مقالات

بعوضة غيرت مجريات اللعبة

أ. محمد علي الحكمي
أ. محمد علي الحكمي

التفت الملك أخيراً وبكل جسده نحوها والحب يعانق قلبه ويدعوه لزيارة تلك المدينة التي شحب لونها وطال انتظارها وهي ترجو معانقة عطاءاته ، كم عانت من البعد وكم صاحت من الأنين وكم شكت من الحنين ، من هنا بدأت الحكاية التي تناولتها الأخبار وسار بحديثها الركبان فأوصلوها لمسامع الملك الذي أمر بالمسير إليها على عجل رغم البعد لكنه قرر المجيء ليحتضن هذه المدينة التي طال أنينها وتمنت قربه ويبدأ في علاج جروحها ولم شملها والبحث عما يحييها ويعيدها للوجود بوجه مبتسم مشرق ولون وردي يهيم بها كل من رآها وحتى أهلها اختلفت عليهم بعد زيارته لها فكان جمالها متغيرا وكأن الملك أبدلها وجها آخر غير الوجه الشاحب الذي كانت عليه ، أرسل الله البعوضة لتسبب القلق وتبعث الخوف في النفوس واشغل العالم بما يسمى [حمى الوادي المتصدع] آآآه كم لتلك البعوضة من حسنات عندنا فهي صاحبة المبادرة والسر الذي دعا الملك للوقوف على حاجة تلكم المسكينة التي بح صوتها وهي تدعوه ، قيض الله لها خادم الحرمين ليسابق الريح في عجل ويجوب بطائرته آفاق السماء من هنااااك من أقصى دولة في العالم ليحط بطائرته في مطار جازان وكانت أول البركات تغيرت مجريات اللعبة أصبح مطارها {دولي} ﻷن طائرة الضيف الذي طال انتظاره دوليه وجعل هذا الملك ما ينزل في مكان إلا والخير يتبعه ويعم كل من حوله (أسكانات-مطار دولي-جامعات-مدن طبية-وأخرى صناعية-طرق دولية-مخططات على أعلى المستويات-قطارات-ميناء-مصفاة-مدينة اقتصادية) وغيرها الكثير والكثير ، وفيها عقد اجتماعه المشهود وقال قولته الخالدة[[ جازان عانت كثيرا وحان الوقت لتشعر بأننا معها ،ألبسوها حلة تستحقها وجعلوها أمام ناظري دوماً لأستشعر حسنها ، من هنا تبدل الخريف ربيعا وأشرقت الشمس على ارض جازان لترسم أجمل لوحة حب ووفاء لهذا الملك الجميل وقررت أن تتكون عقدا من لؤلؤ لتطوق عنق هذا القائد العظيم بجمال صورتها لتكون من أجمل بنات مملكته ، بحق هو قائد نهضتها ، زاد الجمال أنه ولد فيها شيخ أمير بروح شاب كبير مفعم بالطموح تعانق روحه حضارة المستقبل وتستشرف صناعة الحاضر فيها كرس فكره الناضج ليستلهم مشاعر البناء وقرارات الحكماء وتوجيه الزعماء بدأ يخطب ود جازان بلمساته الحانية وبث خيوط الاستثمار بسنارته ليصطاد لها أجود وأفضل شركات العالم لتأتي تضمد جراحها وتبني مستقبل حضارتها لتصبح وجه المملكة الجديد وتعود جازان للحياة تتربع على طاولة التقدم من جديد لتقول للعالم { هذا من أخذ بيدي لأكون مهوى أفئدة الكثير إنه ذلك الأمير بروح الشاب الصغير الطموح أميرنا المحبوب أبو تركي محمد بن ناصر وفقه الله } …

‫3 تعليقات

  1. كلمات رائعة وتصوير الحدث بطريقة شيقة وطريفة ..جزى الله خيرا تلك البعوضة..هههههه فعلا سبحان من خلقها وسبحان من جعل الإبداع رفيقك ياأستاذ محمد …
    ونتمنى فعلا ألا تغيب عن ناظرهم هذه المدينة فهي بلاد الخير والعطاء ولكنها لم تجد من يأخذ بيدها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: