

لا نبتغي غيرَ الرضى من ربنا

يا شيخنا شرَّفتَ هذا الملتقـــى

ثم الصلاةُ على النبي وآلــــهِ

سهلاً وطئتم صفوة الضــــيفانِ

من ســــــائرِ الأطياف والأعيانِ

والكلُ رددَ أعــــــذبَ الألحــــانِ

يا مرحباً يا عائــــضَ الكهلاني

أخلاقهُ نــــــــورٌ مــــن الإيمانِ

فِكرٌ منـــــيرٌ ثابـــــــتُ الأركانِ

كم فـــــيه من أدب وحسن بيان

يأتي جوابي واضحُ التِبــــــيانِ

إذ نلتقي في ملتقى الفرســــانِ

إحياء ذكرى ســـالف الأزمـانِ

لوحات رسمٍ زاهيَ الألــــــوانِ

مَنْ أحسنوا يُجزونَ بالإحسانِ

نشئاً هُمُ الحفاظ  للقـــــــــــرآنِ

يرعى فـــــقيراً عــفَّ بالكتمانِ

رَجْوَى قبولُ الواحـــــدِ الديــانِ

فاقْبل عظيمَ الــــشكرِ والعرفانِ

ما أشرقت شمسٌ على الأكوانِ

 

     لا فض فوك ، وبارك الله فيك وفي فكرك وقلمك وإبداعك .

   وفي نهاية رحلتنا الممتعة، التي اجزم أنكم مثلي خرجتم منها، بمعلومات كثيرة ومفيدة، عن صاحب هذه السيرة العطرة، لأني وان كنت اعرفه من سنين طويلة، عن طريق كتبه، ثم عن طريق الاتصال الهاتفي، ثم باللقاء الشخصي، ولكني اليوم عرفت عنه جوانب متعددة ، فهو طراز فريد من الرجال، ومن العصاميين القلائل، اعتمد على نفسه بعد توفيق الله، ونبغ في كثير من المجالات التي سبق ذكرها، مع أنه لم يكمل تعليمه الجامعي ، بل اكتفى بمعهد ارامكو السعودية، بعد المعهد الثانوي التجاري، وهما بعيدان  كل البعد عن تخصصه في التاريخ والعلوم الأدبية والاجتماعية، ولكن ما يملكه من ذكاء وإصرار وعزيمة، مكنه من النبوغ في أكثر من فن وعلم .

  وفقه الله وزاده علما وأدبا وبصيرة، وكثر في مجتمعاتنا من أمثاله، من أولي البصيرة والقوة والجلد، ووضوح الرؤيا وقوة العزيمة.

                                 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                                           محبكم /عبد الله بن علي قاسم الفيفي /أبو جمال

                                                                 الرياض في 8/7/1434هـ

‫24 تعليقات

  1. ابا سامر رجل خلوق تألفه من المرة الأولى عندما تقابله ويمتع بثقافه عاليه وذوق رفيع تزاملت معه بدورة الميكانيكا بمعهد تبوك المهني لقد كان نعم الخوي اطلعت على كتبه وقد جذبتني لقرائتها أسأل الله له التوفيق وبارك الله فيه وفي جهوده.

    أخوك أبوعامر الشهري

  2. سلام ..
    ..ياكاسب غلا كل مغليك ..
    ..يامالك زمام المراجل بيمناك ..
    ..الطيب ساسك والعرب عزها فيك..
    ..لاضاعت علوم الرجاجيل تنصاك..
    ..ربعك تفاخر بك وتفخر بطاريك ..
    ..يديم عز اللي على الطيب رباك..

    أدامك الله فخر لنا ياتاج على رؤسنا””

  3. المكرم الأخ الأستاذ: حسن بن جابر الحكمي الفيفي حفظكم الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    لقد اطلعت عل سيرتكم العطرة التي قرأتها بكل شوق، وكم وجدت في هذه السيرة من حكم وفوائد لما صالت وجالت بين طيات الأفراح والمأسي، ولكن وجدت بهذه الهمة وصول إلى القمة، وليس بغريب على من لاعت به الأيام من الغربة والحنين إلى ……
    ديرة سمت بالعز عن كل تلويث منزهة عن كل مفسد وعاثي
    لها من السندس ملابس وتأثيث يازين ملبسها وطيب الأثاثي
    ورجالها فيهم تطيب الأحاديث لو أخبرك عنهم يطّول حديثي

    وتقبل فائق تحياتي واحترامي.

    أخوك: حسن بن علي الخسافي الفيفي

    رد

  4. المكرم الأخ الأستاذ: حسن بن جابر الحكمي الفيفي حفظكم الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    لقد اطلعت عل سيرتكم العطرة التي قرأتها بكل شوق، وكم وجدت في هذه السيرة من حكم وفوائد لما صالت وجالت بين طيات الأفراح والمأسي، ولكن وجدت بهذه الهمة وصول إلى القمة، وليس بغريب على من لاعت به الأيام من الغربة والحنين إلى ……
    ديرة سمت بالعز عن كل تلويث

  5. السلام عليكم
    احسن الله اليك اخي ابو جمال وبارك الله فيك وكثر الله من امثالك كلمات حق وعرفان بشخصية في غاية الاهمية بالنسبة لفيفاء واهلها قاطبة شخصية لا يعرفها الكثير ولا يدرك الكثير عظم ما قدم لفيفاء من جهود جباره شخصية سوف تخلدها الايام ويسجلها التاريخ بمداد من نور وذلك لما قدم من جهد كبير في مجال التأليف والبحث والتقصي عن تاريخ فيفاء واهلها دون كلل او ملل على مدى ما يقارب من ربع قرن هذا الرجل يعمل في صمت ويعتمد على امكاناته الذاتيه لم يدع وسيله او سبيل او مكان او جه الا وسلكها في سبيل هدفه العظيم الا وهو توثيق وتأصيل تاريخ فيفاء
    ما سطرته اخي ابو جمال هو اقل ما يقال في اخي وعزيزي الاستاذ العصامي ابو سامر حسن بن جابر الحكمي الفيفي .
    فجزاك الله خيرا . 
    واقول لعزيزي ابو سامر سر على الدرب لتحقيق الهدف فأنت كنز مضئ عم نوره ارجاء فيفاء خلقا ومثابرة وتحدي لا تعيقه الحواجز لو كانت امثال الجبال ولا تكترث لكثرة الحواجز والمعوقات واعلم انك ممن سوف يخلد التاريخ ذكرهم بما قدمتة وسوف تقدمه من ثروة لا تقدر بثمن .
    عميق الشكر والتحية للكاتب ولمن كتب عنه .
    اخوكم .

  6. السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
    أخي أباسامرلقدإطلعت على نبذة
    مختصرة من مقتطفات سيرتكم المشرقة
    وقدإستمتعت بتلك السيرةالأدبية الفذة
    والتي يفخربها كل فيفي ينتمي إلى
    مسقط رأسه فيفاء الحبيبه وأهلها الأبطال
    فدمت نجمآ ساطعآ في سماء فيفاء
    والوطن العربي قاطبة وإلى عنان
    النجومية أيها الأديب اللامع
    وفقكم الله وحفظكم من كل مكروه
    وتقبل تحياتي وجزيل شكري وأمتناني أخوكم/علي الزولاني

  7. أضم صوتي لصوت الدكتور بأقتراحه التالي .

    اقتراح أراه هاما جدا :
    اقترح طرح مشروع موسوعة عن أعلام فيفاء اسمها : ( أعلام فيفاء ) وتكون لها لجنة من الكتاب المجيدين ، وتكون رئاسة اللجنة عند أبي جمال ، حيث يرسم لها خطوط عريضة لطريقة الترجمة والعرض والترتيب ، ثم تدعم مادياً ويؤخذ لها فسح من وزارة الإعلام ، وتطبع مهما بلغت مجلداتها في ثوب قشيب ، وبسعر متوسط . فهذا مشروع ثقافي أراه في غاية الأهمية في هذه الفترة الزمنية ، والذي يخلد البارزين من أبناء فيفاء على تنوع قبائلها ، ويجعل الماضي والحاضر والمستقبل في كتاب واحد ،،،،،،،،

    وأعتذر عن وضع الاقتراح هنا لان ربما المكان غير مناسب ان نخرج عن موضوع هذا العمل الجبار ولكن وجدة الفرصه لطرح الموضوع . ولكم تحياتي

  8. لله درك كاتبنا الفاضل والله انك بأسلوبك الراقي وأختيارك للشخصية الذي تكتب عنه أعجزت من بعدك ينتهج نهجك .

    إما أبا سامر وما أدراك ما أبا سامر فليت في فيفاء من أمثاله لو عشر أشخاص لكنا بخير .

    لم أجد تعليق يليق بمقام المقال ولكن يشهد االه اني طبعة هذه السيرة وأعطيتها لأولادي وقلت لهم أنظرو كيف يكون

    الرجال وماذا يقال عنهم عندما يتألقون في أخلاقهم وحياتهم العلمية والاجتماعية

  9. ماشاء الله تبارك الله سيرة عطرة للاستاذ الاديب / حسن بن جابر الحكمي (ابوسامر) وفقه الله وزاده علما وفضلا ونسال الله العظيم ان يمتعه بالصحة والعافية فهو بلا شك علم من اعلام فيفا ، والشكر موصول لاستاذنا وشيخنا الفاضل / عبدالله بن علي ابوجمال لماقدمه ويقدمه من خدمات جليلة لفيفاء وابنائها نسال الله ان يجيزه عنا خير الجزاء وان يمده بالصحة والعافية .

  10. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية للصديقين العزيزين والأديبين الشيخ ابو جمال والأستاذ الفاضل ابو سامر
    كم في فيفاء من الدرر والجواهر المكنونة نشكر لأبي جمال أن سلط الضوء على أحد هذه الجواهر الأديب الشاعر والكاتب المبدع حسن بن جابر الحكمي الفيفي
    حقيقة أبو سامر من الناس الذين قدموا خدمات جليلة لفيفاء وأهلها كافة عبر كتاباته ومداخلاته الإعلامية
    شخص ذو ثقافة عالية ومتحدث مجيد ، هذه السيرة زادته تألقا في أعيننا وزادتنا معرفة بهذا العلم
    نسأل الله له التوفيق والسداد له ولعائلته الكريمة
    نعتذر منك يا ابا سامر عن التقصير في التواصل ولكن معزتكم وتقديركم حاضر دائما كلما حضر ذكركم الطيب ، وهذا التقصير تراه مع الجميع وهو طبع لا نستطيع ان نبدله

  11. حين تتحدث عمن تعرف يعصب الامر فانت لست بموقع المراقب ولكن بموقع الشخص نفسه فمن وضوحه تحس انك تصف ما تشعر به تعرفت عليه فى بادىء الامر من خلال ردوده فى منتديات فيفاء كان يستفزنى اسلوبه اذ احس من حديثه عن التراث وعن فيفاء بانها ملكه لوحده بعد ان تعرفت عليه عن كثب واطلعت على اسهاماته وما يبذله فى من جهد ومال وعناء فى الحصول والتحقق من معلومه كنت اعتقدها سطحيه قدرت فيه هذه الغيره وعذرته .
    فهو لا يتحدث الا عن يقين ولا يحكى لك ما راى او سمع ولكن ما فعل ووقف عليه
    كرمه وبشاشته وصفاء سريرته لا تستشفها من كتاباته وانما من الجلوس معه ومرافقته متشدد بالمعرفه لين فى الصحبه
    قدم الكثير وخدم التراث واخذ بيد الباحثين
    كتاب مفتوح ومعين لا ينضب

  12. مبدع كما أنت كاتبنا المتألق عبدالله علي الفيفي ، كم أعشق أسلوبك في السرد ، وطول نفسك ، الذي يمنحك المساحة الكافية لترصع بجمال حرفك كل ما تأتي عليه .
    أما أخي الفاضل الأستاذ حسن (أبوسامر) فالحديث عن شخصيته ذو شجون ، لعب فأبدع ، وتغنى فأمتع ، وكتب فأشبع .
    عرفته ، فعرفت من خلاله فريق عمل متكامل في شخصه ، لايكل ولايمل عما يجول بخلده ، حتى يستقصيه بسخاء ، لايترك لعلامات الاستفهام موضعا في ذهن من يقرأ في أحد أبحاثه ، يعشق فيفاء بإخلاص ، فيهب لها كل وقته ، وجل فراغه ، يبحث ، ويمحص ، ويدقق ، حتى يخرج لك الحقيقة على مائدة من نور ، لم يبق عليك إلا التهام مالذّ لك وطاب منها .
    عرفته بشوشا ، ودودا ’ كريما ، يأسرك بأخلاقه النبيله ، وهو من النوع النادر الذين إن قابلت أحدهم تشعر أنك تعرفه منذ أمد بعيد ، وابتسامته الكريمة لاتفارق محياه في الشدة والردة ، بل أن الحياة عنده كلها ردة وخير ، ولا أعتقد أن قاموسه يحوي للشدة موضعا .
    أحييه ، والفخر به يملؤني ، وأهنئه على سماحة نفسه ، ولطفه المعهود ، وكرمه الحاتمي الأصيل .
    ثم أهنيه على شاعريته المتوثبة ، فلأول مرة أعرف فيه هذه الموهبة الشعرية التي قد ترقّت إلى الإبداع والتألق . وأعتذر عن تأخر ردي لكثرة انشغالي عن متابعة مستجدات صحيفتنا المميزة .

  13. أبو سامر وفقه الله

    لم أقابله .
    لكني جلست مع كتبه فعرفت أن وراء الأكمة ما ورائها .

    بحق رجل متميز .

    وبمثله تفخر الأجيال .

  14. أبا سامر هو بحق علم من أعلام الثقافة في فيفاء
    عرفته صديقاً وفياً كريماً ، وعرفه الجميع باحثاً ومدققاً ومحباً لفيفاء وأهلها
    ويكفيه تميزاً ما قدمه من كتب ومقالات وأنشطة كثيرة ، الجميع يشهد بحصول فائدتها إجمالاً ، فجزاه الله ألف خير

    وكل الشكر للشيخ عبد الله علي قاسم على كتابة هذه الترجمة الضافية ، وما شاء الله عليه فقد أتى بما لم أكن أعرفه عن صديقي .

    اقتراح أراه هاما جدا :
    اقترح طرح مشروع موسوعة عن أعلام فيفاء اسمها : ( أعلام فيفاء ) وتكون لها لجنة من الكتاب المجيدين ، وتكون رئاسة اللجنة عند أبي جمال ، حيث يرسم لها خطوط عريضة لطريقة الترجمة والعرض والترتيب ، ثم تدعم مادياً ويؤخذ لها فسح من وزارة الإعلام ، وتطبع مهما بلغت مجلداتها في ثوب قشيب ، وبسعر متوسط . فهذا مشروع ثقافي أراه في غاية الأهمية في هذه الفترة الزمنية ، والذي يخلد البارزين من أبناء فيفاء على تنوع قبائلها ، ويجعل الماضي والحاضر والمستقبل في كتاب واحد ،،،،،،،،

  15. شكر الله لكم شيخ عبد الله هذا العرض الجميل وهذه الإضاءة الموفقة لبعض الجوانب من سيرة
    الأديب حسن جابر الحكمي ..بارك الله فيه ومتعه بالعافية ..

  16. أبو سامر أنت كوكبٌ أضاء في سماء التألق ونجمٌ سطع بإبداعه وفنّه ورجلٌ حمل الرجولة والصداقة والوفاء بكل معانيها نتشرفُ بك كونك من فيفاء عامة ونفخر بك كونك حكميٌ خاصة أنت عملة نادرة فقدناها في هذا الزمن حفظك الله والشكر لبوجمال على هذه اللفتة وهذه الصفحة فله كل الشكر والتقدير على مايبذله تجاه كواكب فيفاء وصنّاع مجدها

  17. الاخ/ حسن بن جابر بن قاسم الحكمي الفيفي .. ( ابو سامر )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    يطيب لي في هذه الامسيه أن اهنيك على بعض مقتطفات من سيرتك , والتي تطرق لها الاستاذ / عبدالله علي قاسم ( ابو جمال ) . فقول الله يعطيك الصحه والعافيه الله لا يوريك شر يا ابا سامر سيره لك ولوالدك الشيخ / جابر قاسم الحكمي الفيفي . ترفع الراس , أسال الله العلي العظيم أن يوفقك ويسعدك ويصلح لك النيه والذريه وأقول فالك البيرق وارفع لك عقالي , ولا انسى مجهودات الاستاذ/ ابو جمال . الذي يبرز كل مجتهد وكل مبدع من أبناء فيفاء فله منا الشكر والتقدير . واخيراً تقبلو مني خالص الشكر والتقدير .. محبكم / حسن سلمان سالم المشنوي الفيفي ( ابو عيسى )

  18. الله ، الله ، الله ما شاء الله عليك يا ابا سامر وتبارك الله . أبدع ابو جمال كعادته . نقاط تحول زادت من عزيمتك ونبوغك أنت قدوة لكل شاب باصرارك وعصاميتك وتميزك ، لابد وان تمر بالرجل عثرة والذكي هو من يتخذ منها قاعدة تدفعه للأعلى ، كم تمنيت يا ابا سامر ان التقي بك ، فأنت علم نتشوق للقائه ولكن ابا جمال بارك الله فيكما اهدانا سيرتك لنتخذها مرجعا ومثالا لنا ولناشئتنا فجزاه الله خيرا والى قمم المجد يا ابا سامر.

  19. لا شك أن أبا سامر رجل إبداع وتميز وله بصماته الواضحة وجهده الجبار والمتواصل في إحياء تراثنا وحفظه واستخراج مكنونات التاريخ عن فيفاء وأهلها وبذل الجهد والمال ومن يجهل قطعه آلاف الكيلو مترات في كل الجهات في الوطن وخارجه من أجل معلومة يسعد بها محبي فيفاء وتاريخها فهو الباحث الأمين والمؤلف الرصين والقارئ الفطين ومهما قلنا من ثناء فنحن في حقه مقلون وأسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية وأن يرفع قدره ويعلي همته إنه على ذلك لقدير

  20. لا شك أن الشيخ والإستاذ والمؤرخ حسن جابر / أبا سامر / فخر لكل قبائل فيفاء وما كتبه أبو جمال خير شاهد وما كتبه عن ابو سامر إلا شيئ يسير . فمهما كتبنا ونقلنا عن سيرته المميزه فلن تستطيع الصحف ولا الشبكات التواصل إحتوائها . نعم نحبك ونقدرك ونظعك تاج على رؤوسنا فأنت فعلا فخر تتباهى بك فيفاء كلها نعم نحبك فأنت ذو الأفعال النبيله . تفتخر بك هذه الصحيفه المميزه وما يميزها عن بقية الصحف الأخرى هو ذكر سيرتك المميزه .
    محبك أبو دالين .

  21. الاخ عبدالله جابر
    لو سبقتك عن الكتابة عن هذا الشخص المتميز فعلا , مازدت شئ الا انني قد رافقته في الطلوع والنزول في بطون الاودية وعلى ققم الجبال للبحث عن شق معلومة او تاكيد خبر قبل تثبيته وفقك الله
    وفقك باحثا الفذ , وننتظر من الاخ الفاضل اصادره للطبعة الثانية لجارة القمر . وياليتها تدري وزارة الاعلام اننا قد مللنا الانتظار

  22. الاستاذ / حسن جابر الحكمي الفيفي ( ابو سامر )
    من الاشخاص الذي عرفتهم عن قرب وجمعتني فيه العديد من اللقاءات سواء الودية او العملية ..
    ومهما ذكر عنه وعن رقي تعامله ودماثة خلقه فهي تبقى قليلة في حق هذا الكاتب والباحث والاديب ..
    والذي قدم الكثير لفيفاء ولاهلها من خلال المؤلفات التي ساهمت في توثيق التراث الشعبي والعمارني والعيني واللهجة المحلية وسرد عن الاعلام والكثير والكثير .. كما ماقدمه من جمع لكل مؤلفات ابناء وبنات فيفاء والتي تزخر بها مكتبته الخاصة والتي يقدمها لكل من يرغب بكل رحابة صدر وطيبة قلب ..

    مهما ذكرنا وكتبنا عن ابا سامر فن توفيه حقه ..
    كل التوفيق لك اخي في حياتك العلمية والعملية ..
    وشكراً للكاتب علة ابراز مثل هؤلاء المميزين ..

    اخوك / عبدالله جابر المشنوي
    تبوك ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: