مقالات

سياقة المرأة وحال الشعب .

                                                                 
كاتب                                                                                أ. يحيى حسين الفيفي

لازال حديث سياقة المرأة ياخذ حيزاً كبيراً من حياتنا اليومية فهو مثار للجدل وميدان للنقاش والتداول منذ عشرات السنين ، فياتون به تارة من ناحية إجتماعية فيقولون نحن عاداتنا لا تسمح ولدينا من التقاليد ما يحول بيننا وبين ذلك ، وما يرافقه من عباراة تتحدث وكأننا في الجاهلية تتحدث وكأنه لا دين لنا يعلو العادات والتقاليد ، وتارة يذكروننا بالمال والنفقة على ما يسمى بالسائقين فياتون بالقضية من ناحية اقتصادية فيتباكون على المال المهدر كما يزعمون على جزء بسبط من العماله الموجوده في البلد لا يمثل١٠٪ من الوافدين!!
يتباكون على ٧٠٠ ريال تذهب لعامل سائق ولا يتباكون على عامل هندي يتقاضى ٤٥٠٠٠ريال في منصب قد لا يكون مؤهلاً له ، يتباكون على ٨٠٠ ريال لعامل بنقلاديشي ولا يتباكون على ٥٠٠٠٠ يتقضاها عامل سوري او فلسطيني يتربع على منصب لا يستحقه ، هنا اقول ان كان الامر اقتصادياً او اجتماعياً او عرفياً فهو مسموح بالأخذ والرد فيه ، ولكن أين موقف الدين وأين موقف الدولة وهي من تحَكم شريعة الله وهي من تحكم بما أنزل الله !
لماذا لم يصدر بيان نهائي يضع حداً لهذه (المرجيحه) التي لها عقود من الزمن، لماذا لم نرى صدور فتوى تكون الفيصل بيننا وبينهم ، لماذا لم نرى بيان يسند الفتوى إن صدرت فتوى أو يسند الفتاوي الصادره السابقة يبين عقوبة من يعارض شرع الله فنحن في بلد لديه ثوابت دينية ، لا مجال للجدل فيها فكيف يتم السماح بالنقاش والجدل في دين الله ، ماهو العقاب الذي ينتظر من رغب عن تعاليم ديننا لا عن عاداتنا ولا اقتصادنا؟
إذاً مادام الأمر دين وشرع فلا مجال للجدل ..
هنا هل اصبحت سياقة المرأة متنفساً في الأزمات كلما مرننا بأمر بلغت فيه القلوب الحناجر وجدنا سياقة المرأة تنتظرنا لننصرف اليها ؟!
هل اصبحت قضية المرأة وخروجها مصرفاً يتم تحويلنا وتحويل اصواتنا ووجهاتنا اليه ؟!
هل كلما اشتدت قضية المعيشة واشتد الكرب وبدأت اصوات الانين ترتفع اخرجوا الينا سياقة المرأة ؟!
لماذا كل القضايا يتم حلها نهائياً ما عدا سياقة المرأة تترك باباً مفتوح ونجدها تطلع لنا بين الحين والآخر فنجدها تظهر لنا في اوقات حالكه ؟!
فهل اصبحت قضية سياقة المرأة وسيلة لصرف الانظار عن قضايا اخرى؟؟!!
نجد ذو المطلب البسيط ينشغل بما هو اعظم ، فياتونه بسياقة المرأة حاملة في طياتها القضايا الإجتماعية والقضايا الدينية والإقتصادية اجمع ، ولسان حالهم اتركوا حال الشعب وقضاياه الساخنه واجعلو من شرع الله قضية اجتماعية ، ولينشغل كل فيما يخصه فمن احب ان ينافش دينياً فليعمل ومن احب ان يناقش اقتصادياً فليعمل ومن احب النقاش من باب العادات القبلية فله ذلك !!

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. الأخ كاتب الموضوع .. يحيى حسين:

    موضوعك أوضح من الشمس في كبد السماء فلا تتعب نفسك بإفهام من لا يريد أن يفهم !

    العلاقة واضحة يا عزيزي بين المبلغ وبين الموضوع لكن لعل أخانا أعلاه لم يعجبه

    الطرح ولم يناسب رأيه هو ..فاختار أن لا يفهم..

    أما أنت يا يحيى حسين فمواضيعك من أجمل وأجود ما يكتب في هذه الصحيفة فأهنئك وأشكرك ونحن نتابع ما يسكبه يراعك بكل إعجاب..

  2. عزيزي عندما تسأل ماهي علاقة راتب ٥٠٠٠٠ بقيادة المرأة للسياره
    فإن احد الأعذار الباليه والحجج والواهية التي تقدم لنا هو ذلك العذر الذي يقول انه لمن الهدر للمال صرف راتب شهري مقداره ٧٠٠ ريال ، مع السكوت الذي يحفه الرضاء عن صرف راتب مقداره ٥٠٠٠٠ لعامل آخر .
    فلماذا بدلا من المناداة بسياقة المرأة توفيراً من اجل توفير مبلغ ٧٠٠ ،لماذا لم ينادون بتوفير مبلغ خمسين الف ، بتوظيف عاطل سعودي وبثمن بخس كراتب أي سعودي آخر !!
    اما أنا فكما اسلفت في موضوعي الذي لم يروق لسيادتك !!
    فأنا على قناعة تامة أن هذه ليست آخر مناداة لهذا الحدث فيظهر لنا قريباً عند مرة اخرى عند اقرب ازمة يضج بها المجتمع ، فسياقة المرأة للسيارة اصبحت وسيلة لصرف الانظار عن اي ازمة في المجتمع ، وإن كان الامر خلاف ما اقول فبما ان المنع لقيادتها هو بحجة انه حرام ولا يجو
    إذاً نحن علم ما تخفيه قيادة المرأة وما تحمله من مفاسدليست بالهينة وليست بالقليلة ، فكما أن المخدرات يتم منعها لأنها حرام وفيها من المفاسد الكثير والكثير لم نسمع بأن قام احد بالمطالبه ببيعها ( والعذر انها حرام) !!
    فلماذا هنا رغم ان قيادة المرأة للسيارة حرام إلا انها تظهر لنا بين الحين والآخر ، تتكرر المطالبة بها رغم حرمتها !!

    فهل عرفت الآن ماهو السبب الذي يجعلهم يحيون ذلك الحدث بين الحين والآخر رغم حرمته ؟
    انه حدث سيتكرر لصرف الانظار ياعزيزي لا اكثر .
    وانا على ثقة اننا سنجد سياقة المرأة تظهر لنا عندما ترتفع حدة الصوت في شان ما

  3. يا خساره ضيعت وقتي في قراءة موضوع واهم وغير متزن أيش دخل قيادة المرأة براتب ٥٠٠٠٠لموظف آخر
    ياليت يكون طرحنا مبني على حقائق وتجارب واقعيه بعيدا عن التوقع والأحتمال لكي نحصل على فائده ونتيجه صحيحه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: