مقالات

يا أمانة

تنزيل
أ.صالح القيسي

حالة من الهدوء شهدتها ساحة الحرب الكلامية بين ابن منطقة جازان وأمانتها عقب رحيل الرئيس السابق بانتظار ما قد تظهره موجة العهد الجديد لنكتشف عبر بوابات الإعلام الجديد مؤخراً أنه لا فرق بين حياة الأمس واليوم ، فمن كان يملك أرضه بحجة متوارثة من عهد الأجداد سيصبح أيضاً بحسب تعميم أمانة منطقة جازان أرضاً فضاءً وما أجمل هذا الفضاء حينما يكون خالياً ليتم إحياؤه من جديد وسط صرخات من يمتلكونه.

ليس اليوم أفضل حالاً من الأمس ، فإما أن تكون أنظمة الشئون البلدية على مستوى البلد كاملاً لا تعرف جيداً تاريخ ملكية وحجم مساحات الأراضي التي تمتلكها بعض القبائل والأسر حينما يصدرون شروطاً مثل هذه التي تروج لها أمانة منطقة جازان ، أو أن الأمانة تجتهد فقط بمستوى عال من التفكير لم تستوعبه عقولنا إلى هذه اللحظة وكأنها تفكر بعقلية العباقرة الكبار وحينها سأطالبهم بالنزول إلى مستوى عقولنا البشرية ليخاطبونا على حسب ما نفهم.

لا أجد سبباً مقنعاً يفسر السر الدفين وراء تعرقل مسيرة صكوك الاستحكام لأبناء منطقة جازان مع السرعة في توجيه أصابع الاتهام له بالتعدي على ممتلكات الوطن. وهنا سأتساءل فقط هل من يملك أرضه بحجة عمرها تفوق المائة والمائتين سنة أحياناً يعتبر متعدياً على الوطن حين يبني له بيتاً أو جداراً يحمي حدود ممتلكاته المتوارثة؟ كيف لعقل أن يستوعب أن هناك مواطناً سيتعدى على تراب وطنه؟

قيل قديماً بأن صدق النوايا تثبتها الأفعال ، وهذا ما نأمله بعد ظهور هذا التعميم الذي يحمل في مجمله كلاماً غير مفهوم العبارات. فإن أرادت الأمانة أن تثبت جيداً على أنها تسعى جاهدة لتحقيق سياسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز والتي تهدف إلى تحقيق الرفاهية والاستقرار للمواطن فلتثبت لنا جيداً مساهمتها في حل موضوع صكوك الأراضي المملوكة بحجج من قبل تاريخهم المشار لهم بالعام 1387 هـ لا المساهمة في تعميق الفجوة بين المواطن والمسئول خاصة في ظل الظروف الراهنة.

صالح القيسي ـ مبتعث بأمريكا

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: