مقالات

وخاصة في جازان ليالي بسنين من جراح

mail.google.com
اسما نفسه الطائر الجريح يقول في رسالته في مثل هذه الايام اكتملت اجنحتي وادركت انني استطيع التحليق في هذه الحياه من منطلق ومستقر عش الزوجيه حتى اقدمت غير متردد تدفعني سنة الحياه وتلك الاماني والاحلام لي ولامي الغالية ودعواتها بان ترى ذريتي ولوالدي الذي كان يحرص ان يسترجع الماضي ومبادرة رجاله لطلب الزواج مبكراً وكلما شعر بان الاستعانه بالماضي ربما لم يؤتي غايته استحضر بعض من امثله لكل من سبقني لاكمال نصف دينه واصبح أب ينادا بأسم الكبيرمنهم وليس يدفعه الا ان احقق له امنيته في ان اهديه الاحفاد كغيره وان اعصم نفسي وامثله خير تمثيل0

هكذا وجدت نفسي مقداما في اتخاذ القرار واعلنت موعدا لانطلاقي فو الله رحب كل قريب وغالي بما انا مقدم عليه حتى انني ازدت ثقة في قوتي واستطاعتي وحاجتي للانطلاق في تلك الرحله المصيرية المستقبليه التي من طبيعة التحليق فيها القدرة على الطيران بشريكي ونصفي الاخر الذي لا اطير الا به وفي الليله المنتظرة وجدت بجانبي جموع بعضهم لم اره في عمري رغم ما تربطني به من قرابه كنت في تلك الليله أزف الي نقطة البدء والاقلاع الكل يهتف باسمي ويبارك لي الكل يبتسم ويحرص ان يسلم علي ويبارك لي الكاميرات تتسابق في التقاط الصور لي والمحظوظ منهم من جمعته الصورة بي الرقصات الشعبيه الالعاب الناريه كل شي كان قادرا ان يفقدني التفكير او الاحساس الا من مشاعر التباهي بمن هم حولي والثقة بنفسي رغم تعالي دقات القلب التي لم تكن تعني وجل ولا توترا بقدر ما كانت تعكس تميز هذه الليله وطبيعة البطولة لي فيها بما ليس له مثيل مر بعمري واضاف ذلك الطائر يقول ومن طبيعة تلك الليله ان المسير فيها كان اشبه بمسير تصاعدي وكان الاحتفال فيه طريق يقودك الي قمة تستطيع منها التحليق والنجاح فيه كأقل ما يقدمه لك المحبين في ليلتك تلك لكن ثمة أمر لم اشعر به حينها ولعلها من المشاعر التي كنت فيها كان الامر أشبه بعملية قص لذلك الريش الذي اكتملت به اجنحتي المخبأه تحت عباءة البشت الابيض ! والمعول عليها في تحليقي وحمل شريكي معي حقيقة لم ادركها الا حينما انتهى الاحتفاء بي وتلاشت الجموع المباركه لي من حولي نعم مددتها وتقدمت لاطير فلم اجد اجنحة تستطيع على حملي وحمل من يشاركني رحلتي فسقطت جريحا في عشي التفت فلم اجد من لايزال يحتفي بي صمت المكان واختفى كل شي عدا جراحي من ذلك السقوط ولم اجد مداويا لي ومكثت اداوي ما اصابني عدة سنين كانت اولى بان تكون اجمل سنين عمري انتهت رسالة الطائر الجريح 0

فسألت نفسي اليس جميل ان يبادر الشاب حال قدرته على الزواج ؟

اليست مشاعر الام حقيقة و كذلك الاب اليست افراح الاهل والاقارب صادقة ورائعه وتعكس المحبة والتعاون ؟

بل اليس رائع ان الصواب والخير يجد من يمثله ويرغبه ويحث عليه ؟

ثم اليس الزواج رحلة انطلاق لحياة تحتاح الي الاستطاعه عليها وعلى حمل الشريك وبناء العش والمستقبل فلما تقدم العادات التي لاتغني بعد انتهاء الحفلات شيئا على مقومات الحياة واستطاعة الانطلاقة فيها ؟

اسئلة كثيرة لازلنا نتهرب من الاجابه عليها رغم اهميتها وحجم المسؤوليه التي نتحملها 0 نعم الموروث شي ندرك واجبنا حيال حفظة واحياءه والدفاع عنه لكن الاوجب حياله ان نغير السلبي منه بارجاعه الي الي الكتاب والسنه التي تعمل وتكفل المصلحه وتهدي الخير 0علينا استشعار ان الزمان تغير وان الحياة اصبحت اصعب والاخطار اجسم والفتن اعظم والامثلة تدعوا الي الاستفادة منها واننا جميعا سنحاسب على هذا في يوم يفر فيه المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه !!!

فالي متى تاخذنا العزة بالاثم ! أفما آن الاوان لان نقول يكفي متابعة وانسسياقا خلف عادات وتقاليد قًدمت على الاولى والصواب والمنطق ؟

ليكن الستر وتأسيس البيت المسلم والمساهمه في تقديم كل ما يرجى منه السعادة الحقيقية للعروسين اهم من المباهاة والمظاهر المؤقته وشيطانية المنافسه الغير عقلانية ؟!

 

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ما أجمل هذا المقال وما أصدق ما حواه , فكأنه صنع من ذهب وياقوت , تتخلله زفرات واهات تخرج من قلب كل عريس في زمن المباهاة والتبذير .
    لابد ان يقف المجتمع وقفة صادقة ووقفة رجل واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: