مقالات

دماء بتوقيع التعليم

كاتب

                                                                               أ. يحيى حسين الفيفي

جهات رسمية تتنافس في الفشل ، وتتزايد في سفك الدماء وازهاق الارواح ، فلم تكن وزارة التعليم اقل حظاً من وزارة الصحة ووزارة النقل واخواتها فلكل منهم بصمة بدماء الابرياء الذين طال بهم الامد يترقبون وقفاً لازهاق الارواح ولو في الاشهر الحرم.
فما طالعتنا به صحيفة فيفااون لاين مع صبيحة اليوم الاول من شهر الله المحرم لم يكن الا إستمراراً لسلسلة النزف الدموي الذي له في كل طريق ضحية إما معلمة او طالب لم يبلغ الحلم اوطالبة ترسم احلامها الوردية ولكن اتى على احلامها كابوس النقل المدرسي.
فلم تكن وزارة التعليم بالاقل ميزانية فهي بلا شك تحظى بنصيب الأسد على مدار السنين الماضية ، ولسنا بصدد استعراض مسلسل الفشل لتلك الوزارة ولكن سنقف على جزئية مهمة من ذلك الفشل الذريع الذي كان نتاجه ازهاق الارواح .
انه النقل المدرسي الذي كان آخر ضحاياه عبدالباري ، فهل غفلت وزارة التعليم ان تعلم نفسها الأمانة ، وهل جهلت معنى الاخلاص الذي يعلمونه ابنائنا ، ام هو موت الضمائر ؟
مشروع النقل المدرسي ليس بالجديد كمسمى ولكن يعد لا اساس له على ارض الواقع ، حتى وان قدمت لنا وزارة التعليم في بعض المدن باصات متهالكة فليس الاشاهد على الفشل لا اكثر، ولم تغطي الا جزء بسيط من بعض مدارس البنات بمعدل لا يتجاوز ١٠٪ من كل مدرسة ، ولك ان تلقي نظرة على تلك الباصات التي لم تكن الا رجيع لبعض الشركات التي ايقنت ان عمرها الافتراضي قد انتهى ولم تعد صالحة لنقل الباكستانيين والهنود ،داخل شركاتهم فتم شرائها من قبل وزارة التعليم في مزادات علنية لتنقل فلذات اكبادنا .
وذلك رغم ما تحضى به تلك الوزارة من ميزانية تكفي لشراء مترو انفاق لنقل الطلاب ، وهذا كما اسلفنا لنقل البنات اما الابناء فحظهم لم يكن الافضل ، بل أنه في اغلب المدن الرئيسية لم تتوفر لهم وسائل النقل المدرسية الا ما ندر، اما في المنطقة الجنوبية وعلى وجه الخصوص فحدث ولا حرج ، ان وسائل النقل إن توفرت وكما تتناقلها وسائل الاعلام فهي سيارات قد تكون صالحة لنقل المواشي لا أكثر،
بل تعد اداة قتل ليس الا ، وما حدث لعبدالباري وما سبقه ليس الا شاهد وليس الا خيوط مفسدة تتدللى من تلكم الوزارة بين ابنائنا فهل عجزت وزارة التعليم ان توفر لعبدالباري سيارة نقل مدرسي آمنه من تلك الميزانية التي منحت للتعليم لهذا العام والتي بلغت ١١٨ مليار ، وهذا لعام واحد !!
ولا سيما اذا ما علمنا انها تعادل ١٤ ٪ من اجمالي ميزانية الدولة ،
عطفاً على ماخصص لها من الميزانيات السابقة والتي دائماً ما تكون النصيب الأعلى من بين الوزارات.

‫3 تعليقات

  1. أ/ يجي الفيفي المحترم أقف لشخصك الكريم اجلالا لما تفضلت بإيضاحه حول جريمة الأستهتار بأرواح البشر و قناع فساد بين جيوب وتنفيذ ومماطلة…. أرضها وزارات الا من رحم الله وسقفها ضمائر المسئولين…. كما تفضلت تموت آحلام الفتيات والشباب على كابوس التقل …. والمضحك ألما حينم يفسرون ويماطلون بعد تجاهل بأعذار. واهية كالذي فسر الماء….. ب…..الماء وبين سطور التفسيرات. والحوادث ورحلات اتتظار تولي منصب للفاسد الأكبر والأكثر تشعبا في الدس والنتاج فلذات اكباد وضحايا في عمر الوررد ورعاة ينتظرون عودتهم بلا رجعة…. اوامر وتوجيهات يتبعها مدة للتنفيذ وناهيك عن مسرحية التنفيذ تلك التي ترقص لها شياطين النفوس التي وصفتها مسبقا في كلمات “”” سكين وضمائر مستترة “””حقا بجوف كل إنسان قلب ولكن ليس بالضرورة أن يكون بجوف كل إنسان ضمير :(
    جعل. الله حبرك وفكرك ووقتك لرضا الله. في انقاذ ضحايا قد تتوالى شاهدا لك في دار الخلد. آمين

  2. شكراً لك استاذ/يحيى بن حسين الفيفي على الطرح الجرئ والمباشر لحادث وقع صباح اليوم..
    كم هي الامور التي تحتاج الى مراجعة من قبل وزارة التربية والتعليم..
    ومن ضمنها النقل المدرسي.
    نفع الله بك وبعلمك..
    شكراً لك صحيفتنا فيفا

  3. أساسا طرق جبل فيفاء من السوء الطرق في العالم طرق ضيقة بلا أرصفة تمنع السيارات من التدحرج من اعلي الجبل للأسفل طرق بلا تشجير
    نأمل من الوزراء التعليم والنقل والصحة وبعض أعضاء مجلس الشورى والمثقفين والصحافة زيارة جبال فيفاء على أن يقودوا سياراتهم بأنفسهم ليجربوا وليروا بأنفسهم الطرق التي لا تتناسب مع العصر الذي نعيش فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: