مقالات

اليوم الوطني السعودي وتتميز العلاقات الصينية السعودية

GetAttachment (1)
سفير الصين لدي المملكة

إن اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يمثل ذكرى غالية فنحن نشارك مع أبناء الشعب السعودي فرحا وسعادةً، وبهذه المناسبة أرفع باسمي ونيابة عن منسوبي السفارة الصينية لدى المملكة أسمى التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمستشار والمبعوث الخاص للملك، وللشعب السعودي الكريم متمنيا لهم مزيدا من الرخاء والاستقرار .

وإننا لنشعر بالفخر والاعتزاز كأصدقاء لهذا البلد والمملكة كالبلد الثاني لنا، على ما حققه من منجزات حضارية فريدة انعكست على تنمية المجتمع، خاصة في الجوانب الاقتصادية عبر تأسيس مشروعات كبرى،حيث شهدت المملكة نهضة تنموية عظيمة في شتى المجالات وأصبحت تقف في مصاف الدول المتقدمة في ظل عملية التطوير التي تمر بها، كما أن المملكة لعبت دورا بارزا في  حفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط  والشؤون الإقليمية والدولية، خاصة في امداد الطاقة الي العالم. ونحن لا نستغرب بهذه المكتسبات لما تعيش به المملكة من القيادة الحكيمة والقوية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ونظره الثاقب لحاضر ومستقبل البلد، و تضافر الجهود من أبناء الشعب والاستقرار الاجتماعي الذي تنعم به المملكة.

 بالتطور النوعي في مختلف المجالات وعلى المستويات كافة  حيث تمثل السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غربي آسيا وإفريقيا خلال السنوات العشر الأخيرة وهي أكبر دولة مصدرة للنفط للصين، وبلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين 73.4  مليار دولار، استوردت الصين أكثر من 50 مليون طن من النفط الخام من المملكة في عام 2012م، وقد بلغ التبادل التجاري 36.2 مليار دولار والمستوردات النفطية 27 مليون طن في النصف الأول من السنة الجارية، وعلى مستوى التعاون العملي هناك ما يزيد على 140 شركة صينية تعمل في المملكة في مجالات الإنشاء والاتصالات والبنية التحتية والبتروكيماويات وغيرها، فضلاً عن تزايد الاستثمارات المتبادلة بين البلدين؛ وهو ما أسهم بشكل واضح في وجود طفرة اقتصادية في الآونة الأخيرة في البلدين الصديقين. مع العلم أن هناك فرصا هائلة يمكن أن نعمل على استثمارها في التعاون بين البلدين، وخاصة في مجالات نقل التكنولوجيا عالية المستوى في مجالات الاتصالات والطاقة الجديدة المتجددة والتكنولوجيا الطبية وغيرها .

إن الصين والمملكة كصديقين يتبادلان الزيارات دائما، وفي السنوات الأخيرة كانت بصمات الصداقة بينهما واضحة  ومتزايدة من خلال مشاركة المملكة في دورة الألعاب الأولمبية بكين، والمساعدة السخية من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين للمنطقة المنكوبة الزلزالية في محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان الصينية عام 2008م،  ومعرض أكسبو شانغهاى عام 2010م، وفي السنة الحالية، تم اختيار الصين كضيف شرف في مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة بمشاركة معالي وزير الثقافة الصيني السيد تسار وو، واختيار المملكة دولة شرف لمعرض بكين الدولي للكتاب في دورته العشرين بمشاركة معالي د. خالد العنقري وزير التعليم السعودي وهي أول دولة عربية واسلامية تحظي بهذه الصفة، الأمر الذي يجسد مدي متانة العلاقة بين البلدين ورسوخها على مدى العقدين الماضيين وهو احد جوانب دعم وتوثيق العلاقات الثقافية بين البلدين وإنى على تامة الثقة بمستقبل العلاقات الصينية السعودية وتعاونهما في كافة المجالات، خاصة أن هناك رغبة شديدة  من قادة بكين والرياض في تقوية الشراكة الاستراتيجية الشاملةً بين البلدين لما يحقق الأمن والتنمية الإقليمية والعالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: