أخبار الملتقيات

جديد الأستاذ الشاعر جبران سحّاري في ملتقى أبناء جازان في الرياض

IMG_6483

في حفل المعايدة الذي نظمه ملتقى أبناء جازان في الرياض مساء الاثنين 23 / 12 / 1434هـ شدا شاعر الملتقى الأستاذ جبران بن سلمان بن جابر سحاري العبدلي المحاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومؤسس مدرسة الميزان للنقد الأدبي في الرياض بقصيدة حواريّة بديعة عنوانها: (حوار عيديّة الملتقى) عرّج فيها على معالم وعادات المنطقة في أفراحها وأعيادها من وصف معاني الجمال التي تنتشي بعبق الفل والكاذي والبعيثران والشذاب وغير ذلك بأسلوبٍ غزليٍّ مفعمٍ بالحوار المتواصل قائلاً في مطلع القصيدة:

سرَّح الطرفَ في خدود المعاني *** فانتشى بالسطوع بين الصياني
قلتُ: ما نعته؟ فقال: عيونٌ *** ملؤها السحر ومضها (جازاني)
قلتُ: والكف؟ قال: بالنقش يسمو *** كيف تمييز وارد (الصَّبياني؟!)

ثم تناول بعض المصطلحات المحلّية في المنطقة كملعب العرضة و(امحياسي) باللغة الحميريّة الجازانية جمع (حيسيّة) و(الجواني) جمع (جونة) وغير ذلك فيقول:

قلتُ: هل مثله بملعبِ قومي *** قد لمحنا؟ فقال: بين الغواني
تتراءاه ضوؤه من بعيدٍ *** يتملى على (امحياسي) الجواني

ثم يواصل في وصف صور التألق قائلاً:

قلتُ: زدني فقال: لما تحنّى *** خلتَ حناءَه رشيق المرانِ
قلتُ: والعطر؟ قال: عطر (الحسيني) *** قلتُ: والقدُّ ظبيةُ الأغصان !
قال: أحسنتَ ، بينما الفلُّ يغشى *** رأسَه فوق شبكةٍ من جُمانِ
قلتُ: والجيد؟ قال: جيدُ غزالٍ *** قلتُ: والصدر؟ قال: أرضُ المدانِ
قلتُ: ما تحته؟ فقال: تغشّى *** بشذابٍ من (الدغارير) داني
قلتُ: هيهٍ فقال: يعلوه ويلي *** بعيثرانٌ يفوح طولَ الزمانِ
قلتُ: والثغر؟ قال: من زعفرانٍ *** قلتُ: والساق؟ قال: من خيزرانِ
قلتُ: فالشَّعْرُ؟ قال: يبدو كثيفاً *** أسودَ اللونِ مثل ختمِ الحصانِ
بيدَ أني أراه يزهو بكاذٍ *** ذي بياضٍ وصفرةٍ كل آنِ
قلتُ: فالشيح؟ قال: كيف نسينا؟! *** و(العريشيُّ) سوقُه ذو افتنانِ!
قلتُ: فالنرجسُ الذي يتعظّى *** (عارضيُّ) القطافِ غصنُ البانِ
قلتُ: كيف الإزار؟ قال: يُطوّى *** من ربىً (صامطيّةٍ) وحِسانِ

ولما أتى على وصف (الكحل) جعله عرضاً خاصاًّ من مدينة (ضمد) وقد وصل صيتُه لمحافظة (الدرب) وربما يصل لمحافظة (الشقيق) ببطء وصعوبة وليس هو من محلات (محمود سعيد) كناية عن التميز والخروج عن المألوف المعتاد فيقول:

قلتُ: فالكحلُ؟ قال: ذا (ضمديٌّ) *** ذاع لـ(الدربِ) فارسُ الميدانِ
ليس (محمودُه سعيداً) ألا لا *** خطْوُه لـ(الشقيق) في ثِقْل عاني

ويستمر الحوار عن مصدر هذا الكحل؛ فيرى الشاعر أنه قد لمحه في عسير فيجيبه محاورُه بأن هذا القول يُستغربُ من الشاعر ولكن الشاعر الأستاذ جبران علّل وجهة نظره بأن عسير وجازان وصبيا وأبا عريش اتحدت عاداتها حتى في العرضة الجنوبية فيقول:

قلتُ: إني لمحتُه في عسيرٍ *** قال: ذا القولُ ليس من جبرانِ !!
قلتُ: أفصح؟ فقال: كم أنشدونا *** من قديمٍ في عرضةٍ ذاتِ دانِ
“العسيريُّ صار من جازانِ *** والعريشيُّ وصفُه صبياني”

وبعد ذلك نجد الشاعر يصف هذه المعشوقة الجميلة التي تغزل بها بأنها عروس السعد في العيد ليجسد بذلك وصف ملتقى أبناء جازان في الروعة والتألق وحسن التنظيم قائلاً:

قلتُ: من هذه؟ فقال: عروسٌ *** ملؤها السَّعْدُ عيدُها ذو حنانِ
مرحباً بالجميع: عيدٌ سعيدٌ *** هكذا وصفُ (ملتقى جازانِ)

ويأتي على جهود الحازميين كرئيس الملتقى د. حسين الحازمي والمدير التنفيذي الأستاذ محمد بن إسماعيل الحازمي ونائب رئيس الملتقى د. عبدالرحمن هيجان ويتناول دور صحيفة فيفاء التي أسسها الأستاذ جابر بن ماطر الفيفي فيقول:

حازميُّون حزمُهم لا يُبارَى *** غيرَ أن المجازَ أسُّ البيانِ
خطّطوا؛ نفّذوا؛ فحازوا نجاحاً *** (آلُ هيجانَ) هيجوا أشجاني
ثم (فيفاءُ) تنثرُ الدُّرّ في النا *** سِ وأقلامُها ذواتُ معانِ

ويشبه الحضور في تكاتفهم وتلاحمهم بعثكال النخل ذي الطلع المجتمع الناضج اللذيذ ويؤكد على أهمية البقاء على ذلك وإلا فإن الشاعر يصور خطر ذلك ببكاء حدائق الأقحوان فيقول:

وجميعُ الحضورِ عثكالُ نخلٍ *** طلعُه ناضجٌ لذيذُ المجاني
هكذا هكذا فكونوا وإلا *** سوف تبكي حدائقُ الأقحوانِ

ويختم القصيدة وهو يشيد بجموعهم في صروح الجامعات ودورهم الفعّال ويشكر ما قدمه المحاضر الدكتور حسن بن شوقي الحازمي ضيف الملتقى الذي تحدث عن جامعة جازان ومشاريعها الناهضة فيقول الأستاذ جبران سحاري:

بورك الجمعُ قد بنى جامعاتٍ *** وتمشّى على رؤوس الأماني
سوف نصغي لضيفنا كل حينٍ *** حسنٌ زدتَ حزمَ شوقي المُعاني

وبعد نهاية القصيدة قام شاعرنا مؤسس مدرسة الميزان للنقد الأدبي في الرياض الأستاذ جبران سحاري العبدلي بتكريم الأستاذ جابر بن ماطر الفيفي مؤسس صحيفة فيفاء الشاملة الالكترونية لقاء ما يبذله من جهود في دعم الإعلام الأدبي عبر صحيفة فيفاء، والله الموفق .

الوسوم

‫3 تعليقات

  1. ماشاءالله تبارك الله متألق هذالشاعرابداع وتميزوليس بغريب على منطقة جازان منطقة الشعروالشعراء والقصة والادب والرواية الادبيةنتمنى اللشاعر مزيدامن التوفيق وإﻻالامام

  2. ما شاء الله تبارك الله على الإبداع الشعري المتدفق بعبق الفل والكاذي
    الشكر الجزيل لشاعرنا القدير وللصحيفة على العناية بالموضوع والشرح المفصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: